torath 303- Jan-2025

ارتياد الآفاق

والتعليم، والثقافة، والاقتصاد، ثم الضيافة وأسلوب الحياة ويذكر تفصيلا قوله «لقهوة والنارجيلة هما رمزا الضيافة في المنازل الل نبانية، تعكس بساطة الحياة وروح الكرم. ويتوقف في الفصل السادس عشرمع بيروت بجمال طبيعتها وتاريخها، ويتحدث عن المرأة والصراعات ومستقبل ل نبان. ويستعرض التجارة، والعمارة، وعادات الزواج، وفترة حكم إبراهيم باشا الذي أدخل إصلاحات أثقلت السكان بالضرائب. كما يناقش تأثير التجديد الأوروبي على بيروت، ما أدى إلى تمازج ثقافي فريد.وفي الفصل الثلاثين، يقدم الكاتب نصائح للرحالة حول زيارة بيروت، واصفا التحديات وكيفية تجاوزها. ويصف المنازل البسيطة، وحياة الريف والأسواق كمراكز اجتماعية. كما يقدم وصفا لأشهر الأطعمة التقليدية والملابس والفنون والمواقع السياحية التي تعكس تاريخ بيروت وينهي بعرض الدروس المستفادة من زيارته. وينهي كتابه في الفصل الرابع

منها سياسية، فقد ظننُت أنها تلائم القارئين في كل زمان، وهي - فيما عدا ذلك - متنوعة بالموضوعات المطروقة التي أخال أني خصصتها لجميع فئات القراء، حتى الفئة التي تلتمس في كتاب جديد سبيلا للتسلية واللهو بدلا من موضوع يهذب ويفيد. وعلى كل حال، فقد كان غرضي الأساسي تنوير أذهان مََن يدفعهم حب الرحلة إلى سوريا؛ فإلى رح ََّالة المستقبل أُُسدي هنا بعض النصائح. - إن المسافرالذي يرغب في أن يزورسوريا بلهفة وشوق - وإذا تحرينا الصدق قلنا: بأقل ما يستطيع من كراهية - يجب عليه أن يتزو ََّد بكل ما هوضروري، وألا يعتمد في شيء على ما يمكن أن تقدمه له هذه البلاد من أسباب الراحة. ليس في تلك الربوع سوى مطايا تحمل عليها الأشخاص من مكان إلى مكان، وغالبًا ما تكون هذه المطايا هزيلة غير نشيطة. ولما كانت البراذع التركية غير صالحة البتة، فعلى

المقدمة، مشي ار إلى أن سكان بيروت وحلب لا يهتمون بجمال الأسلوب، لبعدهم عن المجامع العلمية. وبنظرة محايدة، يقدم الكتاب معلومات تاريخية مهمة عن لنبان وأهله، رغم تحامل القنصل الفرنسي على العرب المسلمين. وهو غني بالتفاصيل التي ترسم صورة واضحة لفترة حكم محمد علي باشا وابنه في الشام، بما فيها من إصلاحات ومعاناة. من الكتاب: ِن ملاحظات يعود أولها إلى بََدء إقامتي �ِّ - لقد عزمت أن أدو في بيروت. وإني لأشعر بتأخري قليلاًً؛ لأن بيروت ول نبان لم تعودا تسترعيان الانتباه العام الذي كانتا تسترعيانه في أثناء الحوادث المهمة التي جرت فيهما، بََيْْد أنه لما كانت مشاهداتي هذه تصويرية وتاريخية وإحصائية وأخلاقية أكثر

والأربعين برؤية متفائلة حول مستقبل بيروت ول نبان، إذ يقول: رغم التحديات، يظل الأمل في غد أفضل يبنض في قلب ل نبان. وليس لأي إنسان زار ل نبان يوما إلا أن ينهي رحلته بذات النهاية. السردية والنص في أن الكتاب يصور ) 2 ( أتفق مع المترجم مارون عبود بيروت ول نبان خلال فترة عمل مؤلفه كقنصل فرنسي، لكني أختلف معه في حذفه بعض الأجزاء التي وجدها غير قابلة للنشر. وأقدر حرصه على عدم الرد على كل رأي للمؤلف، تفاديا لإغراق القارئ في الحواشي. ومن الواضح أن النسخة الأصلية كانت قاسية في السرد وغير مترابطة، ما ص ّعّب على المترجم علمه، إذ اشتكى من أسلوب الكاتب الذي ينتقل بين الموضوعات بشكل عشوائي. لكنه التمس العذر للمؤلف في

83

82

2025 يناير 303 / العدد

1828 - 1808 مشاهدات تصويرية وتاريخية لـ«هنري غيز»

Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease