torath 302- Dec - 2024

حوار خاص

- ما أبرز الصحف والإعلاميين الذين أثروا فيك مع بداية اهتمامك بالصحافة؟ كانت أشهر المطبوعات التي تصلنا في إمارة دبي في تلك المرحلة هي صحف: «الأهرام»، و«الأخبار»، ومجلات: «المصور»، و«آخر ساعة»، و«صباح الخير»، و«الكواكب» المصرية، كما كانت تصلنا مجلات: «الحوادث»، و«الصياد»، و«الموعد»، و«الجمهور الجديد» اللبنانية، ومجلات: «العربي»، و«النهضة»، و«اليقظة»، و«المجالس» الكويتية. وكنت معجبا بصحفيي وكت ّّاب هذه الصحف والمجلات الذين أذكرمنهم على وجه الخصوص الكاتب والصحفي المصري أنيس منصور، والصحافي اللبناني سليم اللوزي، والكاتب الكويتي عبد الله المحيلان، والكاتب الفلسطيني عبد الله الشيتي الذي كان يكتب في جريدة «الرأي العام» ومجلة «النهضة» الكويتيتين، وآخرين كنت أقرأ لهم، بالإضافة إلى كتّّاب الرواية العرب الشهيرين، أمثال: نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، وإحسان عبد القدوس، وبيارروفائيل، وغيرهم. كما تأثرت بمذيعي إذاعة

«هنا لندن» أمثال: حسن الكرمي، وماجد سرحان، ومديحة المدفعي، وهدى الرشيد، وحسام شبلاق، وسلوى جراح، وأيوب صديق، ورشاد رمضان، ومحمود المسلمي، فقد كانت الـ «بي بي سي» مدرسة تعلّّم منها كل المذيعين العرب، كما تأثرت بمذيعي إذاعة الكويت، مثل: محمد الراشد، وأحمد عبد العال، وماجد الشطي، وحمد المؤمن، وجاسم الشهاب، وغيرهم. - كيف كانت تجربتك مع بدء العمل في تلفزيون الإمارات ؟ وما العوامل التي صقلت شخصيتك 1974 من دبي عام الإعلامية؟ لم أسع إلى العمل في التلفزيون، حيث كنت مهتما بالصحافة. وبدأت أكتب في مجلة «أخبار دبي» أوائل السبعينيات وأنا طالب على مقاعد الدراسة. فكتبت القصة القصيرة والمقال، وكان لي باب أسبوعي في المجلة وأنا في الرابعة عشرة من استضافني التلفزيون في برنامج «آداب 1974 عمري. في عام وفنون» للحديث عن مسار القصة القصيرة في الإمارات، باعتباري من كتابها. بعد اللقاء الذي كان على الهواء مباشرة عرض علي مدير التلفزيون، وكان المرحوم الأستاذ حبيب الرضا، العمل مذيعا في التلفزيون. كان العرض مفاجئا لي لأنني لم أخطط لهذا. طلبت منه مهلة للتفكير، وفي الإجازة الصيفية قررت أن أخوض التجربة ثم أقرر بعد ذلك. كانت التجربة مبهرة فقررت الاستمرار فيها إلى جانب الدراسة حتى أنهيت دراستي الثانوية. بعد الحصول على شهادة الدراسة الثانوية سافرت إلى مصر لاستكمال دراستي الجامعية، حيث التحقت بكلية الإعلام، وتخصصت في مجال الإذاعة والتلفزيون. أستطيع أن أقول إنني لم أخطط، ولكنني وجدت الطريق ممهدا أمامي فأيقنت أنه قدري. أسهم في صقل شخصيتي التشجيع الذي وجدته من المسؤولين والزملاء في تلفزيون الإمارات العربية من دبي، حيث بدأت مسيرتي، ثم في تلفزيون الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي، الذي التحقت بالعمل فيه بعد حصولي على الشهادة الجامعية. كانت بيئة العمل في التلفزيونين صحية كبيرة للعمل ا � ومحفزة على الإبداع والتميز. وجدت فرص والترقي حتى وصلت إلى منصب مدير عام التلفزيون وأنا شاب في العشرينيات من عمري. هذه الفرص لا توفرها لأبنائها إلا دولة الإمارات العربية المتحدة، شريطة أن يتوافر الحماس والإخلاص والتميز في العمل.

- بحكم إدارتك لمركز التدريب الإعلامي في دبي حتى عام ، حدثنا عن أبرز أهداف هذا المركز؟ 2004 «مركز التدريب الإعلامي» التابع لـ «مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر» في دبي كان محطة مهمة من محطات حياتي. فبعد أن غادرت تلفزيون الإمارات العربية من أبوظبي، عاما من العمل فيه، كان لا بد أن أستثمرهذه الخبرة 18 بعد في عمل يفيد إعلام الإمارات. وقد أتاحت لي «مؤسسة البيان» هذه الفرصة من خلال الإسهام في تأسيس «مركز التدريب وإدارته. وكانت أهداف المركز تتمثل 1999 الإعلامي» عام في توفير دورات تدريب لجميع العاملين في أجهزة الإعلام والمؤسسات والأفراد المهتمين بالإعلام. شملت دورات المركز مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة، وثقافة الإعلامي بشكل عام. استطاع المركز خلال خمسة متدرب انتظموا في دوراته 3000 أعوام أن يدرب أكثر من داخل دولة الإمارات، وبعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان من المفروض أن يتحوّّل المركز إلى أكاديمية للتدريب الإعلامي لولا أن ظروفا إدارية حالت دون ذلك. أعتبر المركز تجربة مهمة في مسيرتي الإعلامية. - أنت نائب رئيس مجلس إدارة «ندوة الثقافة والعلوم» في دبي ورئيس اللجنة الإعلامية. فما أبرزالقضايا المطروحة في

هذه الندوات وأهدافها؟ «ندوة الثقافة والعلوم» مؤسسة ثقافية أهلية تم تأسيسها في دبي من قِِبل مجموعة من المثقفين والمهتمين 1987 عام بالشأن الثقافي. وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود استطاعت الندوة أن تؤسس لعمل ثقافي أثرى الساحة الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالعديد من الجوائز، مثل «جائزة راشد للتفوق العلمي»، و«جائزة العويس للإبداع»، و«جائزة ندوة الثقافة والعلوم للشعر العربي». كما أثرت الندوة الساحة بالعديد من الأنشطة الثقافية، مثل: «مهرجان الإمارات الثقافي» ، والمواسم الثقافية والندوات والمحاضرات 2004 عام والأمسيات التي تنظمها الندوة على مدار العام، بالإضافة إلى «نادي الإمارات العلمي» الذي يتعهد المواهب العلمية الشابة بالرعاية والتدريب والصقل، ويوفرلها المشاركة في المسابقات العلمية العالمية، حيث حققت هذه المواهب إنجازات عديدة، وأحرزت عددا من الجوائز العلمية العالمية. - حدثنا عن تجربتك في مجلس دبي الثقافي في الفترة ما بين ؟) 2006 - 2004 عامي ( ظل العمل الثقافي في إمارة دبي أهليا لفترة طويلة، فلم تكن هناك دائرة تتولى هذا العمل أو تشرف عليه، مثل بقية برئاسة 2004 الإمارات، حتى تم إنشاء مجلس دبي الثقافي عام

125

124

2024 ديسمبر 302 / العدد

علي عبيد الهاملي: الإعلام العربي والإماراتي أمام تحديات التطور التكنولوجي

Made with FlippingBook - Online catalogs