التراث الثقافي في الإمارات.. مسيرة عريقة تكللت بالتشريعات والمراسيم
من المدافن تحفظ رفات موتاهم. تم العثور على مئات المدافن في هذه المنطقة، بالإضافة إلى قطع أثرية تؤكد وجود صلات تجارية مع بلاد الرافدين القديمة (العراق حالياً)، وإيران، ووادي السند (باكستان والهند حالياً). وقد شُيّدت مدافن العصرالبرونزي هذه على مدى حقبة امتدت قبل الميلاد، وتقع أبرز المدافن 2500 و 3000 عام بين 500 في مقبرة تمتد على طول السفوح الشرقية. كما تم العثور على مدافن أخرى على طول قمم التلال والمرتفعات البارزة المؤدية 20 من جبل حفيت في اتجاه الشمال من مدينة العين بنحو كيلومتراً. ويضم كل مدفن مقبب غرفة واحدة دائرية أوبيضوية الشكل بقُطرأوعرض يتراوح من مترين إلى ثلاثة أمتار، ومصنوعة من صخور محلية خام أوصخور جرى تقطيعها بأشكال متعددة وبأسلوب يفتقد الدقة. يحيط بالغرفة جدران بارتفاع من ثلاثة إلى أربعة أمتار. تنحدر الجدران نحو داخل الغرفة تدريجيا حتى تتلاقى في النهاية مع بعضها بعضا لتشكل قبة فوقها. وتتميز مدافن جبل حفيت بمداخلها الضيقة واقتصارها على رفات شخصين إلى خمسة أشخاص، على عكس مدافن أم النار التي جاءت في حقبة لاحقة وتجاوز عدد الرفات فيها المئات. وتعد الأواني الفخارية المستوردة من بلاد الرافدين، والتي اكتُشفت في بعض المدافن، خير دليل على حجم التبادل التجاري مع مجتمعات العصر البرونزي التي استوطنت مناطق بعيدة، بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف في المدافن عن رؤوس قبل الميلاد)، 1000 - 2000 حراب وخناجرمن الألفية الثانية ( إلى جانب أوان مصنوعة من الحجر الأملس الصابوني تؤكد أن هذه المدافن قد أعيد استخدامها. استمرتكرارإعادة استخدام 600 - 1000 المدافن وانتشرت خلال حقبة العصر الحديدي ( قبل الميلاد). نخلة 147000 و«واحة العين»، وتقع هذه الواحة التي تضم مروية بنظام الري التقليدي وسط مدينة العين، ونظرا لوجود نظام الأفلاج التقليدي في الري والممرات المتعرجة تحت مظلة أشجار النخيل وأشجار الفاكهة الأخرى، تعكس واحة العين ما كانت عليه الزراعة في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. هكتار، يجعلها أكبر واحات 1200 وامتداد الواحة على مساحة العين من حيث المساحة، ويعتني المزارعون هناك بأكثر من نخلة من أنواع مختلفة تُقارب المائة. 147000 وقد أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بأهمية جميع واحات العين لكثرة مواردها الوراثية وتنوعها البيولوجي
وتراثها الثقافي. ومن بين معالم واحة العين، هناك الحصن الشرقي المعروف أيضا باسم «قلعة السلطان» والواقع عند الحافة الشرقية لواحة العين التي كانت تقع سابقا في قلب القرية القديمة أوحارة العين ويُطلق عليها أيضا اسم «حارة الحصن». وتُعد هذه القلعة إحدى المباني التاريخية المرتبطة بنفوذ حكم عائلة آل نهيان في مدينة العين بداية من نهاية القرن التاسع ) عام 1926 - 1922 عشر، وأسسها الشيخ سلطان بن زايد ( تقريباً، حيث أقام فيها قبل أن يصبح حاكم أبوظبي. 1910 وتعتمد هذه الواحة على مياه الآبار ونظام الأفلاج القديم الذي يعمل على توصيل المياه الجوفية البعيدة، التي تتجمع في المناطق الجبلية الصخرية الواقعة على مسافة كيلومترات عديدة في بعض الأحيان، إلى المزارعين عبرقنوات بمستوى سطح الأرض أوما دون ذلك. وتستخدم الواحة نظامين رئيسيين للري من أنظمة الأفلاج هما: العيني والداودي، حيث يُقسِّم النظامان المياه إلى جزأين منفصلين يمتد كل منهما من الجنوب الشرقي في اتجاه جبال الحجربالقرب من جبل حفيت. وتتوزع المياه بمجرد وصولها إلى الواحة عبر شبكة معقدة من القنوات. ويجرى التوزيع عن طريق حجب القنوات بطريقة توجيه المياه إلى المنطقة المطلوبة * إعلامي من مصر
عام 1000 أقدم مسجد في مدينة العين يعود تاريخه إلى
46
مواقع إماراتية على قائمة التراث العالمي
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online