afaq 41

قرأت لك

قرأت لك

6 محليات

12 آراء

17028 م العدد 2019 ) مايو (أيار 13 هـ 1440 من رمضان 8 الاثنين local@al-jazirah.com.sa

17134 م العدد 2019 ) أغسطس (آب 27 هـ 1440 من ذي الحجة 26 الثلاثاء article@al-jazirah.com.sa

المكان الثالث م. بدر بن ناصر الحمدان

وهج سهوب بغدادي

لا ترفعسقفتوقعاتكبالآخرين فــن إدارة الحياة مــع الناس،

ألا تحبوطنك؟

فــي يــوم مدرســي جميل اعتادت إحــدى الطالبات على وطاب من الأكلات ّ أكل ما لــذ

ا إلى المزيد في حبه. ً وأطمح دوم لقي الضوء على أمر ُ في هذا الصدد أ ــن من البيئــة؛ لنجعل وطننا ّ سيحس أخضــر في جميــع النواحــي.. فالفرد والمجتمــع يســتطيعون بمبــادرات م في مجال البيئة. ُّ بسيطة تحقيق تقد فعلى ســبيل المثال هنــاك مجموعة ى بكل ما يخص َ عن ُ دعى فريق أرض، ت ُ ت البيئة وإعادة التدوير والتشــجير.. كما يســتطيع الفرد اســتخدام كاســات ــا عــن قواريــر المياه ً زجاجيــة عوض البلاستيكية؛ فالبلاستيك يأخذ سنوات طويلــة ليتحلل فــي حــال رميه على الأرض، ويســتهلك طاقــات وموارد لإعادة تدويره. فكــرة أخــرى تتعلــق بالأكيــاس البلاســتيكية فــي البقالــة والمحال ومــا إلى ذلــك.. فبإمكان الشــخص ً اســتخدام كيسقماشي أو ورقي بدلا مــن الكيس البلاســتيك. وقــد تبادر المحــال بتوفيرهــا في حــال وجدت الإقبال عليها؛ فهذه الأكياسمتوافرة في المكتبــات والقرطاســيات، وتعد ا أمثــل للتوفير والحفــاظ على ً خيــار البيئة. قد لا نــرى أهميــة الموضوع الآن، ولكننا نســهم في حيــاة وبيئة أفضل لفلــذات أكبادنا في المســتقبل بإذن الله تعالى.

من الحكمة والفطنــة والحذر فالأيام حبلى عه أحد. ّ بما لم يكن يتوق يقــول ويليــام شكســبير أحــب جميع الناس لكــن ثق بالقليل منهم، إعادة تقييم علاقتنا مع الآخرين وبشكل دوري، أمر لا بد منه، فنحن لا نعيشمع ملائكة، بل مع بشر يعتريهم النقص، في أخلاقهم وتصرفاتهم وتعاملاتهم وكلشــؤون حياتهم، علينا أن نقف على بعد مســافة ملائمة معهم، وأن لا نخلــط بين الطموحــات والتوقعات، كما يقول فكتور هوغو ارفع ســقف طموحاتك إلــى أكثــر مما تســتطيع واخفضســقف توقعاتك إلى أقل مما تســتطيع. الأهم من ذلــك ندرك أن تقنين علاقتنــا مع من حولنا إقصاءهــم أو العيش بمعزل ً لا يعني أبــدا عنهم. انشغل بنفسك، حاول أن تبني لك حياة خاصة، لا يشاركك فيها أحد، ثق بقدراتك، لا أكبر مما يجب، اجعل ً تعر الآخريــن اهتماما من نفســك محور الاهتمــام الأول، حتى لا على بناء الظنون الحسنة تجاه ً تكون مجبرا من تعتقــد أنهم يبادلونك نفــس البناء، لا تعبر الجسر قبل أن تتأكد من متانته وقدرته على أخذك إلى الجانب الآخر، النوايا وحدها لم تعد تكفي. ، أن تحقيــق معادلة التوازن ً تذكر دائما أن ترفع ً في حياتك مع الآخرين، تتطلب أولا مســتوى الاهتمــام بعلاقتك مــع الله، هذا المدخل الرباني ســيمنحك ثقــة كبيرة في نفســك، وستشــعر بغنى عن الناس، وعن توقعاتك بهم، كن مع الله وكفى.

مهــارة تحتــاج إلــى الكثيــر مــن الخبرة والتجربــة والقدرة، كونها

، فطبيعة خلق البشــر جبلت على ً حتميا ً أمرا التعايش كمبــدأ رئيس لتحقيــق التكامل والاندماج البشــري للبقاء على هذه الأرض، إلا أن معظــم خيبــات الأمل التــي نمر بها في رحلــة الحياة تلــك، كان مصدرها دائرة علاقتنا بالآخرين، لاســيما من لــدن أولئك من الثقة ولم ً عاليا ً الذين منحناهم ســقفا يكونوا علــى قدرها، كثيرون هم من خذلونا في البدايــة، أو في منتصف الطريق، ولربما قبل خط النهاية. لكل منا تجاربــه وحكاياته مع الخذلان، هو جزء من منظومــة التوقعات التي يجب أن يتنبــأ بها الإنســان، لكي يهيئ نفســه لاســتيعاب ما قد يحدث جــراء انهيار ثقته من ترميم ما تركه ً ن لاحقا َّ بالآخرين، وليتمك ذلك بداخلــه من أثر، قد يســتطيع البعض أن يتجــاوزه، والبعضالآخر ربما يحتاج إلى مزيد من الوقت، وجرعة مضاعفة لاستعادة ما فقده من توازن معنوي. المثاليــة والتعامــل بالحســنى لا تعني الإفراط فــي الإيجابيــة، والتي قــد تتحول مع مــرور الوقت إلــى أن تكــون أقرب إلى ر ذلك، فالله ِّ الســذاجة في نظر من لا يقــد زنــا به عن ّ منحنــا العقــل ومي َّ وجــل َّ عــز ســائر الخلق، نــدرك به مظهــر الناسمن جوهرهم، ثق أنه لن يلتمس لك أحد العذر، رت من نتاج ثقتك المطلقة بمن ّ متى ما تضر لا يستحقها، لا بد أن تكون على درجة عالية

المتوافرة في مقصف المدرسة. وكان جل تفكيرها في وجبتها القادمة، هل ا ً آكل مناقيش؟ جبنة أم زعتر؟ حســن ســأختار البيتزا. انتهــت الطالبة من الأكل، ورن جــرس انتهاء الفســحة؛ ج المؤدي إلى صفها، َ ر َّ فهرعت إلى الد وحاولــت رمي كيــس البيتــزا الفارغ في ســلة المهمــ ت برميــة خاطفة إلا أنهــا لم تســتطع إحــراز الهدف؛ فأكملــت طريقها. في تلــك اللحظة ســمعت دوي صــوت معلمــة مــن جنسية عربية، فقالت وهي مصدومة: ألا تحبيــن وطنك؟. فقالــت الطالبة: ن يحب وطنه َ نعم. قالت المعلمــة: م ا. ً يهتم بنظافتــه، ولا يجعله متســخ وقفــت الطالبة مــا يقــارب الدقيقة لتتفكر فيما قالــت، فكانت أول فكرة ل الكيس ْ خ َ تجول في خاطرها إيشد في حــب الوطن؟!، ومن ثــم انتبهت ذات الســنوات الثماني إلــى المغزى؛ فابتسمت، وابتسمت المعلمة لها. من هــذه القصــة الطفولية كبرت لأعلــم أن وطنــي يســتحق أفضل ما لدي. بالتأكيد تستطيع أن تحب وطنك بجميــع الأشــكال، فأحببــت وطني، وأحبنــي علــى الرغــم مــن أخطائي،

41

40

41 - العدد 2019 نوفمبر

41 - العدد 2019 نوفمبر

Made with FlippingBook - Online Brochure Maker