torath 291 - Jan -2024

حوار خاص

والدير، وقلالي، وعراد، والبسيتين، والحد. أما الأحفاد فهم المدن الحديثة التابعة أيضاًً، مثل: أمواج، والديار، ومراسي، ودلمونيا، كون المحرق محبوبة الشعب البحريني، وتمثلت في القصة في دورالسيدة الكبيرة التي تغمرالجميع بحبها وحنانها ودعواتها الطيبة، وتحثهم دوما على الألفة والترابط. أهم القضايا التي تناولتها قصصك «نعيش معا ونكبرمعا ًً»، و«البلاد التي لم يزرها السندباد» و«عائدون يا قدس»؟ «نعيش معا ونكبر معاًً» تُُعرّّف الطفل بالكائنات الحية حوله، تعيش معه في منزله وبيئته، تأكل وتشرب وتتنفس وتحتاج إلى كل ما يحتاجه مثل الشمس والهواء والماء والغذاء والمسكن، والحيوانات الأليفة والنباتات تعيش معه في البيت، وتكبركلما حظيت بالعناية والاهتمام. أما «البلاد التي لم يزرها السندباد» فهي تتحدث عن عودة السندباد ليجد عالما رقميا عجيباًً، ويحاول خوض هذه المغامرة ليدخل جهاز الحاسوب ويعبر الأسلاك والأزرار حتى يساعد صديقه عمار الذي توقف جهازه الحاسوب فجأة، ومن المعروف عن سندباد حب المغامرات، فقرر معرفة كيفية عمل الحاسوب، ووجد أنه عالم جديد في زمن غريب يصله بالأشخاص والبلدان دون أن يلتقي بهم، وكان هذا هو عنوان القصة. أما «عائدون يا قدس»، وهي أولى إصداراتي بعد الإصدار العربي المشترك، فتناقش قضية الحنين إلى الوطن والاشتياق للعودة إلى القدس، أسرة رامي التي تعيش في الخارج تترقب حق العودة. لديك تجربة في المساهمة بتأسيس مجلات للأطفال في الوطن العربي، فما أبرز القضايا التي تتطرقين إليها؟ وما مدى تفاعل القراء معها؟ أحببت التطرق إلى أمور عدة تسهم في تنشئة الطفل، فقد شاركت في بعض المجلات بقصص قصيرة، وفي بعضها في مجال الأشغال اليدوية، وفي بعضها الآخر مراسلة صحفية، وموضوعات في مجال التربية وأدب الطفل، وباب الأنشطة والفعاليات للأطفال، وآخرها كان مع مجلة توت الإلكترونية المصرية في باب اللغة العربية بعنوان (بيت الضاد). حصلت على بكالوريوس فنون تربوية من جامعة البحرين. كيف أسهمت دراستك وخبرتك المهنية الصحفية في توافر أدوات الكتابة القصصية والمسرحية للطفل؟

عليهما فإنه سينافس الأدب الغربي، ولا أبالغ بالقول إنه سيتفوق عليه. نود لو تختصرين لنا جهود مملكة البحرين في خلق مناخ ثقافي محليا ودولياًً، ومنها ما ارتبط بزمن كورونا مثلاًً. سعت البحرين في الآونة الأخيرة إلى الاهتمام والنظر إلى بذل الجهود الكبيرة، من خلال تفعيل القراءة قبل بدء الحصص الدراسية في

من حسن الحظ أن مجالي الأكاديمي كان قريبا جدا من أدب الطفولة، غالبية المقررات الدراسية شملت فن الطفل والموسيقى وإعداد الفيديوالتعليمي واستخدام الحاسوب في المجالات التربوية، مثل: النحت والخزف والعرائس بالإضافة إلى المقررات التربوية، أعجبني توظيف كل ذلك في مجال صحافة الطفل، أحببت أن اقتطف من كل بستان زهرة ومن كل قطر أغنية.

ومع مرور الزمن، وجدت نفسي في كتابتها فقط، أميل للكتابة عبر موقع «أدب الطفل 2009 أكثر، وانطلقت كتاباتي عام العربي» الذي أسسه الأديب الدكتور رافع يحيى، وشاركت ببعض القصص والأناشيد باللغتين العربية والإنجليزية، ولكن الموقع مغلق منذ عشرسنوات تقريبا ًً، وأول قصة كانت بتعاون مشترك مع جماعة أدب الطفل في إصدار بعنوان «قصص ذهبية من بلادنا العربية» من إصدار دار الحافظ الدمشقية م، وجاء إصداري الأول بعنوان «عائدون يا قدس» 2018 عام مع دار نور للنشر في الإمارات. 2019 في عام «حََزايََة المُُحََرََّق»، عنوان مجموعتك القصصية للأطفال الصادرة عن مركز تنوير التعليمي، ما سر هذا العنوان؟ المحرق جزيرة ومدينة من أهم المدن البحرينية وأعرقها، تمتاز بحب أهل البحرين لها، فكرة القصة تناولت موضوع الترابط الأسري، من خلال الجدة وهي (المحرق) التي تجتمع مع أبنائها وبناتها وأحفادها في إجازة نهاية الأسبوع والمناسبات ليلتئم الشمل والاستماع إلى «حزاويها» كما تسمى باللهجة الخليجية «الحزاية» وهي القصة، يستمع الأحفاد والأبناء أيضا كما اعتادوا في صغرهم إلى القصة التي كما وردت إلى أهمية التواصل ولم الشمل وعدم التفكك، جاءت شخصيات القصة بأسماء مدن وقرى تابعة لمدينة المحرق، مثل: سماهيج،

المدارس، وذلك لغرس أهمية القراءة لدى الأطفال وتحفيزهم للمشاركة في تحدي القراءة العربي الذي يتنافس عليه الكثير من الأطفال العرب، وبرزدورفعاليات سرد الحكايات التي تقوم أكثرها بجهود الحكواتيين وكتاب القصص أيضاًً، كما برزت دور النشر المهتمة في نشر قصص وكتب الأطفال، وبالنسبة لزمن الكورونا، تم تفعيل هذه الأنشطة عن طريق برامج الاتصال المرئي نظ ار للظروف والأوضاع الصحية آنذاك. كيف ترين مستقبل أدب الطفل والأدب عامة في زمن الرقمنة التي فرضت نفسها على الأدباء اليوم. موقفك من هذه القضية مع سيطرة الكتاب الإلكتروني بشكل يثير الانتباه في منصات التواصل الاجتماعي؟ هو سلاح ذو حدين، الكتاب الإلكتروني سريع الانتشار، لكن من وجهة نظري الشخصية لا أحبذه ولا أجده أفضل من الكتاب العادي، مواكبة للعصر والتطور، سهّّل الكتاب الإلكتروني الكثير من الوقت والجهد، وفي حال عدم توافر الكتب، يمكن الحصول عليها إلكترونياًً، لكنه لن يغني عن الكتاب الحقيقي، بالإضافة إلى أن الكتب ذات الصفحات الكثيرة مرهقة في قراءتها كاتب وقاص مغربي

شاركت في العديد من الملتقيات الثقافية داخل مملكة البحرين وخارجها، فما آثارها في نظرك في المستقبل الثقافي العربي، وهل تشجعك على الإبداع؟ بالتأكيد، لقد أضفت وأضافت الكثير وذلك لدورها الكبير في تبادل وجهات النظر، والاطلاع على الأمور كافة التي تجمعنا في مجال أدب الأطفال، والعمل على تنميته والارتقاء به، هناك قواسم مشتركة نتشابه فيها، وأخرى تعرفنا عليها، وجميل أن يتعلم ويتبادل الجميع هذه الخبرات التي حتما ستسهم في تقديم الأفضل، وبدورها تدفع الجميع إلى المنافسة الشريفة في الإبداع والعطاء لكي نخدم الطفولة العربية بما تستحقه. كيف تمكنت من الفوز بالمركز الأول في مسابقة (أكتب وأرسم قصتي) التي نظمها مركز تنوير التعليمي عن قصة ؟ 2021 «حزاية المحرق» الفضل لله تعالى في تحقيق ذلك، قبل العزم على المشاركة، فكرت بكتابة قصة عن المحرق وذلك لاختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية، ورأت الفكرة النور في هذه المسابقة، أحببت أن أشيد بدورمدينة المحرق، كما ذكرت لكم أنها كانت وما زالت من المدن المحببة والمعروفة في البحرين، وبقية المدن في المملكة أخواتها، وحزايتها التي سردتها لأحفادها في القصة تعبر عن نبض حبها لجميع أبناء الوطن، أعتقد أن هذه الرسالة من المحرق، من حب الأم لأبنائها وأرض الوطن لشعبه، هي التي أسهمت في تقديرها. كيف تنظرين إلى أدب الطفل العربي اليوم مقارنة بأدب الطفل الغربي؟ وأين تكمن صعوبتهما في نظرك؟ أدب الطفل العربي لا يقل عن أدب الطفل الغربي، ولكن ما يميز الأخير هو الدعم الكبير له، رغم تطور الأدب العربي في الآونة الأخيرة فإنه يحتاج إلى دعم وتشجيع أكثر، لو حصل

125

124

2024 يناير 291 / العدد

نسرين جعفر النور: القصة والتعدد المعاصر لاهتمامات الطفولة العربية

Made with FlippingBook - PDF hosting