torath 300 - Oct - 2024

عبر القصيد

رحلة في عيون الشعر الإماراتي المعاصر إطلالة على مقتطفات من أشعار

ُُــــــــــــــــــــــــم مِِــــــــــــــــــــــــن مِِستواكــــــــــــــــم والشهامََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه لك

وكــــــــــــــــل طايــــــــــــــــــــــــش لــــــــــــــــــــــــــــــــه الرََّدع المِِهيــــــــــــــــــــــــــــــــن

يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا م ََناعيــــــــــــــــــــــــــــــــر والعاثــــــــــــــــــــــــــــــــر ف ِِداكــــــــــــــــــــــــــــــــم

قِِــــــــــــــــــــــــــــــــد حمُُوهــــــــــــــــــــــــــــــــا س ََلََفنــــــــــــــــــــــــــــــــا الَاّوّليـــــــــــــــــــــــــــــــــــن

ّــــــــــــــــث حذاكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم �ِّ شوفــــــــــــــــوا الوضــــــــــــــــع متشب

وانتــــــــــــــــــــــــو لـْْــــــــــــــــ ه ََالوطــــــــــــــــــــــــن د ِِرع حصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

رحلة تعليمية وشعرية في تراث الجزيرة العربية بدأ الشيخ زايد - طيّّـب الله ثراه - رحلته التعليمية وهو في الخامسة من عمره في المدارس القرآنية التقليدية (الكتاتيب) على أيدي رجال الدين الذين علموه القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وأصول الدين واللغة العربية. حضر مجلس والده حيث تعلم العادات والتقاليد الأصيلة واستمع إلى الشعر وقام بتأليف القصائد منذ نعومة أظافره. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاهتمام بالشعر في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج يعود إلى قرون سابقة لعصرما قبل الإسلام، حيث كان العرب يعتبرون الشعر نصا مقدسا وكانوا يعلقون قصائدهم على جدران الكعبة المشرفة في مكة المكرمة قدس الأقداس للمسلمين في جميع أنحاء العالم. إن هذا التوجه نحو الشعر في الجزيرة العربية يذكرنا بمواقف السير فيليب سيدني، شاعر البلاط الملكي إبان العهد الإليزابيثي والمؤرخ والأديب والناقد البريطاني اللامع الذي دافع عن الشعر والشعراء في إنجلترا خلال القرن السادس عشر. كان الشيخ زايد يحترم الشعراء المحليين ويستضيفهم في مجالسه ويدخل معهم في حوارات شعرية أنتجت العديد من

صديق جوهر تُُعد قصائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - بمثابة سيمفونية وطنية تشكل ينبوعا للمعرفة يؤرخ لإنجازات الآباء المؤسسين ويقدم النصائح للأجيال الشابة. في سياق متصل، تتضمن قصائد الشيخ زايد أبياتا رائعة من الحكمة والتوجيهات الأخلاقية، تنقل تجارب الحياة عبر الأجيال وتعزز أواصر التواصل بين مختلف شرائح المجتمع الإماراتي: والص ّّبــــــــــــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــن خصـــــــــــــــــــــــــــلات لاك ْْـــــــــــــــــــــــــرام ِِــــــــــــــــــــل باصعــــــــــــــــــــــــــــــــاب مََثْْمــــــــــــــــــــون واللــــــــــــــــــــي يْْح ََص مــــــــــــــــــــا ينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ِِرِِك إلا بِِلغ ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرام م ِِت ْْم ََي ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز بالشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل واللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون ومْْهََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذّّب مــــــــــــــــــــا بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن لآنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام باخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاق واطبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع ومضمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون تمثل قصائد الشيخ زايد النبطية لوحات شعرية شفافة تعبّّر عن شخصية وطنية فريدة، حيث تتداخل في روائعه الشعرية أصوات الأمطار والرياح وألوان الكثبان الرملية في الصحراء المترامية الأطراف مع خرير الماء في الأفلاج وحفيف الأشجار في الواحات البعيدة، حيث يشك ّّل الشعر النبطي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سلسلة متتالية من الإنجازات الفكرية والثقافية التي تعكس الوعي الجماعي لأمة فتية صاعدة. بالإضافة إلى ذلك فقد اطلع الشيخ زايد على مختارات الشاعرالعباسي الكبيرالمتنبي وتأثربقصائده في الحكمة والفروسية والتضحية: يــــــــــــــــا شبــــــــــــــــــــــــاب الوطــــــــــــــــــــــــن لبّّــــــــــــــــــــــــوا نداكــــــــــــــــــــــــم ِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الطامعيــــــــــــــــــــــــــــــــن واحمــــــــــــــــــــــــوا الــــــــدار ض

أجمل القصائد. وعلى غرار السير فيليب سيدني كان الشيخ زايد يفتخر بالشعر والشعراء. لقد شك ّّلت مختارات الشيخ زايد الشعرية جزءا لا يتجزأ من تراث الشعر النبطي الإماراتي وهو نمط من الأشعار البدوية العربية الأصيلة التي أشار لها مؤرخ م). 1377 العصور الوسطى ابن خلدون في كتابه (المقدمة - كان الشيخ زايد والشعراء المحليون مثل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ صقر القاسمي، وسلطان بن علي العويس، ومبارك العقيلي، من كبار رواد الشعر النبطي الإماراتي، الذي شكّّل جانبا أساسيا من الثقافة الإماراتية المعاصرة. وتتضمن

85

84

2024 أكتوبر 300 / العدد

رحلة في عيون الشعر الإماراتي المعاصر إطلالة على مقتطفات من أشعار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease