torath 310 - Sep 2025

حوار الطير

قلت لـــــــــــــــه يــــــــــــــــــــــــا طيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر باســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــالك

وش حل بــــــــــــــــــــــــك مــــــــــــــــــــــــن دهــــــــــــــــــــــــر الاعضــــــــــــــال

وادعــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك دوم تنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوح معلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول إن المتأمل للخطاب الشعري حول الطيرفي القصيدة النبطية الإماراتية، يجد تناولا واسعا يشكل ظاهرة فنية بديعة، كما يجد تناولا لموضوع الطير في أنماطه وأشكاله، وإبراز أصنافه ومنها: الحمام والراعبي والقمري والورقاء، والصقور والباز والبوم والغراب، كل تلك الطيور تناولها الشاعر الإماراتي وفق علاقات عاطفية ونفسية، وفي إطار المنافع كالصيد والقنص وغيرها. وفي عمليات سردية مقصدها إظهارالتجارب الشعرية الإبداعية لهذا اللون من الشعر الشعبي الجميل الهوامش والمراجع: . 28 - 20 . سورة النمل: الآيات من 1 . 79 . سورة النحل: الآية 2 . المزروعي، راشد أحمد، ديوان نسيم الخليج، علي بو رحمة الشامسي، نادي 3 . 103 م. ص 2010 تراث الإمارات، ، أكاديمية 2 . العميمي، سلطان، ديوان أحمد بو سنيدة، حياته وأشعاره، ط 4 . 74 - 73 . ص 2017 الشعر، . غباش، رفيعة، عوشة بنت خليفة السويدي: الأعمال الكاملة والسيرة الذاتية، 5 . 2011 رفيعة غباش، متحف المرأة، دبي، . الحسن غسان، ديوان حمد المدحوس، وزارة الثقافة والشباب وتنمية 6 . 2008 المجتمع، أبوظبي، . المزروعي، راشد أحمد، ديوان الجمري، للشاعر سالم بن محمد الجمري 7 . 333 ، ص 2013 ، 2 العميمي، نادي تراث الإمارات، ط . المزروعي، راشد أحمد، ديوان الكاس، للشاعرسالم خميس الظاهري، نادي 8 . 408 ، ص 2013 تراث الإمارات، أبوظبي، ، 2004 - 1918 . العميمي، سلطان، ديوان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 9 . 25 ، ص 2022 الأعمال الكاملة، تحقيق: هيئة أبوظبي للتراث، . الحسن، غسان، شعر ومقناص، هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أكاديمية 10 . 121 ، ص 2011 الشعر، الطبعة الثانية، أبوظبي . المزروعي، راشد أحمد، ديوان نسيم الخليج، للشاعر علي بن رحمة 11 . 364 م. ص 2010 الشامسي، نادي تراث الإمارات، . 281 . المرجع السابق، ص 12 . 458 . ديوان الشاعرالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ص 13 . من قصيدة للشاعر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نشرت في صحيفة 14 «البيان»، دبي. . ديوان أحمد بن علي الكندي، لجنة التراث والثقافة، نادي تراث الإمارات، 15 . 104 ص . 313 ، ص 2 . ديوان ربيّّع بن يا قوت، ج 16 . العميمي، سلطان، ديوان خلفان بن يدعوه المهيري، هيئة أبوظبي للسياحة 17 . 138 ، ص 2014 والثقافة، . العميمي، سلطان، ديوان الشاعر راشد الخضر «سفرجل»، هيئة أبوظبي 18 . 236 : 2018 للتراث، أكاديمية الشعر، أبوظبي، أكاديمية من الإمارات

مــــــــــــــــــــــــن احسانــــــــــــــــــــــــــــــــك بالعجــــــــــــــــــــــــــــــــل قلـّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

كيـــــــــــــــــــــــــف طعــــــــــــــــــــــــــــــــم الحــــــــــــــــــــــــب يحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا لك

و انــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت لا تفــــــــــــــــــــــــــــــــهم و لا ت ْْدلّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

قــــــــــــــــــــــــــــــــال يعــــــــــــــــــــــــــــــــل السعــــــــــــــــــــــــد من فـــــــــــــــــــــــــــــــــــالك

لا تكث ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر فـــــــــــــــــــــــــــــــــــي ســــــــــــــــــــــــــــــــــــوال لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي تمك ّّن الشاعر في هذه الأبيات من تقديم صورة حوارية ذات أنساق سردية مميزة، كما شكّّلت الأبيات هنا مََلمحا جمالياًً، يت ّّسق وموقف الشاعر ورؤيته، إذ إن حالة (طوير البر) مثيرة للتساؤل، حين وجد الشاعر نفسََه أمام عدد من الأسئلة المحي ّّرة، التي تعب ّّر عن موقفه نحوها، وعن رغبته الم ُُلح ّّة في معرفة أحوال الطير وتنقله كما قال في قوله: (طير وتحلي)،

وهي علاقة تضادية في حركة الطير وطيرانه. أصوات الطير بين الجمال والحزن

والجمل الاسمية والفعلية، كما في القصيدة. ويقول الشاعر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - رعاه الله -

رقص على الأغصان وتمايل وشدو وطرب وجميل ألحان، ومن تلك الأوصاف الرائعة للحن الطيرقول الشاعرربي ّّع بن ياقوت، : ) 16 ( في كلمات راقية ناعمة طيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى غصــــــــــــــــــــــــن تثّنّــــــــــــــــــــــــــــــــى يشــــــــــــــــــــــــــــــــدو طــــــــــــــــــــــــرب و يــــــــــــــــــــــــرد ّّد ألحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان سألــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت قالــــــــــــــــــــــــوا لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي تأنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى الخــــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر بــــــــــــــــان و خيــــــــــــــــــــــــــــــــر تبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان وهذا ما يؤكده الشاعر خلفان بن يدعوه المهيري أيضاًً، حين يلتقط مشهدا من مشاهد غناء الحمام وشدوه ولحونه : ) 17 ( فيقول غ ََنّّى حمــــــــــــــــــــــــام فــــــــــــــــــــــــوق الاطــــــــــــــــــــــــلال بِِلْْحــــــــــــون وارّّق غريــــــــــــــــــــــــم كــــــــــــان م الــــــــــــــــود مََـمْْحــــــــــــــــــــــــــــــــــــون محورية الطير في القصيدة النبطية من يتأمل القصيدة النبطية الإماراتية يجد العديد منها اشتغلت مساحتها النصية بمحورية الحديث عن الطير واستحواذه على خطابها وحوارها السردي، ومن الأمثلة على ذلك قصيدة لراشد بن سالم الخضر يقول فيها، وقد أسهب

نجد في الكثير من القصائد بوح الشاعر في قصائده بارتباطه بالطير بلا حدود يتجاوز الزمان والمكان والبيئة، وخاصة تلك الطيور التي لها علاقة بجماليات الحياة وعشق الإنسان ومنها البلابل. ويجدرالذكرأن الشاعرالإماراتي تفنن في ذكرنوعيات الصوت للطايروجمالها، ودائما ما يذكرالشعراء في قصائدهم النبطية أصوات الطير: الغناء والنوح، والشدو، والإنشاد، والتثني، والتغريد واللعي، مع حركات الميل، والرقص على الأغصان، والأشجان والشجو، وهي مسميات ذات قيمة، ولها معادل رمزي، وفق سياقات البنية النصية في مخاطبة الطير. وهذا ما سجله لنا الشاعر علي بو رحمة الشامسي، في : ) 12 ( قصيدته (صوت البلابل)، فيقول البارحــــــــــــــــــــــــــــــــة صـــــــــــــــــــــــــــــوت البلابــــــــــــــــــــــــــــــــل يغـــــــنّّون يا بو حمـــــــــــــــــــــــــــــد وقــــــــــــــــت العصــــــــــــــــــــــــر في علايــــــــا وقفــــــــــــــــــــــــت حايــــــــــــــــــــــــر والخـلايــــــــــــــــــــــــق يمـــــــــــــــــــــــــــــــــر ّّون محتـــــــــــــــــــــــــــــــار فكــــري فــــــــــــــــــــي طيــــــــــــــــــــــــور الفلايــــــــــــــــــــــــا واقــــــول يا طيــــــــــــــــــــــــر الفلا كيــــــــــــــــــــــــف تلعــــــــــــــــــــــــــــــون قـــــــالوا سمعنــــــــــــــــا وصـــــــــــــــــــــف سيــــــــد المهايــــــــــــــــــــــــا والشاعرهنا عمل على تشكيل نصه بحوارية ندائية للطير، في حالاته المتنوعة، ووفق وظائف عديدة، وقد بني النص على حبكة حكائية قصصية مع الطير، منوعا في أدواته التعبيرية داخل النص، بتنويع التراكيب ما بين الخبري والإنشائي،

: ) 13 ( ْْمشي ار إلى أصوات الطير في الشدو والغناء ِِسلامي عد ما غنى على الأغصان طير الشاد : ) 14 ( وفي قوله يشير إلى التغريد والشدو والسجع سلامي عد ما غر ّّد طيــــــــــــــــر الشــــــــــــــــاد ب ََالحانــــــــه

وسلامي يا نسل الاجواد واسمح كان غلطان

ويََر بْْصوتــــــــــــــــه الساجــــــــــــــــع على عالي روابيهــــــــــــــا وعند الشاعرأحمد الكندي، نجد بوحا في استماعه لورق يجر صوته الطروب الذي ينبعث وكأنه دواء لداء قلبه، فيقول في : ) 15 ( ْْقصيدته (أنا هاضني ورق ٍٍ) انــــــــــا هاضــــــــــــــــــــــــــني ورق طروب يجـــــــــــــر الصـــــــــوت طروب وانا قلبــــــــــــــــــــــــــــــــي بدا فيــــــــــــــــــــــــه تخليــــــــــــــــــــــــفي ويا مــََــــــــــــــــــــــل قلب ما ذِِكِِــــــــــــــــــــــــر له دوا منعــــــــــــــــوت ج ََرْْح ََه غ ِِتََــــــــــــــــــــــــم من لابســــــــــــــــات المراهيــــــــــــــــــــــــفي والتصوير الاستعاري هنا أضفى بُُعدا جماليا في الخطاب الوصفي لصوت الطير في قوله (يجر الصوت)، وفي كلمة (هاضني)، وهي كلمة فصيحة بمعناها الاستعمالي لدى الشاعر هنا، وفيها تجسيد حالته التي تهيجت لصوت الورقاء. عذوبة أصوات الطير وغناه جعلا الشاعر الإماراتي يحاور الطير ويتحدث عن كل صفات الغناء وما يحيط بعمليات الشدو من

: ) 18 ( في إشراك الطير بأفكاره وعواطف، فقال هجهجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت يـــــــــــا جمــــــــــــــــــــــــــــــــري البلبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

واسهرتنــــــــــــــــــــــــــــــــي يــــــــــــــــــــــــوم المــــــــــــــــــــــــــــــــلا ذهــــــــــــــــــــــــــــــــول

85

84

2025 سبتمبر 310 / العدد

مساءلة الطير ومحاورته في الشعر النبطي الإماراتي

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online