مجلة تُراث عدد 280 - فبراير2023

المكتبات الخاصة في الإمارات... مجالس للعلم وخزائن للمعرفة

بذلك الشيخ الجويعد واحدا من القضاة المصلحين والرجال الخيّرين الذين تركوا بصماتهم خالدة أبد الدهر، لا تمّحى آثارها ما تعاقب الجديدان. وفاته وآثاره عاش القاعضي علي الجويعد ـ رحمه لله تعالى ـ عمرا زاخرا بالعلم والعطاء، وتبوأ فيه مكانة مرموقة في بيئته ومحيطه اللذين نشأ فيهما وترعرع، وكانت له صلات قوية وعلاقات وثيقة مع الكثير من الأعلام الأفهام الذين عاصرهم وجالسهم ومن أبرزهم حاكم الشارقة في ذلك الوقت الشيخ سلطان بن صقرالقاسمي ـ رحمه الله ـ وعلت سمعته وانتشر صيته في المنطقة والمناطق المصاحبة لها إلى أن وافته المنية في منطقة حماسة بالبريمي ميلادي، حيث كان مع 1944 هجري الموافق لعام 1363 سنة عائلته في فترة استجمام وزيارة خاصة لمعارفه وأصدقائه من شيوخ الشوامس. خلّف القاعضي علي بن إبراهيم الجويعد وراءه إرثا تاريخيا وأرشيفا وثائقيا مهما ينوف على ثلاثمئة وثيقة، ومن جملتها خطب وقصائد شعرية وبعض الملاحظات والأذكار والابتهالات والأحكام والفتاوي. وثائق الجويعد حوت مكتبة الجويعد الكثيرمن الوثائق التي كانت بحوزته، وهي وثيقة، وهي عبارة عن مراسلات ومستندات 300 تزيد على الـ وتوكيلات موجّهة من الشيخ سلطان بن صقرالقاسمي إلى الشيخ الجويعد يطلب منه فيها الحكم في القضايا التي كان يرفعها إليه للفصل بين المتخاصمين. كما توجد نسخ منها بدائرة التسجيل العقاري في الشارقة، وهي مختومة بختم الشيخ الجويعد الخاص، وعقود الزواج والطلاق والديون وأحكام المواريث. نماذج من الوثائق:

رسالة من الشيخ سعيد بن حشرآل مكتوم، حاكم إمارة دبي حينها، إلى الشيخ سلطان بن صقرالقاسمي، حاكم . ) 6( هـ) 1341 محرم 10 الشارقة، الذي حوّلها على القاعضي الجويعد، والرسالة مؤرخة (مؤرخة في

52

مكتبة القاضي علي بن إبراهيم الجويعد كنز من كنوز المكتبات في الشارقة

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online