مجلة تُراث عدد 280 - فبراير2023

والتاريخ. كما أشار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة - حفظه الله - إلى أنه عند وفاة عمه الشيخ سلطان بن صقر في ، كان يجلس مع ابن عمه سالم بن سلطان في الغرفة 1951 عام الملحقة بمكتبة والده في البيت الغربي، وأنه كان يقرأ في الكتب الموجودة في المكتبة، واطلع على عناوينها التي تضم أمهات الكتب التي كان يقرؤها عمه ومنها «الشوقيات» للشاعر أحمد شوقي، «وجواهرالأدب»، وكتاب «الحيوان» للجاحظ، والذي دون عليه الشيخ سلطان بخطه هذه العبارة: «هذا الكتاب لا يُقرأ». وفلم يقرأ منه ءشيء»، ولكن لاحقا تأكد بعد قراءته أنه لا يصلح لصغير وكانت المكتبة القاسمية رافدا فكريا وثقافيا في ) 27( سن أن يقرأه صقل ثقافة أبناء الشيخ سلطان بن صقر وأترابهم، فقد تتلمذ الشيخ صقربن سلطان بن صقرعلى هذه المكتبة وماحوته من مصادر، ويقول الشاعرسلطان العويس عن استفادته وزملائه من هذه المكتبة: «وخدمتنا في ذلك كتُب والدي على العويس، ووالد الشيخ صقر رحمهما الله، إذ كانت لدى كل منهما في بيته مكتبة كبيرة تمتلئ رفوفها بأفضل الكتب العربية وأقيمها في الدين والأدب، وكنا نقغضي في رحابهما وقتا طويلاً». والجدير بالذكر أن المكتبة القاسمية التي ذكر الفلسطينى أنه زارها بدعوة من الشيخ محمد بن سلطان نجل الشيخ سلطان ابن صقروشقيق الحاكم الشيخ صقربن سلطان، كانت في المنزل حسبما أشار الفلسطيني. وجاء في المراجع، أنه بعد وفاة الشيخ سلطان بن صقر، ورث الشيخ صقربن سلطان القاسمي المكتبة ، 1956 ، التي بقيت في الحصن حتى سنة 1951 القاسمية سنة ثم انتقلت إلى المبنى الذي أقيم في ساحة الحصن تحت مسمى المضيف. ثم انتقلت المكتبة إلى الشيخ خالد بن محمد القاسمي، ومن بعده انتقلت المكتبة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة - حفظه الله -، وكانت تحت مسمى «مكتبة الشارقة»، وتقع في الطابق العلوي لقاعة أفريقيا بالقرب من مبنى بلدية الشارقة، ثم انتقلت لفترة وجيزة إدارة المكتبة إلى وزارة الإعلام والثقافة، لتعود بعدها لتتبع دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، تم نقل المكتبة إلى مبنى المركز الثقافي بالشارقة. 1987 وفي سنة تم نقل المكتبة إلى المدينة الجامعية باسم «مكتبة 1998 وفي عام افتتح صاحب السمو الشيخ 2011 الشارقة»، وفي مايو/ أيار الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المبنى الجديد للمكتبة في . ) 28( ميدان قصرالثقافة يبقى القول إن المكتبات وجُدت في الإمارات خلال القرون الماضية

) 1951 - 1924 الشيخ سلطان بن صقرالقاسمي حاكم الشارقة (

وكانت في حوزة الشريحة المتعلمة كبعض الحكام وعلماء الدين وعموم المثفقين والأدباء والتجار، وكانت تتضمن في موضوعاتها كتب العلوم الشرعية، وكتب الفقة والتاريخ والأنساب والدواوين الشعرية، والصحف والمجلات، والكتب العلمية. وإلى جانب ذلك، تبرز أهمية المدونات والكتابات سواء العربية أوالأجنبية على حد السواء، ولكن يُخص بالذكرهنا الكتابات العربية التي تُعتبرمن المدونات القليلة التي دُونت عن إمارات الساحل المتصالح والتي أُماط اللثام عنها أمام القراء. وما كانت هذه القراءة السريعة لهذه الجولة إلا محاولة لتسليط الضوء على تلك الكتابات وماجاء فيها من مدونات مهمة وجديرة بالاطلاع والقراءة والتحليل

* مركززايد للدراسات والبحوث

الهوامش والمصادروالمراجع: . الفلسطيني، محمد عبدالفتاح عبود، الجولات الأولى في إمارات الخليج 1 . مما يستدعي ذكره، 22 العربية العشرة، مطبعة النجاح، بغداد، د.س، ص أن المؤلف حينما يأتي على ذكروكتابة اسم إمارة دبي في مؤلفه هذا فإنه يكتبها

33 2023 فبراير 280 / العدد

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online