رمزية السدود والأودية في الثقافة الإماراتية
ٍ مفتوح يشرح جيولوجيا الجبال ودورة الماء وأنماط �ٍّ
إلى صف التنوع الحيوي في البيئة الصحراوية
إعلامي مقيم في الإمارات
المصادر والمراجع: . الأمن المائي في دولة الإمارات: التحديات والفرص في ظل ظروف التغيرالمناخي، 1 مجموعة مؤلفين، العين، جامعة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مركز تريندز م. 2024 للبحوث والاستشارات، . الهيتي، نوزاد عبد الرحمن، التنمية المستدامة: الإطار العام والتطبيقات.. دولة 2 الإمارات العربية المتحدة نموذجاًً، أبوظبي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث م. 2009 الاستراتيجية، الطبعة الأولى، م. 16/12/2013 م، 20/5/2019 . جريدة «الاتحاد»، 3 م. 25/12/2019 . جريدة «البيان»، 4 م. 30/1/2020 م، 25/6/2019 . جريدة «الخليج»، 5 . المجلة المصرية للتغير البيئي، القاهرة: الجمعية المصرية للتغيرات البيئية، 6 م. 2009 المجلد الأول، العدد الأول، . المواقع الإلكترونية: 7
جبل جيس، رأس الخيمة
باحترام الأعراف التاريخية في تقاسم المياه، وتنظيم الجريان السطحي وإعادة تغذية الخزانات الجوفية، وحماية الموائل المائية (الينابيع، الجداول، البرك) بوصفها رأس مال طبيعيا يدعم المجتمعات بالزراعة والرعي والاستخدام المنزلي. كما تتيح السياحة البيئية المدارة فرص دخل محلية وتُُبقي المجتمع شريكا لا متلق ّّياًً، فيما تحو ّّل البرامج التعليمية الميدانية الوادي
.https://atlas.fgic.gov.ae . أطلس الاتحاد 8 . https://fea.gov.ae . هيئة الفجيرة للبيئة 9
سد ناجارجونا ساجار، الهند
.https://moccae.gov.ae . وزارة التغير المناخي والبيئة 10 . منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» 11
من الذاكرة إلى الحوكمة الحديثة يقدّّم وادي الوريعة اليوم مثالا عمليا على امتداد الموروث المائي الإماراتي من الماضي إلى الحاضر، ضمن أدوات لا تقطع مع الماضي، بل تُُطوّّع معارفه في إطار مؤسسي حديث. فهو يجسد كيف يمكن تحويل مفاهيم «العونة» و«الفزعة» التي ميّّزت العمل الجماعي حول الأودية القديمة إلى حوكمة تشاركية حديثة لإدارة الموارد الطبيعية. وتعزّّز هذه المقاربة ثقافة الماء
مجالس محلية لمناقشة السياسات، وتطوّّع الشباب لمساندة الباحثين في المسوحات الميدانية، وتنظيم برامج المواطنة العلمية لرصد جودة المياه والتنوع الحيوي. وهكذا يتحوّّل الوادي من مورد يُُستغََل إلى موروث يُُستدام. موروث اجتماعي وثقافي ولهذا الموروث عراقة وامتداد موغل في القدم، إذ شجع المشهد الهيدرولوجي الفريد على استيطان بشري قديم وثري الأثر، وكشفت الدراسات الأثرية عن وجود عشرات المواقع صخرية ولقى ا � القديمة تشمل مستوطنات ومدافن ونقوش فخارية تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، مما يدل على أن هذا الوادي كان موطنا للاستقرار البشري منذ آلاف السنين، وأن الماء كان دوما سر الحياة واستمرار الذاكرة في المكان. ولا يزال السكان حتى اليوم يحتفظون بروابط وثيقة بالمحمية؛ إذ يزورون المواضع التي عاش فيها الأجداد للزراعة والرعي، ويمارسون أنشطة تقليدية مثل جمع العسل وصيد الأسماك الصغيرة وجمع النباتات الطبية وفق معرفة متوارثة. كما تتجاور المحمية مع مسجد البدية - أقدم مسجد قائم في الإمارات - في تجسيد بليغ لتداخل الطبيعة والمقدّّس في المشهد الثقافي المحلي.
https://whc.unesco.org.
سد حتا، دبي
مساروادي شوكا، الفجيرة
13
12
2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد
الإنسان والماء في أرض الندرة.. حين يصون الوادي الحياة ويجد ّّد المعنى
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online