أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
جدا ًً. على الأبواب: قريب. باب الخ ِِد ْْمة: الباب الذي يمر منه الخ ََد ََم والباعة. باب سر ّّ/ باب سرّّي ّّ: باب مخفي، ومخرج سرّّي. باب طوارئ: باب يستعمل في حالات الضرورة أو الخطر. بََو ََّب - فعل: بََو ََّب الدار: جعل لها باباًً. مهارة خليجية العمارة التقليدية في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، أظهرت موهبة الإنسان الخليجي في الإبداع، من خلال التعامل مع مواد أولية كالأخشاب، إذ تمكّّن بواسطتها، على الرغم
عبد الله محمد السبب
جغرافية الطين الإنسان كائن المكان، انتماء ونموا وبناءًً؛ والمكان مكمن الابتكاروالإبداع فهو حاجة بشرية ملح ّّة، وملح حياة للأجيال المتعاقبة في المثول في قلب الجغرافيا والخرائط الأرضية والذهنية على السواء. فالإنسان ابن بيئته، وحنينه دائم المداهمة على خاطره، ودائم الحضور في ذاكرته وفي مشاعره التي تنتابه في كل وقت وحين، وحين يستحضر أمكنته الخاصة، أمكنة الطفولة مثلاًً، في الحارات القديمة (الفرجان)، بما تختزنه من حكايات وبطولات ورياضات تراثية، أو أمكنة مجتمعية مختلفة الهوى والهُُوية، كالمدارس مثلا على اختلاف أزمنتها ومراحلها، بما تعج به من أسماء بشرية مارست حضورها الحياتي هناك؛ وكذلك الأندية الرياضية بما تمثله من كونها بيئات حاضنة للقدرات والطاقات الشبابية، ومتنفسا اجتماعيا لأبناء المجتمع، ومراكز ثقافية تستوعب المواهب من الأبناء بما لديهم من مََلََكات إبداعية كامنة تنتظر من ينبشها وبإماطة اللثام عن مكامنها، كل ذلك وأكثر من أمكنة وعلاقات تربط الإنسان بالأرض جذو ار تتشبث بها، وأحلاما تنمو يوما بعد يوم لتحلق في الفضاء الرحب تطلعا لمعانقة السماء ليكون شيئا يُُذكر في الحياة ِد ذكره ويُُنعش ذاكرة الأجيال المتعاقبة في المثول �ِّ بما يُُخل على مر الأزمنة والأمكنة. معجم الأبواب (الباب) - مصطلح.. في الأمكنة: المكان المعد للدخول. (الباب) - اسم: الجمع: أبواب وبِِيبان. الباب: م ََدخل البيت. الباب: ما يُُس ََد به المدخل من خشب ونحوه. أتََى البيوت من أبوابها: توص ََّل إلى الأمورمن مدخلها الطبيعي، ذهب مباشرة إلى الهدف. الحرب على الأبواب: م ُُحد ِِقة، وشيكة. العدو على الأبواب: قريب
من قسوة الظروف المحيطة به، من تحويل ألواح الخشب إلى قطع فنية لا تخلو من روعة التصميم العمراني والزخرف التراثي، فتلك الأنامل المبدعة تركت بصمتها على أبواب وشبابيك بيوت قديمة لا تزال حتى اللحظة محط أنظار الكثير من السيّّاح والمهتمين بفن العمارة. وتميزت العمارة التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة بروعة الإبداع والجمال والرصانة المعمارية؛ ومثال ذلك إمارة الشارقة، وتحديدا المباني التي شيّّدها تجار اللؤلؤ في مناطق (الشويهين، المريجة، الشرق)، مثل: بيوت السركال، وبيت النابودة الذي تحوّّل الآن إلى متحف للتراث، ومجلس إبراهيم المدفع، ومسجد النابودة، بضخامتها؛ فهي مصنوعة من الحجر الأحمر والجيري وبيوت الجبس، إذ تكوّّنت تلك البيوت في معظمها من مبنى من طابقين حول فناء داخلي، واتسمت بوجود غرف منفصلة للرجال والنساء، ونوافذ ذات مستوى عاٍل على حيطان تحفظ خصوصية البيت الإماراتي، كما تُُعد عاملا مساعدا للتهوية. وتعكس معظم مساكن س ُُكّّان الشارقة البساطة في التصميم، لأن معظم السُُّكّّان كانوا
ينتمون إلى الطبقة العاملة، واعتمد ابن الشارقة على المواد المتوافرة محليا في تأمين حاجياته الأساسية من مواد بناء، على اعتبار أن المدينة ساحلية فاستفاد الحرفي المحلي من البحر وخيراته، وتمك ّّن من تشييد منزله من الصخور البحرية و«فروش» أو الحصى والمعروف محليا بكتل ضخمة من الحجر الأحمر المتحجر، والطمي والجص الذي يحتوي على جزيئات صدفية وجير. فنية النقوش الخشبية الأبواب الخشبية التراثية، ليست مجرد أبواب وُُجدت للغرض الذي ص ُُنعت لأجله؛ سواء أكانت أبوابا للبيوت، أم دكاكين الأسواق، أم أبوابا للحصون والقلاع، أم ما إلى ذلك من أمكنة وأهداف ص ُُنعت لأجلها الأبواب الخشبية بأنواعها كافة على أيدي نجّّارين مهرة؛ فالأبواب الخشبية تكاد تكون مسرحا لنقوش فنية تراثية تعكس موهبة النّّجارين ومدى مهارتهم وحسهم الإبداعي الفني العريق. فالنقوش الخشبية التقليدية التي تزدان بها الأخشاب المستخدمة في حياة البشر؛ هي إما
17
16
2024 أكتوبر 300 / العدد
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease