241 |
مدخل ، 2026 فبراير/شــباط 28 دفعــت أزمــة هرمز عبر جولاتها المتوالية، التي بدأت في عقب ضربات جوية أميركية-إســرائيلية اســتهدفت البنية التحتية العسكرية والنووية فــي الداخل الإيراني، بمســألة المضايق إلى واجهة النقاش السياســي والاصطفاف الدبلوماسي والجدل الإعلامي والنشاط البحثي والأكاديمي. جاءت الأزمة مجس ِِّدة لمفارقة ما فتئ يترقبها ويتوجس منها العقل الإستراتيجي منذ زمن طويل، تتحقق في لحظة تحول مواقع بحرية ذات إســهام ثمين في خلق الرفاه وتدفق المبادلات بين البلدان إلى بؤر اختناق تضع مجمل مؤشرات الاقتصاد العالمي في دائرة حمراء، وساحة اضطراب يهدد توازنات الأمن والسلام الإقليمي والعالمي. فــردًًّا على الهجمات الأميركية، قام الحرس الثوري الإيراني بـــإغلاق مضيق هرمز وأعلن منع عبور السفن. وتفاقم التصعيد، في مارس/آذار الماضي، باستهداف فعلي للسفن عبر زرع الألغام البحرية ومهاجمة ناقلات النفط؛ مما تسبب في قفزات حادة في أسعار الطاقة العالمية وارتباك في الأسواق. وردًًّا على الرد، جاء التحرك الأميركي أبريل/نيســان بشن حصار بحري مضاد، بعد فشل جهود باكستان 13 التصعيدي في للوســاطة؛ حيث أعلنت إدارة دونالد ترامب فرض حصار بحري أميركي كامل على الموانئ الإيرانية. ، إلى مذكرة تفاهم 2026 وتوصــل الطرفان، الأميركــي والإيراني، في يونيو/حزيران وهدنة مؤقتة قضت برفع الحصار المتبادل ووقف العمليات العسكرية، لكن الوضع ؛ مما أصاب الأســواق والمزاج الاقتصادي 2026 يوليو/تموز 8 انهــار مجــددًًا، في والأمني العالمي والإقليمي بحالة تشــنج واضطراب، خصوص ًًا أن التداعيات الأمنية والعسكرية تصب في توسيع رقعة المواجهة مع استهداف إيران لعدد من المواقع في بلدان الخليج العربي، واستنفار التيارات المسلحة الموالية لإيران، خصوصا في اليمن، لمناصرة طهران، ناهيك عن التحسب الدائم لمعاودة تورط إسرائيل في الصدام. شــهور المواجهــة في مضيق هرمــز، بتمظهراتها العســكرية والأمنيــة، أو بأبعادها الاقتصاديــة والسياســية، نبََّهت الوعــي العالمي إلى الأهمية الحيوية التي تكتســبها المضايق كبؤر جيوسياسية وجيواقتصادية وإستراتيجية بالغة الأهمية. إنها أزمة كشفت
Made with FlippingBook Online newsletter