afaq 41

حديقة آفاق

حديقة آفاق

اختارها لكم: الدكتور قيصر كباش

كلمات من ذهب - الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل. . ْ اك ّ يدعو لمن رب ْ - اجعل من يراك - لا تســمع من طرف واحد في الأمور الشــخصية، فكم مجروح ينزف بصمــت، وكم جلاد يعيش دور الضحية. مشاهد لافتة ومعبة في حفل تدشــ التحول الرقمي للتوثيــق، لعل أبرزها وجود رقعــة حملت توقيع ورقة كادت أن تصبــح وكالة، جاء فيهــا: المتقاعدون كانوا في العادة رجالا ونســاء، جرى الاحتفــاء بهم تكريما لهم وعرفانا بجميلهم وتخليدا لإســهاماتهم في خدمة وطنهــم.. أما في يومنا هذا فإن التقاعــد هو أنا!.. نعم أنا الورقة التي تقرأها الآن بعــد إعلان التحول الرقمي للتوثيق في وزارة العدل. وبحسب وزارة العدل، سيسهم التحول الرقمي للتوثيق، جــرت العادة في كثــ من المؤسســات والهيئات، على تكريــم المتقاعدين عند بلوغهم الســن القانونية، وهو إجراء طبيعي، لكن غير الطبيعــي واللافت هو احتفاء وزارة العدل بإحالة الورق إلى التقاعد، في حفل تدشــ التحول الرقمي للتوثيق، الذي يحيل فعليا أجيالا كاملة من الوكالات الورقية التي تســتخدم في كتابات العدل إلى التقاعد. الشعر: ِ من دوحة ِ نـــاد ِّ الز ِ ـــط ْ غ َ كض ِ وف ُ ـــر ُ الح ُ ـــض ْ ع َ وب ِ واء َّ الـــد ِ ب ْ ُ كـــ ِ وف ُ ـــر ُ الح ُ ـــض ْ ع َ ب َ و ِ عـــام َ الط ِ ـــل ْ مث َ ك ِ وف ُ ـــر ُ الح ُ ـــض ْ ع َ ب َ و ورقة كادت أن تصبح وكالة!

الشاب والانتماء الأسري

ْ ـــل َ ق ُ مـــي الم ْ د ُ ت َ و َ ـــوب ُ ل ُ الق ُ صيـــب ُ ت ْ ـــل َ ل َ ي الع ِ شـــف ُ وت َ وح ُ ـــر ُ ي الج ِ او َ ـــد ُ ت ْ ـــل َ م َ حيـــي الأ ُ وت َ ـــوس ُ ف ُ ـــذي الن َ غ ُ ت

شاب كان مرشــح لمنصب فيشركة كبيرة وحين انتهى من الأختبار ا ولي ذهب للقاء المدير للمقابلة النهائية. المدير رأىسيرته الذاتية وكانت ممتازة ، حينها سأله المدير: هل أنت تتلقى أي منحة للدراسة. أجاب الشــاب: ، بــل كان والدي يتكفــل بكل مصاريف دراستي. سأله المدير: أين يعمل والدك؟ أجاب الشاب: أبي لديه ورشة لصناعة وتصليح ا قفال.. طلب المدير من الشاب إظهار يديه.. كشف الشاب عن زوج من ا يدي الناعمة والمثالية. سأله المدير: هل سبق وأن ساعدت والدك في عمله؟ .. والدي أراد أن أذاكر وأقرأ المزيد من الكتب بالإضافة إلى ً أبدا ذلك يمكنه القيام بعمله أفضل مني.. طلب المدير من الشــاب عندما يعود إلى البيت أن يغسل يدي .ً لرؤيته صباحا ً والده ويرجع غدا من طلب المدير وبدأ يفكر مع نفسه ً استغرب الشاب كثيرا عن علاقة طلب المدير وفرصة العمل. عندما عاد طلب من والده أن يتركه لغسل يديه.. أحس الوالد بشعور يمتزجه السعادة والرضا ولكنه التمس من ابنه أن يترفق في تنظيف يديه. دة ّ بدأ الولد ينظف وكأنه يرى ول مــرة يدي والده المتجع والمصابة بالكثير من الندب والكدمات والجروح وكان كلما ...ً مر عليها لإزالة التراكمات يتألم الوالد كثيرا لــت الكثير ودفعت الثمن ّ أدرك الولد أن هاتين اليدين تحم جله وأن مــا وصل إليه فهو على حســاب تعب ً باهظــا متواصل من قبل أبيه. نا ِّ له مثم ً وأخذ يقبل يدي والده شــاكرا ً انفجــر ا بن باكيا هو الرجل الوحيــد في هذا العالم الذي يأخذ من نفسه ليعطيك. قد لا يكون أعطاك كل ما تتمناه لكن تأكد أنه أعطاك كل ما يملك الأب

جهده العظيم... على ورشــة أبيه ونظر إلى الأدوات الحادة ّ وعند الصباح مر والقاســية وكيف أن والده تعامل معها على مدى ســنين طويلة فقام بتنظيم وإعــادة كل شيء إلى مكانه وأزال ما بها من دهان وأوساخ وخرج لمقابلة المدير.. ً كان عالقا وحين التقى به وجد الشــاب ليس كيوم أمس فمســحة الحزن تتراءى مــن عينيه وكذلك نظر إلى يديه فوجد بعض من أثار الأوساخ أبت أن تختفي بغسلها عدة مرات... حينها قال المدير له: كنت أريد منك أن تدرك قيمة مســاعدة والدك ونكران ذاته جلك.. فهي فرصة أن تعيد له شيء يسير من معاناته جل توفير المال لك.. من لم ينتمي لبيته.. لن ينتمي لعمله.. بوركت الأيدي التي تعمل لتسعد الآخرين...

8 وانتقــال كتابات العدل إلى الهواتــف الذكية، في توفير ملايين ورقة ســنويا، ما يســهم في تقليل النفقات في المرافق العدلية، وتخفيــف العبء المالي على الدولة، ومن جانب آخــر الحفاظ على البيئــة، وتطوير آليات العمل وأتمتتها

- التهرب من المناســبات الاجتماعية لا يكون سببه ما يكون ســببه عدم احتمال ً الانطواء، بــل غالبا المشاعر الزائفة التي يتظاهر بها المتواجدين. - يظل الإنســان في هذه الحياة مثل قلم الرصاص، تبيه العثرات ليكتب بخط أجمل، وهكذا حتى يفنى ْ القلم فلا يبقى له إلا جميل ما كتب

51

50

41 - العدد 2019 نوفمبر

41 - العدد 2019 نوفمبر

Made with FlippingBook - Online Brochure Maker