التراث الإماراتـي في الدراما: حكـاية تتجدد عبر الزمـن
ّّــــــــــــــــــــــــــم ولا انكــــــــــــــــــــــــــرت منــــــــــــــــــــــــــه إلا حتنـــــــــــــه موش
ت ََخ ََي ُُّل: fantasy لاتيني، وتعني «الخيال»، وفي القاموس العربي تََص ََوُُّر؛ خيال؛ والفنتازية لحن متحرر من القيود التقليدية بصحت الكلمة تعني أيضا «نتاج الخيال»، وبمرور الزمن، أ . والماجدي بن ظاهر ) 5 ( واليوم هي جنس أدبي قائم بذاته شخصية حقيقية، وكأي شخصية شعبية، زاد عليها الرواة بصحت أشبه وانتقصوا، فامتزجت فيها الحقيقة بالخيال، وأ بالأسطورة، حتى إنه يقال إنه ظل حتى الأربعين لا «يرمس» أي لا يتحدث بشكل طبيعي، ولا يقول الشعر، إلى أن دعت له «جنّيّة». وفيما يعتمد العمل الوثائقي على الوثائق والتأريخ. تخلط الدراما التاريخية بين الواقعي والمتخيل، وتخضع لمخيلة المؤلف، ورؤية مخرج العمل. السارد العليم في أي عمل روائي يوجد «السارد العليم» وهو الراوي الذي يكون شاهدا على الأحداث، وقد يكون هذا «السارد» شخصية
محددة من بين شخصيات العمل، وقد يكون المؤلف نفسه، وفي المسلسل لعب «المغن ّّي» دور السارد العليم. قدم الغناء المصاحب ولحّّنه المطرب الإماراتي عيضة المنهالي، الذي يعب ّّـر صوته عن البيئة الإماراتية. - يغني المنهالي في تتر المسلسل واحدة من أشهر قصائد «الماجدي»، لتصبح السمة الصوتية والشعرية للعمل، ويقول: «سقــــــــــــــــــــــــــا اللـــــــــــــــــــــه دار ريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان الشبــــــــــــــــــــــــــاب مــــــــــــــــــــــــــن الغيــــــــــــــــــــــــــم الهميـــــــــــــم المسفهانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي من افيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوي الينــــــــــــــــــــــــــوب إلى الشمــــــــــــــــــــــــــال من الظفــــــــــــــــــــــــــره إلى سيفــــــــــــــــــــــــــة إدهانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وروي الرمــــــــــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــــــــــــــــع سيـــــــــــــح الغريــــــــــــــــــــــــــف ووادي المكــــــــــــــــــــــــــن دانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه المدانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي علــــــــــــــــــــــــــى نــــــــــــــــــــــــــزوه ومـــــــــــــا حـــــــــــــــاز الهبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب ) 6 ( ووادي الجــــــــــــــــــــــــــرن واسقانـــــــــــــا زمانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي» - وفي الحلقة الأولى يضفي المغنّّي بُُعدا بدويا جميلاًً، عندما
يغني هذه القصيدة لابن ظاهروالتي تفيض بالحكمة، فيضيف للمعنى الدرامي الكثير، ويقول: «فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا ذ ََميـــــــــــــت لي يــــــــــــــــــــــــــــوم صديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــج ََــنانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ٍ مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ش �ٍّ ِِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو ولا أشنـــــــــــــي ع ِواة السامعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن �ِّ أخــــــــــــــــــــــــــاف م ْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الر ْْوقــــــــــــــــول النــــــــــــــاس شـــــــــــــــــان اللـــــــــــــــــــــــه فْْلانــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ٍ م ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو ِِد �ٍّ ِِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ولا جافيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت لـــــــــــــــــــــــــــــى خ ََـــــــــــــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــــــــــــــــــــــا اْْه ْْتِِوانــــــــــــــــــــــــــــــــي ولا صافيـــــــــــــــــــت ح ولكنــــــــــــــــــــــــــــــــــي لــــــــــــــــــــــــى مـــــــــــــــــــــــا اْْنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بِِليْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ) 7 ( ِوانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي» �ِّ فلا البلـــــــــــــــــوى ي ِِجـــــــــــــــوز ل ْْهــــــــــــــــا ا ْْل ْْت - وفي موقف درامي آخر في الحلقة الـثانية يأتي صوت «المغنّّي» متغزلاًً، ليكشف لنا عن تفرد الصورة الشعرية في أشعار الماجدي الغزلية، يقول: ْْ«وأنا يوم ورد المـــــــــــــاء والأزحــــــــــــــــــــــــــام صادنـــــــــــــــــي ّّــــــــــــــــــــــــــبت الغــــــــــــــــــــــــــزال إيصــــــــــــــــــــــــــاد ْْغـــــــــــــــــــــــزال وحس
) 8 (» ايــــــــــــــــــــــــــم واخي ََــــــــــــــــــــــــــر م الغــــــــــــــــــــــــــزال مقـــــــــــــــــــــــــــــــاد
دراما شعرية المتابع لمسلسل «الماجدي بن ظاهر» يلاحظ أن العمل اعتمد اعتمادا شبه كامل على الشعر، فمع ندرة المصادرالتي تتحدث عن عصر الشاعر، وقلة الأحداث التي تناولها العمل، لم يجد المؤلف / كاتب السيناريوبد ّّا من الاعتماد على قصائد الشاعر نفسه، وكان لذلك فائدة عظيمة. - على سبيل المثال في الحلقة الأولى يقول الماجدي بن ظاهر متشحا وشاح الحكيم الزاهد والفيلسوف الشعبي: «كشفــــــــــــــــــــــــــت الغطـــــــــــــا عن طوامـــــــــــــي بحــــــــــــــــــــور بشـعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر تهـيـــــــــــــــــــــــــــا عـلــى كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بـــــــــــــــــــــــــــــاب رجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بــلا مــــــــــــــــــــــــــــال قلـيــــــــــــــل الأجـمــــــــــــــــــــــــــــــــــال حيـــــــــــــاة غصيصــــــــــــــة وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيـس الـعـــــــــــــــــــــــــــذاب
67
66
2025 يناير 303 / العدد
«الماجدي بن ظاهر » فانتازيا تؤسس للدراما الشعرية في الإمارات
Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease