الوعل العربي: من أسطورة التراث إلى رمزية المعنى
ِِالنابغة الجعدي ّّ: ِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأن تماثيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل أرساغ
من جهتهما، رجع إلى حاله من مراعيه وعاداته. ولذلك قال عصام بن زفر: ترجــــــــــــــــــــو الث ّّــــــــــــــــــواب مــــــــــــــــــن صبيــــــــــــــــــح يا حمـــــــــل ّّــــــــــــــــــــــــه الدهــــــــــــــــــــــــر فما فيــــــــــــــــــه بــــــــــــــــــلل قــــــــــــــــــــــــد مص إن صبيحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ظاعــــــــــــــــــــــــن فمحتمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل فلائــــــــــــــــــذ منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك بشعــــــــــــــــــب مــــــــــــن جبــــــــــــــــــل كما يلوذ من أعاديه الوعل، فضرب به المثل كما ترى في
الخضرة التي في الحجارة فيمتصها ويجعلها على الجرح فيبرأ. وإذا أحس بالقناص، وهو في مكان مرتفع، استلقى على ظهره ثم يزج نفسه فينحدر، ويكون قرناه، وهما في رأسه، إلى عجزه يقيانه ما يخشى من الحجارة ويسرعان به لملوستهما على .» ) 9 ( الصفا م ِِن أََسماء الوعل أََوم ِِم ََّاأُُط ْْلِِق ع ََلََيه وكما تعددت أوصاف وطباع الوعول تعددت أسماؤها، وهي تكتسب تلك الأسماء من صفاتها، ومن هذه الأسماء الفََدورُُ، وهو «الوََع ِِل العاقل في الج ِِبال. والفادرةُُ: الص ََّخ ْْرة الض ََّخ ْْمة ِهََت بالوََعِِل... ويقال للوََعِِل: فادر، �ِّ تراها في رأس الجََبََل، شُُب وجمعُُه فُُد ْْر، وقال الراعي: ََــــــــــــــــــت علــــــــــــــــــــــــــــــى أثباج ِِهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وكأنََّمــــــــــــــــــا انبََط ََح ) 10 ( فُُــــــــــــــــــــــــد ْْر بشابــــــــــــــــــة قــــــــــــــــــد يََمََمــــــــــــــــــن وعــــــــــــــــــــــــولا ومن أسماء الوعل، الأعصم، قال طرفة بن العبد: ََّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر فــــــــــــــــــي ول ََئ ِِــــــــــــــــــــــــن ب ََن ََي ْْــــــــــــــــــت إلـــــى الم ُُش ََق ) 11 (ُُ ْْــــــــــــــــــــــــــــــم ِــــــــــــــــــر دون ََــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الع ُُص �ِّ ْْــــــــــــــــــب تُُقََص ه ََض الوعل الذي يغشى بياضه سواد أو «الع ُُصم: مفردها الأعصم وهو »، ومن أسمائه القروع: «قال ابن الأعرابي ّّ: إنما سم ّّوا ) 12 ( العكس ،» ) 13 (ًً الوعل القروع لأنه يقرع عجب ذنبه من الناحيتين جميعا الو ََع ِِل الط ََّو ِِيل الق ََرْْن». وأنشد: :ُُ وفي الجيم. «والق ََرُُوع لم ّّــــــــــــــــــا رأيــــــــــــــــــــــــــــــت الب ََــــــــــــــــــــــــــــــرق قــــــــــــــــــــــــد ت ََب ََس ََّمــــــــــــــــــــــــا ) 14 ( ْْــــــــــــــــــــــــــــــر القََرُُوع الأعص ََمََــــــــــــــــــــــــا وأخــــــــــــــــــــــــرج القََط ومن شعرأبي حية النميري، قوله من قصيدة يمدح فيها عمرو بن كعب: ِِكــــــــــــــــــــــــــــــأن قــــــــــــــــــــــــرون أوعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال مََــــــــــــــــــــــــــــــــــــذاك مـــــــــــــــــــــن الف ُُــــــــــــــــد ْْر العواقــــــــــــــــــــــــــــــــــل فـــــــــــــي ش ََمــــــــــــــــــــام ْْــــــــــــــــــــــــــــــن مََحالََهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــن جانبََيْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ِِنََطح ِِــــــــــــــــــداد الأســـــــــــــــــــــر فــــــــــــــــــــــــي طبــــــــــــــــــــــــق لُُــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤام ش تراهــــــــــــــــــا بعدََمـــــــــــــــــــــــــــــا قلقــــــــــــــــــــــــــــــت قُُواهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ) 15 (ِِ ِحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة البُُغــــــــــــــــــــــــــــــام �ِّ كُُلــــــــــــــــــوء العيــــــــــــــــــــــــن ير وفي كتاب الحيوان، باب الظلف، «ومن الظّّلف الوعل، والث ّّيتل، والت ّّامور، والأيّّل. جبليات كلّّها، لا أدري كيف الت ّّسافد »، «الثيتل: الوعل المسن، وجنس من بقر ) 16 ( والتلاقح منها ». ومما جاء في أرساغه وحوافره وقوائمه، قول ) 17 ( الوحش
) 18 ( رقــــــــــــــــــاب وعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول لــــــــــــــــــدى مشــــــــــــــــــــــــــــــرب «وذكر القزويني، في الأشكال، عن ابن الفقيه، أنه قال: رأيت بجزيرة رانج حيوانات غريبة الأشكال، من ذلك وعول كالتيوس .» ) 19 ( الجبلية، ألوانها حمر منقطعة ببياض، ولحمها حامض وذكاء .. احتيال وهروب .. تعبئة ونزال اختفاء قد يختفي الوعل عن ذكاء، وقد يهرب لكن عن احتيال، ويغيب ليعيد تهيئة نفسه، وقد تستلزم العودة بعضا من النزال؛ فقد جاء في كتاب الحيوان، أنه «ليس شيء من ذوات القرون ينصل قرنه في كل عام إلا الوعل، فإذا علم أنّّه غير ذي قرن، وأنه عديم السلاح، لم يظهر من مخافة السباع. فإذا طال مكثه في موضعه سمن، فإذا سمن علم أن حركته تفقد وتبطئ، فزاد ذلك في استخفائه وقلّّة تعرّّضه، واحتال يكون أبدا على علاوة الريح، فإذا نجم قرنه لم يجد بدّّا ا بأل ّا من أن يمظّّعه ويعرّّضه للشمس والريح، حتى إذا أيقن أنه قد اشتد أكثر المجيء والذهاب التماسا أن يذهب شحمه، ويشتد لحمه، وعند ذلك يحتال في البعد من الس ّّباع، حتى إذا أمكنه استعمال قرنيه في النزال والاعتماد عليهما، والوثوب
الاحتيال والهرب من أعدائه: وقال الراجز: ََّــــــــــــــــــــــــا رأيْْــــــــــــــــــت البــــــــــــــــــــــــرق قــــــــــــــــــد تََبََس َّّمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لم
) 20 ( وأخــــــــــــــــــــــــرج القطــــــــــــــــــــــــر القــــــــــــــــــــــــروع الأعصما ومن الأمثال أيضاًً، أنهم «قالوا: (أزهى من وعل) و(أحمق من
ناطح الصخرة) أي الوعل، وأنشدوا قول الأعشى: ِِــــــــــــــــــــــــح صخــــــــــــــــــــــــرة يومــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لِِيُُوه ِِنََهََــــــــــــــــــــــــــــــا ُُك ََن ََاط
ِِــــــــــــل ََــــــــــــــــــــــــى قََرْْنََــــــــــــــــــه الْْوََع فََلََــــــــــــــــــم يُُضرّّهــــــــــــــــــا وََأََوْْه
. 300 /3 م، 1974 المطابع الأميرية، القاهرة، . محمد بن علي الدميري، أبو البقاء: حياة الحيوان الكبرى، دارالكتب العلمية، 3 . 2/549 ه، 1424 ، بيروت - لبنان، 2 ط . 300 /3 . أبوعمرو الشيباني: الجيم، 4 . 2/549 . محمد بن علي الدميري، أبو البقاء: حياة الحيوان الكبرى، 5 . السابق، نفسه. 6 . مرتضى الزََّبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: جماعة من 7 المختصين، من إصدارات: وزارة الإرشاد والأنباء في الكويت - المجلس الوطني . 387 /6 م، 2001 - 1965 للثقافة والفنون والآداب، الكويت، . 216 /5 . الخليل بن أحمد الفراهيدي: العين، 8 . 2/551 . محمد بن علي الدميري، أبو البقاء: حياة الحيوان الكبرى، 9 . بو عمرو الشيباني (منسوب إليه): شرح المعلقات التسع، تحقيق وشرح: 10 م، 2001 ، بيروت - لبنان، 1 عبد المجيد همو، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط . 31 ص: . 26 /8 . الخليل بن أحمد الفراهيدي: العين، 11 . طرفة بن العبد: ديوان طرفة بن العبد، تحقيق: مهدي محمد ناصر الدين، 12 . 69 م، ص: 2002 ، 3 دار الكتب العلمية، ط . السابق، نفسه. 13 . 18 /7 ه، 1424 ، بيروت - لبنان، 2 . الجاحظ: الحيوان، دارالكتب العلمية، ط 14 . 103 /3 . أبوعمرو الشيباني: الجيم، 15 . شعرأبي حية النميري، جمعه وحققه: يحيى الجبوري، منشورات وزارة الثقافة 16 . 142 /7 .الجاحظ: الحيوان، 97 م، ص: 1975 والإرشاد القومي، دمشق - سوريا، . 464 /6 . السابق، 17 . 180 /1 . السابق، 18 . 2/552 . محمد بن علي الدميري، أبو البقاء: حياة الحيوان الكبرى، 19 . 17 /7 . الجاحظ: الحيوان، 20 . 2/552 . محمد بن علي الدميري، أبو البقاء: حياة الحيوان الكبرى، 21
» ) 21 ( أراد كوعل ناطح، فحذف الموصوف وأبقى الصفة
كاتب وناقد مصري
الهوامش والمراجع: . الخليل بن أحمد الفراهيدي: العين، تحقيق: مهدي المخزومي، إبراهيم 1 . 250 - 249 /2 السامرائي، دار ومكتبة الهلال، (د.ت)، . أبوعمرو الشيباني: الجيم، تحقيق: إبراهيم الأبياري، الهيئة العامة لشؤون 2
19
18
2025 سبتمبر 310 / العدد
الوعل العربي من تكتيكية الفرار إلى بطولة التواري أيقونة الجمال الحاضرة في لغة العرب
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online