مرصد
حكايات الطيور في المخيال الإماراتي 24 ضمن ملتقى الشارقة الدولي للراوي الـ
علي تهامي 22 حتى 18 في عرس تُُراثي حاشد، انتظمت خلال الفترة من من ملتقى 24 من شهر سبتمبر الماضي، فعاليات الدورة الـ الشارقة الدولي للراوي. أقيم الملتقى، الذي يُُنظمه معهد الشارقة للتراث، هذا العام تحت شعار «حكايات الطيور»، دولة. واختيرت موريتانيا 32 راويا وباحثا من 145 وبمشاركة )، التي تضمنت ندوات علمية، 24 ضيف شرف الدورة الـ ( وعروضا فنية، وورش عمل حول حكايات الطيور. المخيال الشعبي الإماراتي وقد شهد البرنامج العلمي للملتقى ندوة حول «حكايات الطيور في المخيال الشعبي الإماراتي»، اتفق خلالها الم ُُشاركون على أن الإنسان الإماراتي منح الطيور عبر العصور مكانتها المستحقة احتضانا ورعاية، وامتد ذلك إلى أدبه وتراثه الشعبي. وصارت
العناية بالطيور وتهيئة البيئات الآمنة لها من الوصايا المهمة التي تتناقلها الأجيال على أرض الإمارات. وقال سعادة الدكتورعبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في ورقته «حكايات الطيوروالكائنات الخرافية المحلقة»: «إن للطيرفي الإمارات رمزية محددة، فالحمام يرمزللمسالمة، ويدل على البراءة والطيبة والأمان ، والصقرللشجاعة، والغراب للمرشد في الدفن، والنورس يُُطمئن بالوصول إلى الساحل». ثم ذكر أمثلة لعدد من القصص الشعبية المحلية المتداولة، مبينا أهمية وضرورة الإسراع في تدوين أدق التفاصيل التراثية للحفاظ عليها من الاندثار والضياع، ومؤكدا أن هذا العمل مسؤولية الجميع ولا يتوقف على شخص معين أوجهة محددة. وفي ورقته المعنونة «أسطورة الهدهد في تراثنا الشعبي»، تحدث الدكتور راشد المزروعي عن صورة هذا الطائر الفريد في تراث الشعوب، مبينا أن حضوره الأقوى كان في الثقافة الإسلامية، ومنها قصته المعروفة مع النبي سليمان في القرآن
الكريم، بالإضافة إلى حضوره المؤثر في التراث الشعبي المحلي. كما تطرق إلى ذكر الهدهد في الأمثال الشعبية، وأشار إلى المثل المحلي المعروف «هذه ضيافة هدهد» للدلالة على قلة الجود في الضيافة. وتحدثت فاطمة المغني عن «رمزية الطير في الحكايات والمعتقدات الشعبية الإماراتية»، مبينة أن جميع رموز الحب والجمال والبهجة، حتى الشؤم والحزن والخبر اليقين، تأتي من الطيور. وشرحت بعض هذه الرموز، ذاكرة أمثلة عن علاقة الغراب بقدوم ضيف، وعلاقة الدجاجة بالطمع، وعلاقة الحمامة بالسلامة، وغير ذلك. وأشارت الدكتورة بديعة الهاشمي في ورقتها «الطيرفي الحكايات الشعبية الإماراتية» إلى أن اختيار الطيور في المخيال الشعبي له علاقة بنوع الرواية ومدى كونها فاعلة في السرديات. وذكرت أن الأدب الشعبي يعطي للطيور حكايات متناقضة؛ فتارة يجعلها علامة للأحزان، وتارة للأفراح، وأخرى للكره أو المحبة. وقد توس ّّع الخيال حتى ساق قصصا شعبية عن تحوّّل الإنسان إلى طيربسبب فعل خاطئ أو سحروقع عليه». وحول «عالم الطيور في الخرافات والحكايات الشعبية»، تحدثت الدكتورة هند السعيدي عن كيف جذب عالم الطيور الإنسان منذ القدم، بما يحمله من شكل وصوت وفوائد أثرت في حياته. وشرحت عددا من الأساطير التي تميزت بها
المعتقدات حول العالم، مبينة أن الاهتمام بالطيور انعكس في تناول معظم ما له علاقة بها، كالأجنحة والريش والأعشاش والبيض. وتطرقت إلى الحديث عن العلاقة بين الطيور والإنسان أيضاًً، وأخرى تحدثت عن الشخصيات البشرية التي تتحوّّل إلى طيور». وأشارت الأستاذة فاطمة المنصوري، من هيئة أبوظبي للتراث إلى كتب الصيد التي طرحت في مؤتمرالبيزرة الأول الذي عقد ، ويحمل هذا المؤتمرالعديد من الدلالات 1976 في أبوظبي عام الوطنية والمؤسساتية المهمة في مجال البيزرة والصيد بالصقور، ومن أهم الكتب التي جاءت في المؤتمركتاب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «الصيد بالصقور»، وكتاب الإمبراطور فريدريك الثاني «فن الصيد بالصقور» الذي تمت ترجمته في من قِِبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. 2010 عام كرنفال الراوي وحرص المعهد على تزويد أرض الفعاليات بأجواء تراثية تتجاوز الزمان والمكان الحاضرين، لتكون فرصة تستنطق الماضي وتقدم مجموعة من الصور الشعبية عبر الألحان والكلمات والقصائد المحلية والخليجية التي تفاعل معها جمهورالملتقى. وكان هذا من نصيب فرقة زينة الشارقة للفنون الخليجية التي
127
126
2024 أكتوبر 300 / العدد
24 حكايات الطيور في المخيال الإماراتي ضمن ملتقى الشارقة الدولي للراوي الـ
Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease