torath 300 - Oct - 2024

حوار خاص

في الإمارات قديما كانت بعض أبواب البيوت تحتوي على نقوش أو كتابات، كما أن هناك رمواز وأشكاًلا وأنماطا زخرفية يمكن ملاحظتها في أكثرالأبواب الإماراتية، كما ذكرفي كتاب «أبواب دبي التاريخية» للمؤلف سعيد عبد الله الوايل، فهناك رسوم منقولة أو مستوحاة من الطبيعة مثل بعض أشكال الزهور والتصاوير التي تُُعبّّر عن أشكال الطيور وبعض الحيوانات ًًا وهناك بعض الرموز الشمسية وهي الأكثر وضوحا وانتشار في زخارف أبواب الشارقة ودبي ولها نمط شائع كشمسية دائرية تنطلق الخطوط من مركزها الذي يرمز لأشعة الشمس، والحبل والنجمة: والبيذانة، وهي من الأشكال الزهرية المعروفة المستخدمة في الفن الإسلامي وفي فنون كثير من الشعوب، والأشكال المجدولة: ويقصد بالجديلة أوالضفيرة وهي الأشكال الزخرفية المجدولة فيها تداخل الخطوط وتراكب الأشكال فهي تقترب من فكرة النسيج. والهلال: يمثل رماز مهما عند المسلمين فهو الشكل الذي يتصدر قمم المآذن والقباب في المساجد وأماكن العبادة ويمكن رؤية الهلال في أغلب الفنون الإسلامية الزخرفية في المنسوجات والسجاد وزخرفة الأواني

الخزفية والزجاجية والنقوش الحجرية على الرخام والجص وقشورالسمك والرموزالحيوانية والنقوش الكتابية التي أخذت حي از في النقوش الخشبية الإسلامية من أهمها الآيات القرآنية والأذكاربقصد البركة والأبيات الشعرية كأبيات الحكمة والزهد والنقوش بأنواع الخط كالنسخ الديواني والخط الثلث بأسلوب بديع. • كانت الأبواب في الماضي تقسم إلى أنواع عدة حسب البناء وتعكس الفنون الحرفية والزخرفية التي تميزت بها دولة الإمارات عبر العصور المختلفة، كيف يمكن للأبواب التراثية أن تعبّّر عن تلك الفنون الحرفية والزخرفية التي ميزت المنطقة في الماضي؟ احتلت الأبواب أهمية خاصة في البيت التقليدي، وأخذت الأبواب نمطا محليا ممياز من ناحية الشكل العام، الذي يعتمد على طبيعة الباب نفسه، إضافة إلى الزخارف والنقوش الفريدة التي تتصدر واجهات الأبواب منها الباب المسماري والمقطع وباب بوفرخة، والمنظرة والباب البغدادي وغيرها، والرموزالفنية كثيرة منها ماله علاقة بالكون والأفلاك كالنجوم

والكواكب ومنها ما يرتبط بالحياة اليومية المُُعاشة كالأدوات والأواني، أو أنها تكون تجسيما لحيوانات معروفة كالأسود أو الأسماك أو الثعابين أو قد تكون لحيوانات أو كائنات أكثر أسطورية، أما مجتمع الخليج العربي فله مرجعية واحدة وتشابه كبيرفي مختلف العادات والتقاليد في الحياة اليومية والمواسم البحرية والزراعية بين مختلف المناطق، ويعتزأفراده بالعقيدة الإسلامية التي تشكل أساس الحياة الاجتماعية والدينية، ويمكن ملاحظة أن معظم الاختلافات ترتب بأمور تقنية وفنية، حيث تلعب الخبرة والمهارة الدور الأكبر في هذا التميز، وتظل لكل حرفي رؤية وبصمة تميزه عن الآخر. • تعبر الأبواب التقليدية عن التقاليد المحلية والأنماط المعمارية التي طورها أبناء المنطقة لتلبية احتياجات المجتمع، ما الأنماط المعمارية التي طوّّرها أبناء الإمارات لتلبية احتياجات مجتمعهم في الماضي؟ لقد مرت الفنون العمرانية والزخرفية بفترات مختلفة حتى ونضجاًً، ابتداء من ا � وإتقان ا � وصلت إلى مراحل أكثر تطور المساكن البسيطة والمباني الحضرية التي شيدها الأهالي

بجريد النخل مروار بنمو حركة العمران والبناء في المناطق الحضرية وظهور أحياء جديدة وبناء القصور والمساجد، إن مراحل التطورمعنية تماما بالأساليب والطرق الفنية التي كانت متبعة في حفر وتشكيل الخشب التي يمثلها الحفر بالتحديد وصولا إلى الحفرالمائل الأكثرتطو ار الأمرالذي نتج عنه وصول الزخرفة إلى مراحل أكثر إتقانا وفي العناصر الزهرية والبراعم التي تلتف محصورة داخل الأشكال الدائرية، ثم تطورت إلى الألمنيوم والحديد وغيرها، وكانت الأبواب تحوي زخارف إما هندسية وإما نباتية، ثم تحولت الأبواب في السبعينيات من القرن الماضي إلى الأبواب الحديدية ومع التطور العمراني في الوقت الحالي باتت متنوعة بين الحديد، والخشب، والزجاج، وغيرها. • ما الخصائص المعمارية التي تميز الأبواب التقليدية في دولة الإمارات؟ تتسم النقوش الخشبية والجصية في العمارة التقليدية بخصائص عامة تحمل سمات الطابع الخليجي في الزخرفة مع تمتعها ببعض الخصوصية والتميز في جوانب معينة انطلاقا

121 2024 أكتوبر 300 / العدد

120

الدلالات الثقافية للأبواب التراثية والتقليدية في دولة الإمارات: حوار مع الأستاذة فاطمة سلطان المزروعي

Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease