327 |
مقدمة في ظل التطور المتسارع الذي تشهده وسائل الإعلام على مستوى العُُد ََّة التكنولوجية والمعالجات الإخبارية والقوالب الفنية، وفي ســياق المنافســة الشــديدة أيض ًًا بين منصات الإعلام الرقمي، باتت المؤسسات الصحفية تواجه تحديات كبيرة في إنتاج المحتوى ونشــره في قالب يســترعي انتباه المســتخدمين. وهنا، يبــرز دور قوالب المحتــوى الرقمــي، ومن بينها الإنفوغراف الثابت، كإحدى الأدوات الفعالة في نقل المعلومات والبيانات بشــكل مختصر وواضح ولافت للمتلقي، عبر التمثيل البصري لهذه المعلومات، والمزج بين الصور والنصوص والأيقونات التي تُُعبِِّر عن مضامين المحتوى الصحفي بأشكاله وموضوعاته المختلفة. إن الخصائــص التي يتميز بها الإنفوغراف جعلته على رأس أدوات نقل المعلومات والبيانــات والأخبــار عبــر منصات التواصــل الاجتماعي. وعلى الرغــم من تزايد الاعتماد عليه في كبريات منصات الصحافة الرقمية العربية والعالمية، فإن الملاحظة الاستكشــافية لمحتوى صفحات وسائل الإعلام الموريتانية عبر منصة فيسبوك تُُشير فـ ًا ظاهرًًا في جودة � إلــى انخفــاض كبير في اســتخدام هذه الأداة الفنية، وتُُبيِِّن ضع المنشــور منهــا. وهذا ما دفع الباحث إلى تتبُُّع هــذه الظاهرة لمعرفة دواعي عزوف ، " تواتر " ، و " الرؤية " ، ومنصة " وكالة الأخبار المستقلة " الصحافة الرقمية المحلية، مثل عن الاستعانة بالإنفوغراف، وأسباب ضعف جودة التصميم. وتبدو أهمية هذا النوع من البحوث في دراسة تطور تقنيات الإعلام وأدواته التعبيرية التي تختلف من وسيلة إعلامية إلى أخرى انطلاقًًا من اختلاف الجمهور والمستخدمين وتنوع مركب تفضيلاتهم وعاداتهم في التلقي، واســتنادًًا إلى خصائص نوع الوســيلة وتأثيرها في شكل الرسالة ومضمونها. وتتضاعف أيض ًًا أهمية هذا النوع من البحوث الإعلامية في ظل غياب شبه تام لأي دراسة تتناول الواقع المهني لاستخدام قوالب المحتوى الرقمي في الصحافة الموريتانية على وجه التحديد.
Made with FlippingBook Online newsletter