سرد الطفولة
والخيال. كما أن حرص أولياء الأمور على تسجيل أطفالهم في مراكز متخصصة لتنشئتهم تنشئة صحيحة، وتشجيعهم وتحفيزهم عبر الجوائز والمكافآت، يُُعد عنص ار مهما في جعل الطفل يقبل على الأدب ويشحذ همته نحو الابتكار والإبداع. • لديك أبحاث متعددة حول أدب الأطفال.. ما أبرز المعوقات التي تواجه الأدباء في هذا المجال؟ من خلال البحث والدراسة، لاحظت معوقات عدة قد تواجه الكاتب، منها: - غياب الدعم المادي، مما يؤثر في استمرارية الإنتاج الأدبي. - تراجع الإنتاج الذاتي للكاتب، فبعض الكّتّاب قد ينتجون قصة واحدة ثم يتوقفون عن الكتابة. - قلة الأكاديميين المتخصصين بأدب الطفل، ما يؤدي إلى قلة النصوص الأدبية الجيدة الموجهة للطفل، مع العلم أن هذا النوع من الأدب له خصوصية تميّّزه عن سائر الآداب الأخرى، ويتطلب معرفة ومهارة متخصصة. • على ضوء اهتمامك المتزايد بأدب الطفل.. كيف ترين حاله في دولة الإمارات؟ أرى أن أدب الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة يشهد خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الجهود ا � ملحوظ ا � تطور
المؤسسية الثقافية والتعليمية واهتمامها بالجيل الناشئ. فقد اتجهت بعض الجهات لدعم إنتاج قصص الأطفال، وتعزيز ثقافة القراءة بينهم، وظهور العديد من الكتّّاب المهتمين بهذا المجال في الساحة الأدبية. ومع ذلك، هناك بعض الصعوبات والتحديات التي تواجه هذا المجال وتستدعي معالجة مستمرة. • ما أبرز الصعوبات والتحديات التي قد تواجه أدب الطفل في الإمارات؟ متكاملة من الأدباء، ا � هناك تحديات عديدة تستلزم جهود والناشرين، والمؤسسات التعليمية والثقافية، لتطوير أدب أطفال إماراتي يعكس هوية الإمارات وثقافتها ويُُربي أجيالا تتفاعل إيجابيا مع لغتها وتراثها. ومن أبرز هذه التحديات: • اللغة العربية وجاذبيتها للطفل: تواجه الأطفال صعوبة في قراءة القصص باللغة العربية الفصحى نتيجة انتشار اللغات الأجنبية وتأثيرها. لذا يحتاج الكاتب إلى أساليب مبتكرة لتقديم المحتوى بمفردات سهلة ومبسطة وجذابة. • الموازنة بين المحلي والعالمي: على الكاتب الإماراتي إيجاد توازن بين تقديم قصص تعكس الثقافة المحلية وتقاليد المجتمع، وقصص عالمية تُُعزز الاطلاع والانفتاح على ثقافات أخرى. • من خلال معايشتك لعالم الطفولة في الإمارات وأبحاثك في هذا المجال.. بماذا تنصحين الأدباء الذين يكتبون للأطفال؟
يُُبرز هذا الحوار عمق اهتمام الدكتورة سعاد الطربان بأدب الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤكد على دوره الحيوي في تنمية خيال الأطفال، وغرس القيم الإيجابية، والحفاظ على الهوية الثقافية. كما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الأدب الطفلي في العصر الرقمي، والحاجة إلى جهود مشتركة من الكُُتّّاب والمؤسسات التعليمية والثقافية لدعم هذا المجال الحيوي. من خلال كتاباتها وأبحاثها، تواصل الدكتورة سعاد إلهام الأجيال الجديدة، لتكون القراءة والأدب رفيقا لهم في رحلة المعرفة والإبداع كاتب وأديب سوري
- الكتابة للأطفال مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع، والأديب بشكل خاص. لذلك، يجب أن يكون الكاتب المبدع ملما بأدب الطفل، بلغته، وأساليبه الفنية، وقواعده ومهاراته، ليتمكن من غرس القيم الإيجابية في نفوس الأطفال. كما ينبغي الاهتمام باللغة العربية والنهوض بها، وتقديمها للأطفال بأسلوب مبتكر وجاذب، ضمن سياق مشوق يشد انتباههم ويحف ّّز تفاعلهم مع القصص والقصائد والمسرحيات. وأخي ارًً، لا بد من الاستماع لآراء الأطفال حول ما يطلعون عليه من أدب، مع الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في ذلك، ليتمكن الكاتب من تقديم أدب يواكب الفضاء الرقمي ويخدم العملية التربوية ويسهم في نمو الأطفال الثقافي والمعرفي خلال مراحلهم العمرية المختلفة.
117
116
2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد
أدب الطفل الإماراتي: سعاد الطربان ورؤى الإبداع
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online