قمــــــــــــة الرفاهيـــــــــــة
72 شواطئ
199
198
Shawati’ 72
Qemat Al Rafahiya - Pinnacle of Luxury
بل امتـــــدادًا له، وطقـــــوس تجديـــــد تُبقي المجوهرات حيّة وقـــــادرة على أن تتكيّف مع الأجيال المتعاقبة. وتروي بعـــــض القطـــــع قصصًا عـــــن الحب وأســـــراره لا تقل إثارة عن أعظم الرّوايات الرومانســـــيّة التاريخيّـــــة. فمـــــن بيـــــن 1914 المعروضـــــات قـــــادة صُنعت عـــــام لإديـــــث، مركيزة لندنـــــدري، تحتضن حجر توباز ورديًّا كان القيصر الروســـــي ألكسندر الأوّل قـــــد أهـــــداه لفرانســـــيس آن فيـــــن، مركيزة لندندري السابقة، التي جمعته بها عاقـــــة عاطفيّة عميقة. وهنـــــاك مجموعة أخرى تضم بروشًا على هيئة عقدة ماسيّة وأقراطًا متدليّةً، كانت ملكًا للأميرة مارينا، دوقة كِنت، وتحمل بدورها أثرًا من الإرث الإمبراطوري الروســـــيّ. ويُرجّـــــح أن هذه القطع قد انتقلت عبر السّـــــنين، من الدّوقة الكبـــــرى فاديميـــــر صاحبـــــة المجموعـــــة الشـــــهيرة التي تم تهريبها بنجاح من سان بطرسبورغ إبّان الثّورة الرّوسيّة، في رحلة حافلـــــة بالمخاطـــــر أنقَذَت هذه الشّـــــواهد التّاريخيّـــــة المتلألئة من الضّياع، وحفظت لها مكانها في الذّاكرة حتّى اليوم. تتماشى هندسة المعرض مع فكرته وأناقة موضوعه بدقّة لافتـــــة؛ إذ ينتقل الزّائر بين أربع قاعات متميّـــــزة، تُضيء كل منها على جانـــــب مختلف مـــــن تاريـــــخ المجوهرات ودلالاتها عبر القرون. تبـــــدأ الرحلة فـــــي قاعـــــة تحتفي بأشـــــهر الأحجـــــار الكريمة في العالـــــم، مثل “نجمة 57.31 غولكونـــــدا” بوزنهـــــا الـــــذي يبلـــــغ قيراطًا، وألماسة “بريوليت الهند” الشّهيرة قيراطًا، إلـــــى جانب أحجار 90.36 ذات الــــــ من الزّمرّد الكولومبي نُقِشت عليها زخارف مُغوليّة دقيقة. تكشـــــف هذه المعروضات عن المسارات التي عبرتها الأحجار النادرة بين القارّات والإمبراطوريّات والسُّـــــالات الحاكمة، وعـــــن اكتنازها معنًـــــى أعمق في كل مرّة انتقلت فيها من يد إلى أخرى. وفي القاعة المخصّصـــــة للتّيجان الملكيّة، تتجاور أحد عشر تحفة تعود إلى القرنين التّاسع عشـــــر والعشـــــرين، لترســـــم خيطًا بيانيًّا لتطوّر هـــــذا الرّمز الأنثـــــوي الجميل الذي طالما جمع بين الزّينة والسّلطة. تمتد قصّة هذه القطع من الحقبة الكاســـــيكيّة في فرنســـــا النابليونيّة إلى عصر فن الآرت ديكو بخطوطه الرشيقة والمعاصرة. أمّـــــا قســـــم “الإرث المُرصَّـــــع” فيســـــلّط الضّـــــوء علـــــى القطـــــع المرتبطة بأنســـــاب ملكيّة عريقـــــةٍ، مثل بـــــروش الزّهرة العائد للإمبراطورة كاثرين الكبرى، وحُلي للثياب مُرصّعـــــة بالألمـــــاس، وبـــــروش الياقـــــوت الأزرق وقرطـــــي اللؤلـــــؤ اللّذيـــــن كانـــــا في مجموعـــــة جوزفين بونابـــــرت، وصولا إلى تـــــاج الإمبراطـــــورة أوجيني، الـــــذي صاغه ،1853 ألكســـــندر-غابرييل ليمونييه عـــــام
وتكشــــــــف قطع أخرى عــــــــن كيفيّة تطوّر المجوهــــــــرات الملكيّة إلى رمــــــــوز جديدة للتّعبير عــــــــن الفخامة المعاصــــــــرة، مثل بروش “الفهد” الشــــــــهير الــــــــذي صاغته كارتييه لدوقة وندسور، والعقد الباتيني المرصّع بالألماس من فان كليف آند آربلز، الذي طلبته ملكة مصــــــــر نازلي لابنتها في ليلة زفافها. تـــــرى الدكتـــــورة إدواردز أن التأمّـــــل فـــــي هذه القطع يتطلّب تجـــــاوز بريقها الظاهر، والنّظر إلى مـــــا تختزنه من تاريـــــخ نابض بالحياة. فكل جوهرةٍ، كما تُشير، لم تُصنع للزّينة فحســـــب، بل للتّعبير عـــــن معنًى ما، كتحالف سياسيّ، أو حزن عميق، أو ذكرى حبٍّ، أو رغبـــــة في تثبيت السُّـــــلطة. ومن خال تتبّع مسار فنون التّصميم والصّياغة من باطـــــات ســـــان بطرســـــبورغ وباريس وصولا إلى لندن وما بعدها، يكشف معرض “مجوهرات السُّـــــالات الملكيّة” عن الدّور الثقافي الـــــذي أدّته المجوهـــــرات بوصفها جســـــرًا يصل بين الحضارات والمسافات. فالأحجـــــار التـــــي كانـــــت تتلألأ فـــــي صور الأباطـــــرة أو فـــــي مناســـــبات دبلوماســـــيّة مهيبة، تُعرض اليوم بوصفهـــــا أعمالا فنيّة تفتـــــح حوارًا بين الشّـــــرق والغـــــرب، وبين الماضي والحاضر. وإلـــــى جانـــــب ســـــرديّاته الفنيّـــــة المميّزة، يكتســـــب المعرض ثراء أكبر بما استقطبه من قطـــــع اســـــتثنائيّة قدّمتها على ســـــبيل الإعارة مؤسّســـــات عالميّة بارزة، من بينها جمعيّـــــة “القصـــــور الملكيّـــــة التّاريخيّـــــة” وبرعاية كريمة مـــــن دوق فايف، ومتحف اللوفـــــر، والمتحـــــف الوطنـــــي للتّاريـــــخ الطبيعـــــيّ، ومتحـــــف علـــــم المعـــــادن في باريس، إلـــــى جانب المجموعـــــات التراثيّة لدور كارتييـــــه وشـــــوميه وميليريو وفان كليـــــف آنـــــد آربلـــــز. وكان اختيـــــار المكان المخصّـــــص للمعـــــرض فـــــي غايـــــة الدّقة، ومطابقًا تمامًا لروحه. فأوتيل دو لامارين، بصالوناتـــــه المذهّبـــــة وقاعاتـــــه المحاطة بالمرايـــــا، كان يومًا الحـــــارس الأمين على ، بات 2001 كنوز فرنسا الملكيّة. ومنذ عام يحتضن روائـــــع مجموعـــــة آل ثاني ضمن فضاء مخصّص لها. إن رؤية تلك الجواهر في هذا الإطار تُشـــــعر الزائر أنّه أمام حوار حميم بيـــــن العمارة والزّينـــــة، وبين الحجر وإطاره، وبين السُّلطة والجمال. ومـــــع ذلـــــك، فـــــإن معـــــرض “مجوهـــــرات السُّـــــالات الملكيّة: بيـــــن القـــــوّة، والمجد ” ليـــــس مجـــــرّد 1950–1700 والشّـــــغف، تأمّات تســـــتعيد صـــــور الماضـــــي؛ بل هو احتفاء بالاستمراريّة. فهذه الجواهر التي تنقّلت بين أيدي ملـــــوك وحرفيّين بارعين مـــــا زالت تُلهم فنـــــون الصّياغـــــة المعاصرة وأســـــاليب تصميمها. ويســـــتمر إرثهـــــا حيًّا في مشـــــاغل كارتييه وشـــــوميه وميليريو وفان كليف آند آربلز؛ تلك الدّور التي كانت
Earrings of Princess Marina, Duchess of Kent, Europe, c. 1830. Diamonds, gold, silver The Al Thani Collection, ATC748 © The Al Thani Collection, 2016. All rights reserved. Photography by Matt Pia
ماســـــة. ليست 2,990 لؤلؤة و 212 وتُزيّنه هذه القطع مجـــــرّد حُليّ، بل شـــــواهد على زيجـــــات وتحالفـــــات واحتفـــــالات تتويج وثورات غيّرت وجه أوروبا. وفي القاعة الرابعة والأخيرة، “مجوهرات السُّـــــلطة فـــــي العصـــــر الحديـــــث”، يتتبّع المعـــــرض التحوّلات التـــــي عصفت بالقرن العشـــــرين وكيـــــف أســـــهمت فـــــي تشـــــتّت مجموعـــــات الملـــــوك والأرســـــتقراطيّين الأوروبيّيـــــن، لتجـــــد طريقها إلـــــى مالكيها الجدد. قطع ارتدتها ملكات وإمبراطورات فـــــي قصـــــور أوروبّـــــا، ظهرت مجـــــددًا في إطـــــالات وارثـــــات الثّـــــروات الأميركيّـــــة وأنيقـــــات العصـــــر وحتّـــــى المهراجـــــات، مُعلنة ولادة وجهة عالميّـــــة جديدة لبريق المجوهرات وسحرها. ومن الأمثلة الافتة على المســـــارات التي ســـــلكتها هـــــذه المجوهـــــرات عبـــــر العالم، قطعتان اســـــتثنائيّتان من ابتكار كارتييه، اقتناهما المهراجا ديغفيجاي ســـــنجي من نواناغار خـــــال زيارته إلـــــى لندن لحضور مراســـــم تتويج الملك جورج السّادس عام . الأولـــــى عقد فخم يضـــــم مجموعة 1937 مذهلـــــة من الياقـــــوت البورمـــــي المقطوع بأشكال بيضويّة ومربّعة، أعيدت صياغته لاحقًا لتتألّق به غلوريا غينيس في الحفل الرّســـــمي الأســـــطوري الذي أقامه الكاتب . 1966 ترومان كابوتي في نيويـــــورك عام أمّا القطعة الثانية فهي زينة عمامة تُعرف باسم “عين النّمر”، تتوسّطها ماسة ذهبيّة قيراطًا. 61.5 متألّقة بوزن
studded with diamonds, it stands as one of the great sur- vivals of 19 th -century jewellery. After Mathilde’s death, the brooch crossed the Atlantic, finding new life with Grace Vanderbilt, who wore it at the grandest New York balls - a journey that mirrors the migration of European royal magnificence into the modern age of transatlantic high society. The exhibition also presents the celebrated Leuchten- berg Tiara, whose emerald and diamond blossoms once adorned the descendants of Empress Joséphine, as well as the tiaras of Cartier and Chaumet that graced the heads of queens and duchesses from the Belle Époque to the Art Deco era. Each carries not just the sparkle of its stones, but the echo of its owner’s story - a portrait of the woman who wore it and the world she inhabited. Beyond the magnificence, Dynastic Jewels is a meditation on transformation. Many of these pieces have been dis- mantled, altered or reset over time, revealing the fluid nature of fashion and fortune. A tiara made for a duchess in the 1830s might have been adapted for her granddaugh- ter half a century later, its gemstones repurposed to suit new tastes. Such changes, rather than erasing history, preserve it; they are acts of renewal that ensure these jew- els continue to live, adapt and shine across generations. Some objects tell stories of love and intrigue that rival any historical romance. A pendant created in 1914 for Edith, Marchioness of Londonderry, contains a pink topaz once gifted by Tsar Alexander I of Russia to Frances Anne Vane, an earlier Marchioness, with whom he had shared a passionate affection. Another group of jewels - a diamond bow brooch and girandole earrings once owned by Princess Marina, Duchess of Kent - carries traces of Russian imperial heritage. They may have been passed down from the Grand Duchess Vladimir, whose legendary collection was smuggled out of St Petersburg during the Russian Revolution - a dramatic escape that
[T-B] Princess Marina of Greece, Duchess of Kent, London, 1937. © Cecil Beaton, Victoria and Albert Museum, Londres. Brooch of Princess Marina, Duchess of Kent, Probably Russia, 1900-1850. Diamonds, gold, silver, The Al Thani Collection, ATC374d. © The Al Thani Collection, 2018. All rights reserved. Photograph by Prudence Cuming Associates Ltd
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online