التراث الإماراتـي في الدراما: حكـاية تتجدد عبر الزمـن
هوية التراث الإماراتي في الأعمال الدرامية
محمد نجيب قدورة لا شك فيه أن الأعمال الدرامية في مختلف مما الفنون تمتلك مفاتيح لنوافذ ثقافية وتراثية قابلة للتعبيرعن القيم والعادات وهي تسهم في تعزيزالهوية الوطنية من خلال اللهجة والزي والحكاية والطراز المعماري للأسواق والفرجان وأماكن وأزمنة الحكاية والحدث وحتى الأسطورة. لذا لا عجب إن كان عنوان التراث والدراما حاض ار في أذهان وتصورات القائمين على المشروع الثقافي والتراثي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولعل أجيالنا السابقة تذكر كم
كان للسينما والمسرح والمسلسل من تأثير عند دخولها إلى بيوتنا ومكاتنبا دون استئذان... ولا عجب إن عرفنا أن المسارح والسينما كانت من قبل تعرض في أماكن مفتوحة لجلب الجمهور سواء للترفيه أم للتوجيه، لذا كان لابد أن نعي هذا الدورالاجتماعي لهذه الأعمال الفنية في الكوميديا أو الدراما.. ولا يهمنا كثي ار سردنا التاريخي الآن متى وكيف لكي لا
نخرج عن سياق العنوان، إلا أن الأمرالذي لا يمكن أن نتغافل نصاعة السينما والمسرح والمسلسل في دولة عنه هو أن الإمارات العربية المتحدة سرعان ما أخذت تنافس في صالات العرض السينمائي وخشبات المسارح والقنوات الفضائية، ولا أدل على ذلك من أن خمسة أفلام إماراتية تشمر عن سواعد ًًا ممثليها ومخرجيها ومنتجيها في مخاض لم يكن تجاوزه أمر سهلاًً، فنسمع عن فيلم (غنوم الملياردير) و(بيزات) و(ثلاثة) و(ثوب الشمس) و(بنت مريم) والأخيرفيلم قصير. ونسمع بعد م، وفيلم (حجر الرحى)، 2023 ذلك عن مهرجان (ياسمين) م انطلاقا من 1978 مما وس ّّع الأنشطة للأفلام بعد مرحلة عام (أشحفان القطو) من بطولة سلطان الشاعرومحمد الجناحي ليسهما في تروية القلوب العطشى حيث الدراما السينمائية وجه حضاري مثلما مسلسل (أوراق للحب) المنجز كمسلسل م، وأذكر أن فيلم (دلما) 2013 اجتماعي من قناة أبوظبي عام م قفزة في هذا المضمار الدرامي التراثي. 2024 شكّّل عام والجدير بالذكر أن المسؤولية الإنتاجية كانت من هذا
المنطلق ذات أهمية بالغة لما لها من معاني التعبيرعن التراث المحلي كحكاية (دكة الفريج) من حكايات المجتمع التي تدور الأحداث فيها عندما يكتشف راشد أن زوجته آمنة عاقر، فيفكرفي الزواج من أخرى، ما يؤجج قلق آمنة، وهناك طارش أيضا ًً، جارهم الأرمل، الذي لم يفكرفي الزواج منذ وفاة زوجته. وتقدم به العمر إلى أن التقى بالممرضة سلوى، فيقرر الزواج منها، مقتنعا بأنها ستعيد إليه الشباب، وهنا لابد من تأكيد المهام الملقاة على عاتق الهيئات المسرحية والمؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى وإن كانت الأعمال مشتركة مع جهات أخرى خارج الدولة، وهذا ما سمعته كثي ار من الممثل مرعي الحليان والمعد إسماعيل عبد الله والمخرج محمد العامري، ونحن نرى جمعية المسرحيين الإماراتيين تمثل ل نبة ثقافية تراثية وهي تتابع عيون المسرح المحلي كما رأينا هذا الشغف في أيام الشارقة المسرحية ومهرجانات السينما في أبوظبي ونادي السينما في دبي... ولبيان هذا الموضوع ننظر إلى العناوين (الحفار) و(العيال طفرت)
17
16
2024 ديسمبر 302 / العدد
هوية التراث الإماراتي في الأعمال الدرامية
Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease