Copy of Torath 312 Dec 2025 - Jan 2026

رمزية السدود والأودية في الثقافة الإماراتية

السد والوادي: صمود وعطاء في الشعر الإماراتي

المستنير- رحمه الله تعالى - الذي أمربتطويرالسد، وما ترتب على ذلك من فوائد كثيرة، يقول: ِ يرومــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه صعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب �ِّ «مــــــــــــــــــــــــــــب كــــــــــــــــــــــــــــل «زايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد» بنــــــــــــــــــــــــــــى مــــــــــــــن غــــــــــــــــــــــــــــزر مـــــــــــــــــــــــــــال راعــــــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــــــزم شيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ نجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب متوفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق طي ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح قلبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ما غضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب بيــــــــــــــــــــــــــــت العفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو جي ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الخــــــــــــــــــــــــــال والطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب عايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بالطبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب والخيـــــــــــــــــــــــــــــــــر ما فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ام ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا يقــــــــــــــــــــــــــــال كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل كســــــــــــــــــــــــــــــب منهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم نصيــــــــــــــــــــــــــــــب ) 2 ( فضـــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــــــن الحاكــــــــــــــــــــــــــــــم حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلال» - ولا يغفل الشاعر عن تقديم تحية خاصة لأهالي منطقة الشويب الذين استقبلوا هذا المشروع الضخم. ويصفهم بــ«الأبطال»، مشيدا بهم وبـسجاياهم ومكارم أخلاقهم المعروفة للجميع. يقول: «بلــــــــــــــــــــغ سلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يــــــــــــــــــــــــــــــا نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب واثنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي التحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بالعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدال ع الربــــــــــع اللـــــــــــــــــــــــــي سكنــــــــــــــــــــــــــــــوا «الشويــــــــــــــــــــب» أولاد كعبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الأبطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال ليهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم عوايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تغــــــــــــــــــــيب ) 3 ( تذكــــــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــن أيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوال»

القرن الماضي بتطويره. - ألّّف «سالم بن سعيد الدهماني» قصيدة في سد الشويب، ركّّز فيها على وصف ضخامة السد الذي يمكن رؤيته من منطقة سيح الشعيب، الواقعة على الحدود بين إمارتي أبوظبي ودبي. وقد أكد الدهماني أن سد الشويب يفوق في حجمه إما قناة السويس (القنال) وإما السد العالي الذي بناه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. يقول الشاعر في «قصيدة الشويب»: «ينشــــــــــاف مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن «سيـــــــــــــــــــــــــــح الشعــــــــــــــــــيب» الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد كنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــط دال ويشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيّّب اللّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــا يشــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب فايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق علــــــــــــــــى سيـــــــــــــــــــــــــــد القنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال هـــــــــــــــــــــــــــذاك عـــــــــــــــــــــــــــن هــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبيب ) 1 ( ُُّـــــــــــــــــــــــــــه الراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــل جمــــــــــــــال» لــــــــــــــــــــــــــــــــــــي سيس - ويمدح «الدهماني» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحاكم

الأمير كمال فرج السدود والأودية من العناصرالطبيعية التي لها أهمية بالغة في عملية التنمية، حيث تلعب أدوا ار متعددة للحفاظ على الاستدامة البيئية. ويرتبط السد بالوادي بشكل وثيق، حيث يتم بناء السد عادة في واد ضيق لإنشاء خزان مائي، فمن ناحية الموقع، تمتلك الأودية جوانب مرتفعة وعالية قوية على جانبي مجرى النهر، مما يوفر دعما طبيعيا لجسم السد، ومن ناحية الوظيفة، يهدف بناء السد إلى حجزتدفق المياه في الوادي، مما يؤدي إلى تكوين بحيرة اصطناعية أو خزان مائي خلفه. وقد أفردت الثقافة الشعبية مساحة كبيرة للسدود والأودية، حيث صورها الأدباء والشعراء والمبدعون كشرايين للحياة تغذي الأرض وتُُنعشها، وتجلب معها البهجة والوفرة، خاصة بعد مواسم الأمطار. وحظيت هذه الثنائية بمكانة خاصة في الشعر النبطي الإماراتي، حيث ارتبطت بقضايا الحياة اليومية مثل الماء، والخصب، والأمن، والخير، ولم تكن مجرد معالم جغرافية، بل كانت على الدوام رموزا عميقة تعكس علاقة الإنسان بأرضه، وتطلعاته نحو العيش الكريم. ووظف الشعراء هاتين المفردتين بأساليب مختلفة، ففيما فضل بعضهم توظيفهما كمعالم جغرافية بيئية تضيف إلى القصيدة بُُعدا توثيقيا واقعيا مهماًً، فض ّّل بعضهم الآخر توظيفهما بشكل رمزي يكشف ما بهما من دلالات. سد الشويب ومن السدود التي حركت قرائح الشعراء «الشويب»، وهو أحد أكبر السدود المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وثالث أكبرسد في الشرق الأوسط، وبسبب فيضان السد عام ، أمر مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ 1987 زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - في الثمانينيات من

منظرطبيعي لوادي شوكا

شوكة والمغرقة ويصف «الدهماني» في قصيدة «المصالحة»، الطريق لأحد الأشخاص؛ وفي إطار ذلك الوصف يذكر العديد من القرى والسدود والأودية. يقول: «جيبه ع «شوكه» واعترض ع «المغرقه» وبت ْْشــــــــــــــــــــــــــــــوف مركــــــــــــــــــــــــــــــز فارس الضرغامــــــــــــــــــــي لفه ع «كــــــــــــــــــــــــــــــدره» عن طريــــــــــــــــــــق الكركــــــــــــــــــــره ) 4 ( صوب «المنامــــــــــه» والعــــــــــــــــــــرب الاحشامي» في هذا المقطع ذكر الشاعر «سد وادي شوكة» الذي بني بهدف تغذية المياه الجوفية، والحماية من 2001 في عام الفيضانات، ويعد من المناطق السياحية الشهيرة، ويتميز بوجود مسارات للمشي والعديد من الأنشطة الترفيهية الأخرى. كما ذكر «وادي المغرقة» الذي يقع في وادي شوكة، في إمارة رأس الخيمة. وي ُُعرف بوجود بركة مياه دائمة على مدار العام، تُُعرف محليا باسم «المغرقة». وادي السيجي ي ُُعرف الشاعرعلي بن رحمة الشامسي بولعه بالطبيعة، ولذلك تزخر قصائده بأسماء الأودية ووصف جمالها وأوقات الأنس فيها. من هذه الأودية وادي السيجي، وهو مجرى مائي موسمي يقع في جبال الحجرفي إمارة الفجيرة، ويمتد من مدينة الذيد في الشارقة وصولا إلى مدينة مسافي الجبلية. في قصيدة «وادي السيجي»، يمزج الشاعر بين وصف جمال الطبيعة وفن الغزل، ويقول:

سد حتا، دبي، الإمارات العربية المتحدة

25

24

2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد

السد والوادي: صمود وعطاء في الشعر الإماراتي

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online