سينما
مهرجان «مالمو للسينما العربية» في السويد من خلال فيلمها الوثائقي «حمامة»، كما عرض الفيلم في جامعة نيويورك في أبوظبي. وكان آخرها عندما سافرت إلى إسبانيا، وتفاجأت بأن السفيرة الإسبانية تعرض فيلم «حمامة» للجمهور الإسباني بين فترة وأخرى. حكت نجوم الغانم عن تجربتها بهذا الفيلم حيث قالت: إن فيلم «حمامة» من الأفلام التي أرهقتني كثي ارًً، حيث أخذ مني فترة تحضير طويلة جدا قاربت العامين، ومن الصعوبات التي واجهتها إقناع أهلها وعائلتها أولاًً، بظهورها بحكم العادات والتقاليد. وكذلك تأجيل التصوير لأكثر من مرة، وذلك بسبب كبرسن «حمامة» وعدم قدرتها على الحركة والتركيز خلال التصوير، وأنها خافت على «حمامة» كثي ار في آخر أيام تصوير الفيلم، حيث ازداد عليها التعب وعدم قدرتها
على تحمل التصوير لساعات طويلة، لدرجة أنها سقطت على الأرض خلال التصوير أكثر من مرة، لعدم تحملها الوقوف على قدميها لفترة طويلة. كلمة أخيرة ًًا يصعب تحديد ملامح ظهور الفيلم الوثائقي في الإمارات نظر لتداخل جهات إنتاجه، بدءا من شركات إنتاج النفط الأجنبية، التي نشطت منذ النصف الأول من القرن الماضي، وهناك أفلام وثائقية أنتجتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وكذلك ما أنتجه نادي تراث الإمارات من أفلام وثائقية تخص بعض مظاهر الحياة والتراث أكاديمي وباحث في التراث
عدستها، خاصة وهي تطوي الثمانين من العمر، في مكان غارق بفطريته. لن تكف «حمامة»، عن الأحاديث المسترسلة، سوف ِب في تفاصيل حياتها، بدءا من التفاصيل الخاصة، �ِّ ِق وتغر �ِّ تشر وصولا إلى الأحاديث العامة، التي تثري معرفتها بشؤونها اليومية، وهمومها الحياتية. تتحول «حمامة» بفضل اعترافاتها المتدفقة إلى ما يشبه كتابا مفتوحاًً، تتملاه الكاميرا، صفحة إثر أخرى، داخل البيت والأسرة، وفي الجوار، ومع المرضى الذين لا يكفون عن التردد إليها، باحثين عن علاج عجز الطب الحديث عن إقناعهم بقدرته على القيام به، وليس انتهاء بذهابها إلى المزرعة، حيث لها بعض الأبقار والأغنام، وأشياء من موارد رزق، تمنحها الكفاف، وتفيض به هدايا وتبرعات على «صاحب النصيب». دقيقة قدم رؤية عميقة ولافتة للنظر 65 الفيلم الذي استمر والانتباه عن حياة طبيبة شعبية إماراتية بالرغم من بلوغها التسعين. كما يظهر الفيلم مدى تعلق هذه السيدة بالتراث والقيم التي تربت عليها، وهي التي تعيش في مكان بسيط تبدو في الفيلم متعلقة به، حيث يضيء الفيلم على موضوع علاقة الإنسان بمكانه الأول، ومفردات بيئته التي تعايش وكبر معها. جلسة نقاشية وتكريم. تلا العرض جلسة نقاشية تحدثت فيها المخرجة نجوم الغانم والسيناريست خالد البدور وبطلة الفيلم «حمامة بنت عبيد الطنيجي»، عن الفيلم، كما شارك بالنقاش بعض الحضور ثم قام حبيب الصايغ رحمه الله، بتكريم بطلة الفيلم حمامة بنت
عبيد الطنيجي والمخرجة نجوم الغانم والسيناريست خالد البدور. جوائز الفيلم استطاعت المخرجة الإماراتية نجوم الغانم من خلال ستة أفلام سينمائية، تنوعت بين القصيرة والروائية والوثائقية الطويلة، التي كان آخرها الفيلم الوثائقي الطويل «حمامة»، أن تكون واحدة من أهم المخرجات الإماراتيات وأشهرهن، حيث حازت أعمالها الإعجاب وإشادة النقاد وصنّّاع السينما، كما نالت جوائز عدة من خلال عرض أفلامها في مهرجانات الدولة. فقد حصلت على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وجائزة أفضل فيلم وثائقي من
93
92
2024 يناير 291 / العدد
الفيلم الإماراتي الوثائقي «حمامة»
Made with FlippingBook - PDF hosting