torath 310 - Sep 2025

مزن الشعر

نُُذ ُُر الفق ْْد ويناجي الماجدي بن ظاهر محبوبته التي ظعنت، ويمضي في تصوير تفاصيل الرحلة والراحلة في مشهد حافل بالجمال والحسرة. يبرزج ََمال المحبوبة ومطيتها، ويبرزالحادي وصوت الرحيل وكأنه نُُذر الفقد الحتمي. ويستسلم للفراق، مع بقاء القلب معلّّقا بصورته: ِِـــــــــــــــــــــــــري ِِيـا مِِنتهـــــــــــــــــــــــــى عيـنـــــــــــــــــــــــــي وِِط ََلْْـبـِِــــــــــــــــــــة خـاط ِِـْْتـظــــــــــــــــــــــــــــاول ََـمـّّــــــــــــــــــــــــي الــذي م يــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــن ج ََلا ه ََـََّلـــــــــــــــــــــــــــــــــف ّّـعـيـــــــــــــــــــــــــن مْْـك ِِيـــــــدنــــــــــــــــــــى لـهـــــــــــــا يـــوم الظ ََـْْنــــــــــــــــــــــــد ِِل ََـرافــــــــــــــــــــــــج ع عـيـــــــــــــــــــــــــران منـفـــــــــــــــــــــــــوج الـم ِِـــــــــــــــــــــــــي ِِيِِغـــــــــــــــــــــــــري وِِيََزهــــــــــــي بالجمـــــــــــــــــــــــــال إلـى كِِس ْْـ ََـََّعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل ِِــوالــــــــــــــــــــــــي مِِـنْْـكِِـبـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه م ٍ ح �ٍّ بــََــــــــــــــــــــــــــز لـِِــــــــــــــــــــي مِِـــــــــــــن سمـع حـادي الظعـون ح ِِدا بْْـهـــــــــــــا زََيـــــــــــــــــــــــــن المِِسيـــــــــــــــــــــــــر مْْسـيـــــــــــــــــــــــــره وََيا لولـــــــــــــــــــــــــــي ْْـــــــــــــــــــــــــي حنََيّّـهـــــــــــــــــــــــــــــا ِِـْْـــــــــــــــــــــــــي وكـِِس ِِمـا فـوق ََــــــــــــــــــــــه إلا ه ِِـبـــــــــــــــــــــــــاب مــا يـِِجـْْـــــــــــــــــــــــــذ ِِب يـِِديــــــــــــــه مْْـثََـقّّـــــــــــــــــــــــــــــل و ِِه ّّـتـــــــــــــــــــــــــا ِِوِِتْْفََـرّّقََـــــــــــــــــــــــــت لََـنْْـــــــــــــــــــوََا وِِيــــــــــــــات أنــْْــــــــــــوا الش ْْـــــــــــــــــــــــــــــــو ََل ِِـْْـــــــــــــــــــــــــن النـّّهـــــــــــــــــــــــــار واط والليــــــــــــــــــــــــــــل مـِِـز م فراق الأحبة وحين يستعد الأحبة إلى مغادرة الواحات والعودة إلى الديار، تنزف الأشعار، ويتحوّّل الوصف إلى طقس بكائي لا يختلف

عن رثاء من غابوا إلى الأبد، فتتوهج القصائد بحسرة منسية، وتُُصبح العودة نفسها وداعا مشحونا بالأسى، والصمت. ففي نبرة حزينة موجهة إلى الشاعرسعيد بن راشد الع ُُماني، يصف الشاعر سلطان بن وقيش الظاهري كيف تغيّّرت الدار بعد رحيل الأحبة، كيف صارت المنازل خالية، والظلال باهتة، والنور منطفئاًً، ينثر الظاهري رائحة الغياب، ويعلي صوت الصدى الحزين، فيما تتابع الأرض آثارالمرتحلين التي لا تلبث أن تُُمحى: ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــار شلََّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا ظعـــــــــــــــــــــــــــــون الزيـــــــــــــــــــــــــن حض وامســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت منازلهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم خليّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات يــــــــــــــــــــــــــا سعيــــــــــــــــــــــــــد عقبــــــــــــــــــــــــــه ضاقــــــــــــــــــــــــــــت الدار ْْــــــــــــــــــــــــوات وتوح ّّشــــــــــــــــــــــــــت مـــــــــــــن عقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب لص مــــــــــــــــــــــــــن عقـــــــــــــب ماهــــــــــــــــــــــــــي نــــــــــــــــــــــــــور وان ْْـــــــــــــــــــــــــــــــــوار تاضــــــــــــــــــــــــــي واهْْلهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فــــــــــــــــــــــــــي شراغــــــــــــــــــــــــــــــــــــات أمســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت تتبّّعهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بالاثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ويلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أثاريهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم عفي ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات روعة المقيظ وجماله وفي رؤية جمالية لموسم المقيظ، لا بوصفه فصلا للفقد فقط، بل كموسم للفرح والجمال الاجتماعي أيضاًً، يصف الشاعرعلي بن سلطان بن بخيت العميمي الأيام الأولى لبدايات بلوغ الرطب وأكله، وروعة «البشره» (الرطب الجديد)، وبرودة

غيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الذلايـــــــــــــــــــــــــــــل لـــــــــــــــــــــــــــــي مطيعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

مياه الأفلاج، وأحاديث السمر، وجمال النساء، في مشهد مبهج لا يخلو من الرقة والدفء العاطفي. يرسم العميمي صور «الحض ّّار» الذين كانوا يتجهون لمنطقة فلج المعلا وقت القيظ: ّّباتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لهْْـــــــــــــــــــــــــــــواد ليعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى زمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز ّّر ومـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر يامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الشريعــــــــــــــــــــــــــــــــــه فـــــــــــــــــي القيــــــــــــــــــــــظ وقـــــــــــــــــــــــــــــت أيــــــــــــــام لبْْشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ّ يسولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف مــــــــــــــــــــــــــــــــع ربيعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه �ٍّ وكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرْْزة بليّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا عقْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وغ ْْتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وإن هبّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت الشرتــــــــــــــــــــــــــا المريعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب نومـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك مـــــــــــــا بتََس ْْهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر والزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن فــــــــــــــــــــــــــــــي اثْْيــــــــــــــــــــــــــــــاب رفيعــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــــــــــا يشتكــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــن لافــــــــــــــــــــــــــــــح الحـــــــــــــــــــر ََــــــــــــــــــــــــــــــــــه مثــــــــــــــــــــل طــــــــــــــــــــــــــــــي الوشيعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه عق ْْص ضافــــــــــــــــــــــــــــــــي علـــــــــــــــــى المتنيـــــــــــــــــــــــــــن واس ْْمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وريـــــــــــــــــــــــــــح العطــــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــــــن كــــــــــــــــــــل فيعــــــــــــــــــــــــــــــه الفجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر يابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ناســــــــــــــــــــــــــــــم البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــــــــا تنْْوََجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد صدعــــــــــــــــــــــــــــــه وصيعــــــــــــــــــــــــــــه ولا ين ْْو ََجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الدار موتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

الهيــــــــــــــــــــــــــــــن لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي تزهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بلح ْْســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

ّّالروح فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي شانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وديعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

وكانــــــــــــــــــــــــــــــك نظرتــــــــــــــــــــــــــــــه تمســــــــــــــــــــي ابْْشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

ّّوحتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى العمــــــــــــــــــــــــــــــر لأجلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه تبيعــــــــــــــــــــــــــــــه

كانــــــــــــــــــــــــــه دعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا جسمــــــــــــــــــــــــــــــك مخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدر

ّّإن بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي فيــــــــــــــوي وسيعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

حتــــــــــــــــــــــــــــى ورق لش ْْجـــــــــــــــــــــــــــــــــــار يخ ْْضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

إعلامي مقيم في الإمارات

المصادر والمراجع: . تراثنا من الشعرالشعبي، جمع وتحقيق: حمد خليفة أبوشهاب، أبوظبي، نادي 1 م. 1998 تراث الإمارات، الجزء الأول والثاني، . ديوان ابن بخيت، للشاعرعلي بن سلطان بن بخيت العميمي، إعداد وتحقيق: 2 الدكتور راشد أحمد المزروعي، أبوظبي، بيت الشعر بنادي تراث الإمارات، م. 2011 . ديوان ابن هلال، للشاعرسعيد بن محمد بن هلال الظاهري، إعداد وتحقيق: 3 م. 2013 الدكتور راشد المزروعي، أبوظبي، بيت الشعر بنادي تراث الإمارات، . ديوان ابن وقيش، للشاعرسلطان بن وقيش الظاهري، إعداد وتحقيق: الدكتور 4 م. 2012 راشد أحمد المزروعي، أبوظبي، بيت الشعر بنادي تراث الإمارات، . ديوان الشاعرحمد بن عبد الله العويس، جمع وتحقيق: حمد أبوشهاب، دولة 5 م. 1986 الإمارات العربية المتحدة، (د.ن)،

117

116

2025 سبتمبر 310 / العدد

صيف الشعراء ووجدانية المقيظ

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online