لباب-العدد 32

| 104

خارج مضيق هرمز. ويمكن لهذا التصور الاستفادة من تجربة خط أنابيب دولفين، . 2007 الذي ينقل الغاز القطري إلى الإمارات وعُمان منذ عام ا لصادرات قطر من الغاز الطبيعي المســال غير أن اســتخدام خطوط الأنابيب بديلًا يرتبط بجملة من الاعتبارات الفنية والتجارية. فالغاز لا يمكن نقله عبر الأنابيب في حالته المسالة، وإنما يُُنقل في صورته الغازية، وهو ما يتطلب توفير قدرات للتسييل عنــد نقطــة التصدير خارج مضيــق هرمز، بما يرتبط بذلك من اســتثمارات إضافية وترتيبات تشــغيلية وتجاريــة. وفي ضوء هذه الاعتبــارات، يمكن أن تمثل خطوط الأنابيب أحد الخيارات الممكنة لتنويع مسارات نقل الغاز وتعزيز التكامل الإقليمي، ضمن منظومة أوســع من الخيارات الرامية إلى زيادة مرونة الإمدادات، بالتوازي مع اســتمرار الأهمية الإستراتيجية لأمن الملاحة عبر مضيق هرمز بالنسبة إلى صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية. أما بالنسبة إلى النفط القطري، فتختلف طبيعة المسألة؛ إذ يمكن بحث الربط بخطوط أنابيب تنتهي إلى موانئ على بحر العرب أو البحر الأحمر ضمن الخيارات الممكنة لتنويــع منافــذ التصدير خارج مضيق هرمز، ســواء من خلال الربــط بالبنية التحتية الإقليمية القائمة أو المشــاركة في مشــروعات جديدة، وفق ما تســمح به الجدوى الاقتصادية والفنية والترتيبات الإقليمية. توسيع مرافق تخزين الغاز المسال بهدف تجنب التوقف الكامل لمرافق إنتاج الغاز المسال في رأس لفان، تعمل مصانع التسييل حاليًّّا بمستويات إنتاج منخفضة، مع تحميل الكميات المنتجة على الناقلات ا من أداء المتاحة، بحيث تســتخدم هذه الناقلات مؤقتًًا بوصفها خزانات عائمة بدلًا وظيفتها الأساسية في نقل الغاز. ومع امتلاء المزيد منها وبقائها راسية في الموانئ، تواجه قطر نقص ًًا متزايدًًا في الســعة المتاحة لاســتيعاب إنتاج جديد. وإذا استمر هذا الاختناق في حركة النقل البحري، فقد يســتدعي الأمر إجراء تخفيضات إضافية في .) 29 الإنتاج، بما قد تترتب عليه آثار فنية في الآبار والمنشآت( وفي ضوء ذلك، تبرز أهمية توسيع مرافق تخزين الغاز المسال في قطر، بما يوفر طاقة تخزينية احتياطية تمك ِِّنها من استيعاب جانب من الإنتاج عند تعطل حركة الشحن عبر

Made with FlippingBook Online newsletter