سوق الكتب
وعمارة وغيرها من الفنون ذات الصلة بالتشكيل، والتوسع في إقامة المعارض الفنية، وتعدد المؤسسات الداعمة للحركة الفنية، وانتشار ثقافة اقتناء الأعمال الفنية، وتسليط الضوء من قِِبل وسائل الإعلام على فناني الإمارات وتبنّّي أعمالهم في المعارض والفعاليات المحلية والدولية، وارتفاع مستوى الذائقة الفنية لدى الإماراتيين، وكذا احتكاك فناني الإمارات المباشر بغيرهم من الفنانين المقيمين على أرض الدولة من عرب وأجانب، والتوسع في المشاركات الإماراتية بالمعارض الفنية العربية والدولية وغير ذلك من الأسباب. ويسرد لنا الكتاب جوانب من تاريخ الفنون التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونشأة المؤسسات الفنية بها، وفي مقدمة تلك المؤسسات «جمعية الفنون التشكيلية» ، حيث 1980 ، وتشكّّلت عام 1979 التي انطلقت فكرتها عام لعبت الجمعية دوار باراز في دعم الفن التشكيلي وانتشاره. ويُُحدثنا الكتاب عن المراسم الفنية التي كان لظهورها دور كبير في تغيير المشهد التشكيلي على أرض دولة الإمارات، والتي ساعدت على ظهور ما ع ُُرف بـ «الجماعات الفنية». جيل الرو ّّاد ويذكر الكتاب تلك الأسماء التي أسست للحركة التشكيلية الإماراتية من أمثال الفنانين: عبد القادر الريس، وعبيد سرور، ومحمد يوسف، ونجاة مكي، وعبد الرحيم سالم، ومنى
المشهد التشكيلي الإماراتي. وربط المشهد التشكيلي المعاصر بما عرفته الإمارات قديما من فنون تشهد عليها الكثير من المكتشفات الأثرية والمناطق التاريخية التي توص ّّل لها علماء الآثار، والتي وجدت غنية بالشواهد الدالة على اهتمام الإنسان الإماراتي بالفنون على مرالتاريخ. إضافة إلى فنون العمارة التي عبّّرت عن الهوية والثقافة الإماراتية. ونتعرف من الكتاب على تلك الأدوات التي استخدمها الإنسان الإماراتي قديماًً، وكذلك الرسوم والنقوش التي اشتهرت بها العديد من المواقع التاريخية والتراثية الإماراتية. ازدهار فني ومن المعروف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وقد كان لذلك أثره على ازدهار الفنون وارتباطها بالتراث. وقد انطلق تاريخ دولة الإمارات مع الحضارات القديمة، مروار بالحضارة الإسلامية حيث تعرف الإماراتيون على الكثير من الفنون الإسلامية، مثل الخط العربي والنقوش والزخارف. ولم يفت مؤلف الكتاب أن يشير إلى الأسباب التي ساعدت على ازدهارالفنون التشكيلية الإماراتية، ومنها: الإيمان الكامل واقتصاديا ا � بضرورة تكامل تأسيس وبناء الدولة سياسي وثقافيا ًً، وسرعة انتشارالتعليم، والاهتمام بالبعثات التعليمية الخارجية، وتنوّّع الدراسات في مجالات الفنون كافة، من مسرح
من أعمال محمد يوسف
وبات «فن أبوظبي»، و«بينالي الشارقة»، و«أرت دبي» من أهم الوجهات التي تجذب الفنانين من مختلف القارات والبلدان. وانتقل الفنانون التشكيليون الإماراتيون إلى عوالم فنية أرحب مدى وتنقلوا بين المدارس انطلاقا من البدايات حتى الحداثة وما بعد الحداثة. وباتت الصلة دائمة بين التراث والفنون الإماراتية، وبات التراث لا يغيب عن أعمال الفنانين التشكيليين الإماراتيين، وصارت الفنون التشكيلية لا تغيب عن المهرجانات والمعارض وشتى الفعاليات التراثية الإماراتية كاتب مصري
الخاجه، وغيرهم من جيل الروّّاد، وكيف كان للهوية الوطنية والتراث الشعبي حضورهما في أعمال هؤلاء الفنانين. مؤسسات فنية عالمية ويؤكد لنا الدكتور محمد يوسف علي، في كتابه «الفن في الإمارات من الاستعارة التراثية إلى ما بعد الحداثة»، على أن الفن التشكيلي الإماراتي صارعلامة بارزة في المشهد التشكيلي العالمي، وباتت الإمارات مرك از للكثير من المؤسسات الفنية العالمية الكبرى، مما ساعد على ازدهار الفنون في البلاد،
من لوحات عبيد سرور
من لوحات عبد الرحيم سالم
من لوحات عبدالقادرالريس
من لوحات عبدالقادرالريس
من لوحات منى الخاجة
97
96
2025 سبتمبر 310 / العدد
الفن في الإمارات: من الاستعارة التُُراثيّّة إلى ما بعد الحداثة
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online