رمزية السدود والأودية في الثقافة الإماراتية
السدود المائية في الإمارات
التخليد شعرا أثار بناء السد إعجاب الناس واعتزازهم، فاحتفوا به شع ار كما احتفوا به واقعاًً، وعد ّّوه رم از للخير والنماء. فقد خلّّد الشعراء في قصائدهم أثره المبارك، ووصفوا الأرض التي ارتوت بفضله، ومشاهد الخصب التي أعقبت إنشاءه. نرى الشاعر سالم الدهماني يمدح السد والمنطقة الخصيبة التي احتضنته، مصورا جمال الطبيعة ووفرة الإنتاج الزراعي بعد فيض مياهه، في مقارنة رمزية بين سد الشويب والسد العالي في مصر، ليرى في الأول تفوّّقا في الروح والبركة. فالسد في نظره ليس جدا ار مائياًً، بل نبع حياة زرع في الصحراء الخضرة والطمأنينة، وبصمة خالدة للقائد المؤس ّّس. خایلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ّّاق س ْْكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــن غفــــــــــــــــــــــــــــــــا اليــــــــــــــــــــــــــــــــود استغــــــــــــــــال يسقــــــــــــــــــــــــــــــــي بساتيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الغـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبيب بكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس الخنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزي والنغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
ويــــــــــــــــــــــــــــــــن العنــــــــــــــــــــــــــــــــب ســــــــــــــــــــــــــــــــوّّى زبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب
متخالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف نوعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ا ََشکــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ينوصــــــــــــــــــــــــــــــــف شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عجــــــــــــــــــــــــــــــــيب
عديــــــــــــــــــــــــــــــــم معنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فــــــــــــــــــــــــــــــــي الشمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
سد الشويب: ًً ذاكرة السد في وجدان الشعر
يحتــــــــــــــــــــــــــــــــار مــــــــــــــــــــــــــــــــن شوفــــــــــــــــــــــــــــــــه الغريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب
مــــــــــــــــــــــــــــــــزروع مــــــــــــــــــــــــــــــــا بيــــــــــــــــــــــــــــــــن الغتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
والــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدار رويانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وخصــــــــــــــــــــــــــــــيب
مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن مجمــــــــــــــــــــــــع مثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزلال
لو شفــــــــــــــــــــــــــــــــت مــــــــــــــــــــــــن يدفــــــــــــــــــــــــع البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب
خالد صالح ملكاوي ي ُُعد سد الشويب أحد أبرز الإنجازات الهندسية في مسيرة الخيروالعطاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونموذجا متقد ّّما في حصاد مياه الأمطار وتغذية المياه الجوفية. ويُُجس ّّد هذا المشروع العملاق فكر القائد المؤس ّّس الشيخ زايد بن سلطان م، وحتى اكتماله في 1988 آل نهيان - طيّّب الله ثراه - الذي تابع مراحل إنشائه خطوة بخطوة منذ بدء العمل في أغسطس م، إيمانا منه بأهمية حماية الثروة المائية واستثمارها لصالح الوطن والمواطن وفق أحدث التقنيات 1990 العاشر من أبريل الحديثة. ولم يكن إشرافه إشرافا رمزياًً، بل حضور يومي حي؛ فقد كان يذهب إلى موقع السد مع شروق الشمس، ويظل حتى غروبها، يجلس على المرتفعات، يتابع، ويوج ّّه، ويغرس في العاملين روح الانتماء والمسؤولية. يقع السد في منطقة الشويب 60 كيلومت ار عن العين و 80 التابعة لمدينة العين، شمال العاصمة أبوظبي، بالقرب من الحدود مع سلطنة ع ُُمان، ويبعد نحو كيلومت ار عن الذيد. وتتميز المنطقة بتنو ّّع تضاريسها بين الجبال والسهول، ما يجعلها مم ار طبيعيا للأودية الموسمية القادمة من مرتفعات ع ُُمان وجبال الحجر. وبرغم أن السد واحد من أكبر المشاريع الهندسية في الإمارات، وثالث أكبر سد في الشرق الأوسط، فضلا عن أنه من أقدم وأهم السدود المخص ّّصة لتجميع مياه الأمطاروتغذية الخزانات الجوفية في الدولة، فإنه لم يكن مجرد مشروع هندسي فحسب، وإنما درس في الإرادة والرؤية، وشاهد على حكمة زايد، وعلى قدرة الإنسان الإماراتي على تحويل المحنة إلى منحة، والماء إلى حياة. وفي ذاكرة الشعروالناس معا ًً، بقي الشويب رم از للخصب والوفاء، ومرآة تجمع بين المطر الجارف واليد التي تبني من بعده العمران.
بتقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول وادي الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرّّوس ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
تشتــــــــــــــــــــــــــــــــاق مــــــــــــــــــــــــن صــــــــــــــــوت النحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب
يسقــــــــــــــــــــــــــــــــي الع ََنْْــــــــــــــــــــــــــــــــص والبرتقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل انْْخلــــــــــــــــــــــــه بتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي تريــــــــــــــــــــــــــــــــب
واللّّــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــــــدح مــــــــــــــــــــــــا هــــــــــــــــوب عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
سد وادي منطقة الشويب في العين
35
34
2026 /2025 يناير - ديسمبر 312 / العدد
سد الشويب: ذاكرة السد في وجدان الشعر
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online