أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
«قفل سري» و«فرخة» و«أسافين» للحماية الأبواب التراثية المهندس رشاد بوخش: الإماراتية تميزت بالابتكار
القيوين من الفترة نفسها، وكانت الأبواب عنص ار أساسيا فيها كلها. وإذا تقدمنا إلى القرن الخامس عشر من الميلاد سنجد الباب في مسجد البدية الذي هو أقدم مسجد مستخدم إلى م. 1446 الآن في الإمارات، ويرجع تاريخه إلى سنة مرحلة أخرى من تاريخ الأبواب في الإمارات نراها في القلاع م، وهناك 1624-1631 البرتغالية التي بنيت ما بين السنوات خمس قلاع شيدت في هذه الفترة في الإمارات وهي في: كلباء وخورفكان والبدية ودبا وجلفار «رأس الخيمة»، ولم يتبق منها سوى آثار، ومن أهمها القلعة البرتغالية في خورفكان التي تم ترميمها مؤخ ارًً. بعد ذلك نأتي إلى القلاع والحصون في دولة الإمارات العربية 1793 المتحدة، وأقدمهم قصر الحصن في أبوظبي من سنة الذي شيده الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان، ويعتبر باب حصن الفهيدي في دبي الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى سنة م، نموذجا لأقدم الأبواب في الإمارات، وعمره حاليا نحو 1799 سنة. 225
في تلك الفترة. ويمكن استقراء تاريخ الأبواب من بعض الآثار الموجودة في منطقة هيلي في مدينة العين أيضاًً، وخاصة المدافن، وأكثر مواقع الآثار بها أبواب وكانت في الغالب أبواب بسيطة. في بعض المواقع الأثرية مثل مدافن هيلي الأبواب أغلقت بأحجار من النمط نفسه. في المواقع الإسلامية مثل موقع جميرا الأثري، الذي يرجع تاريخه إلى القرنين الثاني والثالث الهجريين، هناك فراغات لأبواب خشبية صنعت من الأشجار الموجودة في البيئة المحلية، وهناك المسجد العباسي الذي تم اكتشافه في مدينة العين أيضاًً، ومسجد ثالث اكتشف في جزيرة السينية في أم
أماني إبراهيم ياسين رغم بساطة الخامات والأدوات، تميزت الأبواب التراثية الإماراتية القديمة بالابتكار، وتمثل ذلك في عدد من العناصر، وأوضح المهندس رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الإمارات - في حوار مع مجلة «تراث» - بعض سمات الابتكار في الأبواب القديمة، ومنها قفل سري من الخشب كان الصنّّاع يركبونه في الداخل لا يمكن إلا لصاحب البيت فتحه، وكل قفل يختلف عن الآخر، وكذلك «الفرخة» وهو باب صغير داخل الباب الكبير، يوفر الستر والخصوصية لأهل البيت، و»الأسافين» وهي قطع حديدية مدببة كانت تثبت في أبواب القلاع من الخارج للحماية الخارجية، ومن علامات الجدّّة والابتكار الزخارف التي لا تتكرر أيضا ًً. كشف بوخش عن الكثير عن صناعة الأبواب في الماضي، ومراحل تطورها، والسمات الوظيفية والجمالية فيها، وتأثرها بالفنون الخارجية، والأدوات المستخدمة في صناعتها، وتطرق إلى أبواب البيوت والمساجد والقلاع والحصون والبيوت الجبلية، والبُُعد الاجتماعي في الباب، وآراء أخرى في هذا الحوار: تاريخ الأبواب في الإمارات - الأبواب تجمع بين التراث والتاريخ.. فكيف كان تاريخ الأبواب في الإمارات؟ - أقدم المباني في الإمارات المباني التي اكتشفت في جزيرة غاغا في أبوظبي، والتي يرجع عمرها إلى ثمانية آلاف وخمسمئة قبل الميلاد)، وهي بيوت بيضاوية الشكل، كانت 6500 سنة ( أبوابها مصنوعة من أغصان الأشجار الموجودة في المنطقة
بيوت الشندغة - ما أهم مكونات عناصرالأبواب القديمة وكيف تطورت؟ - هناك البرواز الرئيسي و»العتبة»، وفي الغالب طول الباب سم، 40 سم إلى 30 سم، والعرض من 200 سم إلى 180 من وتتم صناعة الباب بوضع قطعتين أو ثلاث قطع من القطع 2 الخشبية العمودية متجاورة حسب عرض الباب، ومن ثم
41
40
2024 أكتوبر 300 / العدد
المهندس رشاد بوخش: الأبواب التراثية الإماراتية تميزت بالابتكار
Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease