رمزية السدود والأودية في الثقافة الإماراتية
«آه يــــــــــــــــــــا مـــــــــــــــــــــــــن ون من قلـــــــــــب شفيجـــــــــــــــــــــــــــــــــي
ونة المشتـــــــــــــــــــــــــاق لـــــــــــــــــي ما لــــــــــــــــــــــه سعــــــــــــــــــــــــــــــيف
يا حبيــــــــــــــــــــب القلــــــــــــــــــــــــــب يا نــــــــــــــــــــور الفريجــــــــــــــــــــي
يا صغيــــــــــــــــــــر الســــــــــــــــــــن بو خصــــــــــــــــــــر نحيـــــــــــــــــــــــــــف
يا عويــــــــــــــد الـمـــــــــــــــــــوز في «بـكـــــــــــس» غليجــــــــــــــــــــــي
يا غصـــــــــــــــــين البــــــــــــــــــــان لي عــــــــــوده خفيــــــــــــــــــــــــــــــف
بستريــــــــــــــــــــــــح ويــــــــــــــــــــاك في «وادي السيجــــــــــــــــــــي»
) 5 ( وين جري المــــــــــــــــــــاي والجــــــــــــــــــــــــــــــو اللطيــــــــــف»
وادي المسند في قصيدة أخرى، يربط «علي بن رحمة الشامسي» بين السد م، شهدت المنطقة هطولا غزيار 1989 والوادي. ففي عام للأمطار، ما أدى إلى سيََلان الأودية وفيضان سد الشويب، لتصل مياهه إلى «وادي المسند» القريب من مدينة الشارقة، ووث ّّق الشاعر هذا الحدث. بدأ «الشامسي» بوصف ما شاهده في أحد أيام العصر، حيث سقط المطربغزارة، وفاضت المياه في السد، وسمع هديرها، وارتوت الأراضي. يقول في قصيدته «وادي المسنّّد»: «أمــــــــــــــــــــس العصر مر ّّيــــــــــت صــــــــــوب «المسن ّّد» ّّوالنــــــــــــــــــــــــاس من قبلــــــــــــــــــــي نووا لــــــــــــــــــــه بسيــــــــــــــــــــره واََنا بدعــــــــــــــــــــت الجيــــــــــــــــــــل بالوصــــــــــف والعــــــــــــــــد ّّوانْْشيــــــــــــــــــــــــــــــت قــــــــــــــــــــول من خوافــــــــــي ضميــــــــــــــــره شفت الذي ما كــــــــــــــــــــان يوصــــــــــف ولا يْْعــــــــــــــــــــــــــد ّّشفت الغــــــــــــــــــــدر مثــــــــــــــــــــــــــل البحــــــــــــــــــــور الغزيــــــــــره تلاقــــــــــــــــــــــــــــــت الوديــــــــــــــــــــــــــــــان تهــــــــــــــــــــــــــــــد ّّم الســــــــــــــــــــــــــــــد وآزم شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات المــــــــــوي تسمــــــــــع هديــــــــــــــــــــــــره والحمــــــــــــــــــــد للــــــــــــــــــــه كلهــــــــــــــــــــا النــــــــــــــــــــاس تشهــــــــــــــــــــد ) 6 ( يوم ارتــــــــــــــــــــوت الأوْْطــــــــــــــــــــان في كـــــــــــل ديــــــــــره» سد حتا ويصف «سالم الجمري» التطور العمراني الشامل الذي شهدته دبي، والذي امتد ليشمل جميع المناطق، ومن ضمنها قرية «حتا» التي تغي ّّرت بالكامل. وقد جاء هذا التغيير نتيجة لتشييد مشاريع عملاقة فيها، أبرزها «سد حتا» الذي يقع على دقيقة من مدينة دبي. يقول الشاعر: 90 مسافة
سد وادي شوكا
بحيرة سد حتا في منطقة جبلية بدبي
علــــــــــــــــــــى رمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الحويمــــــــــــــــــــي والغديــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
«حــــــــــتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا» صــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارت جريبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ْْبـالضحك. يقول الشاعر: ْْ«تمنيتهـــــــــــــــــــــــــــا ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أباهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات
ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل إليهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار وص
وسيــــــــــــــــــــــــــــــح اليلــــــــــــــــــــــــــــــح مخضــــــــــــــــر المبانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
واليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم صــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارت ريـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
علــــــــــــــــــى وادي الذيـــــــــــــــــــــــــــد ضـــــــــــــــــــــــــــرب وسيـــــــــــــــــــــــــــل
علـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى تاهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وعثمــــــــــــــــــــر والغويـــــــــــــــــــــــل
فيهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا البنايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا كبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار
تطيـــــــــــــــــــــــــــب المفالـــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــن أول وتالـــــــــــــــــــــــــــي
) 9 ( علــــــــــــــــــــــــــــــى وادي ســــــــــــــــــــــــــــلام أو سيهجانــــــــــــــــــــــي» - ومن الأودية التي ذكرها «الماجدي» أيضا في القصيدة ضمن العديد من المناطق التي يتمنى سقوط المطربها؛ وادي
فيهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر تجريبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وطلـــــــــــــــــــــــــــب الــــــــــــــــــزلال عمـــــــــــــــــــــــــــار النخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
) 7 ( والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد والأزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار»
إلى زل من موســــــــــــــــــــــــــم الصيــــــــــــــــــــــــــف شهْْـــــــــــــــــــــــــــــــر
ٍٍتناســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع ذراهــــــــــــــــــــــــــا بطلــــــــــــــــــــــــــــــع ثليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
ْْالجرن، وهو وادي «العوير» في دبي، يقول: «ورويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت الأرض مــــــــــن شــــــــــرق وغـــــــــــــــــــــــــرب
حسيــــــــــــــــــــــــــــــن فقــــــــــــــــــــــــــــا بين قلــــــــــــــــــــب وكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرب
وادي الذيد امتلأت قصائد الشعراء بذكر أسماء العديد من الأودية، التي كانت جزءا أصيلا من الذاكرة الاجتماعية. ومن أبرز الشعراء القدامى الذين أكثروا من ذكرالمعالم الجغرافية في أشعارهم «الماجدي بن ظاهر»، حيث حفلت قصائده بأسماء الأودية، والقرى، والهضاب، والسهول، والطوايا. في إحدى لاميّّاته، يصف «ابن ظاهر» أهمية النخيل كمصدر للخير والبركة في حياة البادية، ويربطها بأهمية الماء الذي يروي الأودية، ويشير بالتحديد إلى وادي الذيد. ويتميز وصف «الماجدي» للمطر الهاطل على وادي الذيد بأنه وصف داخلي وعميق، يتجاوز الوصف الخارجي المألوف. فقد تعمّّق في مراحل سقوط المطر على الوادي، بدءا من تجمع الس َّّحاب، مرو ار بالرعد والبرق والريح. وقد أبدع الشاعر في التصوير الفني، فوصف السحابة بأنها تبكي فينزل المطر، ووصف صوت الرعد والبرق
ومــــــــــــــــــــن لــــــــــــــــــــــــــــــه نظيــــــــــــــــــــر لقــــــــــــــــــــاح العطيــــــــــــــــــــــــــل
وأس ْْقــــــــــــــــــــت كل ّّمــــــــــــــــــــا حــــــــــــــــــــــــــازت «ع ْْمانــــــــــــــــــــــــــــــي»
وطهيــــــــــــــــــــه نضــــــــــــــــــــــــــــــي لا بشــــــــــــــــــــوي وطبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ
مــــــــــن «فْْيــــــــــــــــــــوي ْْ» «الينــــــــــوب ْْ» إلى الش ّّمــــــــــــــــال
ْْــــــــــــــــــــــم السبيــــــــــــــــــــل مقــــــــــــــــــــات الضعافــــــــــــــــــــــــــــــا وطع
من «الظ ّّفْْــــــــــره» إلــــــــــى «سيفــــــــــــــــــــة دْْهانـــــــــــــــــــــي»
ْْلذيــــــــــــــــــــــــــــــذ طعـامــــــــــــــــــــه وحلــــــــــــــــــــــــــــــو جنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه
وروي الرّّمــــــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــع «سيْْــــــــــــــــــــــــــــــح الغريــــــــــف»
تولّّــــــــــــــــــــــــــــــوا حصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده بــــــــــــــــــــــــــــــوزن وكيــــــــــــــــــــــــــــــل
ووادي الْْمكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن دانــــــــــــــــــــــــــــــاه المدانــــــــــــــــــــــــــــــي
ولفــــــــــوا عراهــــــــــــــــــــــــــــــا بقمصــــــــــــــــــــــــــــــان خــــــــــــــــــــــــــــــوص
على «نــــــــــــــــــــــــــــــز ْْوه ْْ» ومــــــــــــــــــــا حــــــــــــــــــــــــــــــاز الهبــــــــــــــــــــــــــــــاب
) 8 ( وعــــــــــــــــــــادت اََماتــــــــــــــــــــه إلــــــــــى الدور حيــــــــــــــــــــــــــــــل» - ومن الأودية التي ذكرها «الماجدي بن ظاهر» في قصائده «وادي سلام» فتمنى أن يسقط فيه المطر، هو والعديد من الأماكن، ويحدد أسماء مناطق محددة مثل: الفلاح والعذيب وتاهل والغويل وسيجهاني، يقول: «وأسقــــــــــــــــــــت مــــــــــن فــــــــــــــــــــــــــــــلاح إلى العذيــــــــــــــــــــــــــــــب مجــــــــــــــوج المــــــــــــــــــــــــــــــاء ثمــــــــــــــــــــــــــــــان فــــــــــــــــــــي ثمانــــــــــــــــــــي
) 10 ( ووادي الجــــــــــــــــــــــــــــــرن واسقانــــــــــــــــــــا زمانــــــــــــــــــــــــــــــي»
وادي وسام على درب «ابن ظاهر» الذي أسس لعادة الدعاء بسقوط المطر في القصيدة النبطية الإماراتية، يتمنى «خليفة بن مترف الجابري» سقوط المطر في قصيدته «رحلة الأمطار»،
27
26
2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد
السد والوادي: صمود وعطاء في الشعر الإماراتي
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online