Torath 312 Dec 2025 - Jan 2026

وجهة سفر

الشعبية مثل عيد النوروز، الذي يشمل الرقص والموسيقى وإعداد الأطعمة التقليدية، إضافة إلى الاحتفالات العائلية التي تصاحب أعراس الزواج والمناسبات الاجتماعية بالموسيقى والغناء وتقديم المأكولات المحلية. وتشتهر طشقند بتنوع أكلاتها التي تعكس تراث آسيا الوسطى، أبرزها طبق «بلوف» من الأرز واللحم والجزر. وتعكس تعددية السكان - الأوزبك غالبية، مع تجمعات صغيرة من الطاجيك والروس والكازاخ والأوكرانيين - ثراء المدينة الثقافي والفني، حيث يظهر التنوع في الاحتفالات، والموسيقى، والفنون، والمأكولات، جامعا بين الطقوس التقليدية والأنشطة الحديثة مثل المعارض والحفلات الموسيقية. طشقند مدينة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث يحافظ أهلها على تقاليدهم بفخر، ويستمتعون بموسيقاهم ورقصاتهم وأطعمتهم الشعبية. كل مهرجان، وكل وجبة، وكل حرفة يدوية تروي قصة ثقافة متجذرة عبر القرون، لتترك المدينة انطباعا خالدا لدى الزائرين، ساحرة ببساتينها وكرومها ونسيمها العليل، ومضيافة لكل من ينغمس في أسرار تاريخها العميق باحث مصري المصادر والمراجع: • الموقع الرسمي لمدينة طشقند: Tashkent City Official Portalhttps://tashkent.uz • منظمة اليونسكو - التراث الثقافي في أوزبكستان: https://whc.unesco.org/en/statesparties/uz • الهيئة الرسمية للسياحة الأوزبكية: Visit Uzbekistan https://uzbekistan.travel/en • Encyclopaedia Britannica - Tashkent Entry: https://www.britannica. com/place/Tashkent.

الثورة البلشفية ويُُعد مثالا بارزا على الحداثة السوفييتية بفضل موقعه المثالي ضمن النسيج الحضري للمدينة الجديدة ومفهومه المعماري الأصيل الذي يُُبرز بأسلوب أصيل عناصر العمارة الحديثة والكلاسيكية والتقليدية، كما يدمج المبنى حلولا مبتكرة مثل البناء المسبق الصنع والجدران الستارية مع زخارف زخرفية من ثقافة آسيا الوسطى، ومن الأماكن اللافتة للانتباه في طشقند ما يعرف بقصر الصداقة بين الشعوب م. ويضم أكبر قاعة مؤتمرات -1981 1977 وقد شيد بين عامي شخص وي ُُعد المبنى 4100 وحفلات موسيقية في طشقند بسعة الواقع في الطرف الجنوبي هو المحور الحضري الرئيسي الممتد بين الشمال والجنوب وينتمي القصر إلى النمط المعماري السوفييتي الذي يجمع بين قاعة مؤتمرات كبيرة وقاعة حفلات موسيقية للاحتفالات والعروض المهمة، وكان قصر الكرملين للمؤتمرات الذي صممه المهندس المعماري (م. بوسوخين) م في موسكو النموذج الأولي الذي ألهم العواصم 1961 عام السوفييتية لبناء مبان مماثلة حيث تميّّز بضخامته وتناسقه الكلاسيكي وديكوره الداخلي، ويتميز قصر الصداقة بين الشعوب في طشقند بمظهر مهيب ودور حضري مميز وواجهة

سوق تشورسو في طشقند، أوزبكستان

السوق الرئيسي في بخارى. بخارى، أوزبكستان

ضخمة تمزج بين الحداثة المعيارية والديكور المستوحى من الطراز الإسلامي. ويعد متحف الدولة للفنون في أوزبكستان الذي أنش ِِئ في أوائل سبعينيات القرن العشرين هو أكبر جناح معارض يقع في جنوب غرب المدينة، وكان المتحف أكثر المباني تجريدية في طشقند عند إنشائه، ويغلب على تصميمه الداخلي درج فخم م ُُغطى بالحجر المحلي وردهة م ُُشرقة ت ُُضاء بواسطة نافذة سقفية كبيرة وزخارف آسيا الوسطى، ويضم مكتبة للكتب والمخطوطات النادرة أيضاًً، ومع ذلك يعتمد التصميم على الهندسة الإسلامية أو ما يُُسمى بالمربع النسبي أو القسم المقدس، فالقدرة على الجمع ببراعة بين القواعد الهندسية للثقافة الآسيوية والغربية المعاصرة تجعل من هذه العمارة صرحا فنيا مثاليا في عاصمة أوزبكستان ومثالا فريدا

على العمارة الحديثة عالميا فتقدم سلسلة طشقند للعمارة الحديثة توليفة أصيلة من ثقافات مختلفة من قارتين آسيا وأوروبا، وتشهد أصالة مباني طشقند للعمارة الحديثة على تحديث القرن العشرين لملتقى الثقافات الذي مثّّلته أوزبكستان في آسيا الوسطى لقرون. أيقونة التراث يُُعد مجمع حضرة الإمام (خست إمام) قلب التراث الديني في طشقند، ويضم مساجد ومدارس ومكتبات إسلامية، من أبرز مقتنياته نسخة نادرة من المصحف العثماني. كما ت ُُعتبر ساحة الاستقلال رم از وطنيا لأوزبكستان، تضم النوافير والتماثيل، أبرزها نصب الوطن الأم، وتوفر فضاء للاحتفال والاستمتاع بالحدائق المحيطة. ويُُعد سوق تشورسو تجربة لا تُُفوّّت، فهو من أقدم الأسواق في آسيا الوسطى، وما زال محافظا على أصالته، حيث تحتضن القبة الزرقاء العملاقة ألوانا وروائح التوابل والفواكه المجففة والأقمشة التقليدية والحرف اليدوية، حاملة الزائر إلى أجواء طريق الحرير، وبجواره تمتد أحياء طشقند القديمة بأزقتها الضيقة وبيوتها الطينية التقليدية. وتتميز المدينة بوفرة الحدائق، أبرزها حديقة أمير تيمور التي ينتصب في قلبها تمثال القائد التاريخي، وتحيط بها متاحف تعرض تاريخ تلك الحقبة المجيدة، لتكون متنفسا للعائلات ومكانا هادئا للتأمل. وتحافظ طشقند على تقاليدها الشعبية وعاداتها الاجتماعية، حيث تُُعد الضيافة جزءا أساسيا من الثقافة الأوزبكية، ويستقبل الزائر بالشاي والتمور والمكسرات وفق عادة «نفر». ويبرز الزي التقليدي المطرز في المناسبات

أبواب شهرسبزفي أوزبكستان

55

54

2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد

طشقند.. ذاكرة التراث وروح التاريخ

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online