Torath 312 Dec 2025 - Jan 2026

رمزية السدود والأودية في الثقافة الإماراتية

بــــــــــــــــــات الرعــــــــــــــــــــــــــــــــــــد والبــــــــــــــــــــــــــــــــــــرق لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوّّاح

ينشــــــــــــــــــــــــــــــــاف مــــــــــــــــــــــــن «سيــــــــــــــــح الشعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب»

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــوره شــــرا نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور المصابيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد كانّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــط دال

فــــــــــــــــــــــــــــــــــــاض «الشويــــــــــــــــــــــــــــــــــــب» وفاضت أبطــــــــــاح

ويشــــــــــــــــــــــــــــــــيّّب اللّّــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــا يشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب

ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــدود مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يـــــــــــــــــــوده مطافيــــــــــــــــــــــــــــــــــــح وس

فايــــــــــــــــــــــــــــــــق علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد القنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

داس «المــــــــــــــــــــــــــدام» ورملــــــــــــــــــــــــــــــــــــة «وشــــــــــــــــــــــــــــــــــاح»

هــــــــــــــــــــــــذاك عــــــــــــــــــــــــــــــــن هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبيب

سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل يسوقــــــــــــــــــــــــــــــه عقربــــــــــــــــــــــــي ريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

ُُّــــــــــــــــــــــــه الراحــــــــــــــــــــــــــــــــل جمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال لــــــــــــــــــــــــــــــــي سيس

مــــــــــــــــــــــــــــــن زود يََرْْيــــــــــــــــــــــــــــــــــــه قــــــــــــــــــــــــــــــــام ينْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداح

ٍ يْْرومــــــــــــــــــــــــــــــــه صعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب �ٍّ مــــــــــــــــــــــــب كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزارع والمطاييـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

«زايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد» بنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى مــــــــــــــــن غــــــــــــــــزر مــــــــــــــــــــــــــــــــال

ْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراح الــــــــــــــــــــــــذود طفّّرْْهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن م لم

راعــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزم شيــــــــــــــــــــــــخ نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب

آزم رغـيـهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن مــالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

متوف ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق طي ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

ّّــــــــــــــــــر وفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح ومــــــــــــــــــــــــن عقــــــــــــــــــــــــب هــــــــــــــــــــــــذا عط

مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح قلبــــــــــــــــــــــــه مــــــــــــــــــــــــا غضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب

والغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد يوطنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مساريــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

بيــــــــــــــــــــــــت العفــــــــــــــــــــــــــــــــو جي ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

والروح تعشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق نفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الأرواح

والطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب عايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بالطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبيب

سد الشويب

بالأنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزول الـتـبــاريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

والخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــا فيــــــــــــــــــــــــه ام ّّــــــــــــــــــــــــا يقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

مــــــــــــــــــا بيـــــــــــــــــــــــن ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح ومــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّاح

وانا بدعـــــــــــــــــــــت الجيــــــــــــــل بالوصــــــــــــــف والعـــــــــــــــــــــد

ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يـــــوم صد ّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت انيـــــــــــــــــــــــــال هم

فــــــــــــــــــي هالفضــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء يـا الـربـــــــــــــــــــع بنْْسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

ولا لفانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي نـــــــــــــــــــــــــــــــــــوم نيّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

ّّوانْْشــــــــــــــيت قــــــــــــــول مـــــــــــــــــــــن خوافــــــــــــــــــي ضميــــــــــــــره

انهيار السد القديم… بين الخراب والبركة جاء إنشاء سد الشويب الجديد بعد انهيار السد الترابي القديم م، إثر أمطار غزيرة وأودية مندفعة من 1987 في فبراير عام الجبال المجاورة... كان الانهيار مفاجئاًً، وتسبب في فيضانات جارفة ودمار واسع طال القرى والطرق والبنية التحتية على امتداد المنطقة الشرقية من أبوظبي حتى أطراف الشارقة. وقد تأثر الشيخ زايد بالحادث أشد التأثر، فتابع بنفسه إعادة إعمار القرى المتضر ّّرة، وأمر فورا ببناء سد جديد أكثر صلابة وأمانا ًً، ليكون درعا يحمي الناس ويصون الماء. لم يمر هذا الحدث الكبير دون أن ي ُُخل ََّد في الشعر الشعبي، إذ عبّّر الشعراء عن المشهد المزدوج للمطر الجارف الذي حمل في طيّّاته الخراب والخصب معاًً، فجمع بين الدهشة والخشوع والفرح ببركة الغيث. فقد صوّّر ربيع بن ياقوت النعيمي فرحة الأهالي بالمطر، رغم ما حمله من فيض جارف، فالماء في المخيال الإماراتي بركة لا تُُكرََه وإن اشتدّّت، إذ يبعث الحياة حتى وسط الخطر: علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى اوْْطـنـــــــــــــــــــــــــــــــي نجـــــــــــم السعــــــــــــــــــــــــــــــد لاح نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــفــاريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح ا والخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــر خــل ّا الغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــث رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وانـْْــــــــــــــس وافــــــــــــــــــــــــــــراح بشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى علـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى وْْيــــــــــــــــــــــــــــوه المفاليــــــــــــــــــــــــــــح

علـــــــــــــــــــــــــــــــى اوْْطنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي نجــــــــــــــــــم السعــــــــــــــــــد لاح

مـــــــــــــــــــــن فرحتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالبـــــــــــــــــــــــــــــــــــارج ابْْهيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

شفـــــــــــــــــــــت الذي ما كـــــــــــــــــــــان يوصف ولا يعــــــــــــــــــد

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مفاريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح ا

والخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر خل ّا

وقصــــــــــــــــــــــــــــف الرعــــــــــــــــــــــــــــد متواصــــــــــــــل أيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

ّّشفـــــــــــــــــــــت الغدر مثـــــــــــــــــــــل البحـــــــــــــــــــــور الغزيــــــــــــــــــره

يــــــــــــــــــــــــــــا المطلعــــــــــــــــــــــــــــي مامـــــــــــــــــــــــــــــــــــور هبّّیـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

تْْلاقـــــــــــــــــــــــــــــــــــت الوديــــــــــــــــــــــــــــان وتهــــــــــــــــــــــــــــد ّّم الســــــــــــــــــــــــــد

فرح بعد الخوف رغم وصفه لآثار المياه الجارفة، ينطلق الشاعر ناصر بن سالم بن علي العويس من دهشة المطر الأولى، ومن الفرح الذي عم البلاد بعد انحباس المطر الطويل، فيلتقط لحظة البهجة الغامرة حين فاضت السماء وأشرقت الأرض، فثمة حدث طبيعي يُُعيد الحياة ويغسل القلوب:

ْْــــــــــــــــــــــــــــت مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزن طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوّّل ودام راكم

وآزم شـــــــــــــــــــــرات المـــــــــــــــــــــوْْي تســـــــــــــــــــــمع هديــــــــــــــــــــــــــره

الخيــــــــــــــــــــــــــــر عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم وزاد بالصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

والحمـــــــــــــــــــــد للــــــــــــــه كلهــــــــــــــا النـــــــــــــــــــــاس تشهـــــــــــــــــــــــــــــــــد

علـــــــــــــــــــــــــــــــــــى وطنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا واليـــــــــــــــــــــــــــــــــــري حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

يوم ارتــــــــــــــــوت الأوطـــــــــــــان فــــــــــــــي كــــــــــــل ديـــــــــــــــــــــره

مْْــــــــــــــــــــــــــــن «الشويــــــــــــــــــــب» الـــــــزود خص ّّيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

مــــــــــــــــــن عقــــــــــــــــــب فيضــــــــــــــــــه قــــــــــــــــــص جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّام

إعلامي مقيم في الإمارات

المصادر والمراجع: . ديوان الدهماني، للشاعر سالم بن سعيد بن جمعة الدهماني، إعداد وتحقيق: 1 الدكتور راشد أحمد المزروعي، أبوظبي: مركز زايد للدراسات والبحوث بنادي تراث م. 2007 الإمارات، . ديوان ربي ّّع بن ياقوت، للشاعر ربيع بن ياقوت بن جوهر النعيمي، إعداد وتحقيق: 2 الدكتور راشد أحمد المزروعي، أبوظبي، دار التراث الشعبي، الجزء الثاني، الطبعة م. 2018 الأولى، . ديوان نسيم الخليج للشاعر علي بن رحمة بن سالم الشامسي، الدكتور راشد 3 م. 2010 أحمد المزروعي، أبوظبي: نادي تراث الإمارات، م. 11/9/2016 . صحيفة «الإمارات اليوم»، 4 م. 11/8/2010 . صحيفة «الخليج»، 5 . موسوعة أعلام الشعر الشعبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ترجمة لأهم 6 الشعراء الشعبيين في الإمارات ونماذج من أشعارهم التي ينشر بعضها لأول مرة، الدكتور راشد أحمد المزروعي، أبوظبي، لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية م. 2020 والتراثية، الجزء الثالث، الطبعة الأولى،

قــــــــــــــــــــــــــــــص «المــــــــــــــــــــــــــــــــــــدام» ولا دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بيــــــــــــــــــت

شلّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وشــــــــــــــــــل الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــارع العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

بح ْْيــــــــــــــــــاد يــــــــــــــــــا «المسنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد» ارْْويــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

وطبعـــــــــــــــــــــــــــــت مــــــــــــــــــن ذا المــــــــــــــــــح لــــــــــــــــــي شــــــــــــــــــــــــــــــــام

مشهد السيل العظيم يصف الشاعر علي بن رحمة الشامسي المشهد المهيب لانهيار السد وموجات الماء المتدفقة نحو وادي المسند، مستخدما لغة تصويرية غنية تشبه السرد الملحمي الذي يرسم عظمة الطبيعة وسلطان الماء: امـــــــس العصــــــــــــــــــــــــــــر مريــــــــــــــت صـــــــوب «المسند» ّّوالنــــــــــــــاس مــــــــــــــــــــــــــن قبلــــــــــــــي نــــــــــــــووا له بسيـــــــــــــــــــــره

انهيار السد

37

36

2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد

سد الشويب: ذاكرة السد في وجدان الشعر

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online