torath 291 - Jan -2024

الرياح والأهوية في الإمارات.. بين التحد ّّي والإبداع

لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يــــــــــــــــــــــــــا وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت السحـــــــــــــــــــــــــــــاري

وارقنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواه

قلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبي طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاري

وذكرنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بصحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه

باللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي داري

إيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش العمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه وحاليا دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى للاستفادة من هذه الطاقة، وعليه قامت ببناء أول توربين يعمل بالرياح لتوليد الكهرباء في جزيرة صير بني ياس، بحيث تعتمد الجزيرة على مصادر طاقة بديلة مستقبلا لتأمين حاجاتها من الطاقة وبشكل مستدام وتعتبر هذه المحطة في الجزيرة من أولى محطات طاقة الرياح التي تولد كهرباء بقدرة إنتاجية تبلغ ميغاواط في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج 103.5 . ووق عت كذلك شركة مياه وكهرباء الإمارات مع 2004 في عام شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» على اتفاقية شراء الطاقة المولدة من البرنامج الأول من نوعه لطاقة الرياح على 2023 مستوى المرافق الخدمية في الإمارات. وفي هذا العام » المنعقد في إكسبو دبي COP28 جاء في مؤتمر الأطراف « استعراض جهود ومبادرات الجهات المحلية في العمل المناخي ومن أهم هذه الأهداف الاعتماد على الطاقة المتجددة مثل: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطويرتقنيات جديدة أيضا باحثة من الإمارات

ومطلعي.. ، وهكذا ولا ننسى العقربي والياهي وهذه مسميات ارتبط اسمها بالنجوم، فالعقربي جاء من نجم العقرب. ومن صفات السهيلي بأنها تثير الغبار وخاصة في فصل الشتاء وتعمل على جلب السحب المحملة بالأمطار، وتعتبر عاملا رئيسيا تقوم به من جهة الجنوب الغربي ولها مواسم، ونحن أكثر ما يمر علينا في فترة الشتاء الرياح الشتوية التي تأتي من جهة الشمال الغربي أو الشمال الشرقي، وغالبا ما تكون محملة بالسحب والأمطار، وطبعا الرياح الشمالية الغربية تنشط على جلب السحب وحقنها في الربع الخالي ومن ثم تقوم الرياح

البحر. وهناك علاقة قوية ومتداخلة ما بين حسابات الدرور بالبحر، فلابد لأهل البحر من معرفة تامة بحسابات الدرور، ولابد من خبرة؛ فمعرفتها توفر السلامة، والاستهانة بها يعرض البح ّّارة للخطر، وهناك العديد من حالات الغرق التي تعرضت لها السفن والمراكب في عرض البحر، نتيجة إهمال وعدم معرفة النواخذة بحسابات الدرور. وفي كتاب (نبراس من التراث، تأليف: حمدي نصر): البحارة يخرجون إلى البحر بأمان، دون خوف في «عشر لصفري» و»عشرين لصفري»، لكن في «شمل الثلاثين والأربعين»، أي الرياح الشمالية التي تأتي في الثلاثين والأربعين، تكون خشنة وقوية، ولا بد فيها من البحث عن بندر أو بنيدر والمقصود بالبندر المرفأ، وأخشن رياح «شمل الثمانين»؛ فهي قوية جدا وخطرة، وقد تسبب حوادث غرق كثيرة؛ وحينما تضرب لا بد أن يبحث البحارة عن بندرعود أي ميناء كبيرالحجم لترسو سفينتهم، وإنزال الشراع والدقل (الساري) وربط السفينة بالحبال اتقاء لأخطارها وحتى لايصيبها الأذى، وخوفا من قوتها وأضرارها، فهم لا يخرجون إلى البحر في عمل أو سفر حتى تهدأ، يقول الشاعر: مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا يتوفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق مديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبع نعايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات نلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت السعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي يلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسه مــــــــــــــــــــــــــع لحرمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

و«المديدي» المقصود به: المد، أي رحلات الغوص؛ أي إن رحلات الغوص تكون صعبة إلى حد ما في أيام (السبع نعايات)، والشاعر فضل عدم الخروج فيهم للغوص خوفا منهم، واختارالراحة والسعادة مع أهل بيته، بدلا من كد وتعب الغوص في هذه الأيام الصعبة؛ فالخوف من (السبع نعايات)، يجعل البح ّّارة يخافون ويتركون البحروالغوص، على الرغم من أنه مصدر رزقهم، لكن بعضهم بالإضافة إلى المعاناة، يذهبون إلى الغوص والعمل لحاجتهم إلى المال. وعند سؤال أحد الرواة ذكر: «الياه» وهذا نجم ارتبط بالريح الباردة التي تهب من الشمال، وهو نجم شمالي لامع، من لآلئ الأفلاك التي تبزغ في ستارة الليل السرمدي، فقد كان أهلنا القدماء يستدلون بنجم «الياه» لتحديد الاتجاهات الرئيسية والفرعية أثناء حلهم وترحالهم، وكان بزوغ «الياه» يحمل لهم تباشير الخير، ومزيجا آخر من المشاعر؛ حيث ارتبطت الريح الباردة به حتى اسمه ومعناه «الياهي»، ويذكرالباحث جمعة بن ثالث: «الرياح المحلية لها أسماء عدة على حسب الاتجاهات وعلى حسب فصول السنة سواء كانت الرياح صيفية أو الرياح شتوية، وإذا جئنا للشمال الغربي، نقول: الغربي يهب في القيظ أي الصيف وليس في فصل الشتاء، ورياح الشمال تعتبرمن الرياح الشتوية الباردة ومن أهم أنواع الرياح التي تهب علينا وعلى الخليج العربي، وهناك أيضاًً: الرياح الداعي والبحري والكوس والنعشي

السهيلي بجلب هذه على دولتنا، ويقول الشاعر: حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بشرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الــــــــــــــــــــــــــسواري

لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مطلعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــن اليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه

39

38

2024 يناير 291 / العدد

الأهوية والرياح في ذاكرة الأولين

Made with FlippingBook - PDF hosting