torath 302- Dec - 2024

المهرجانات الوطنية التراثية: هوية ثقافية وسياحة مستدامة

للمزارعين لعرض منتجاتهم. إذ يضم المهرجان عشرات المحال التي يتم فيها العرض للمنتجات التراثية والغذائية. أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة مراكز بحوث علمية • لرعاية زراعة النخيل وتطويرها، من أهم ّّها قِِسم تطوير بحوث النخيل في جامعة الإمارات، الذي يحوي عددا من المختبرات المتخص ّّصة في زراعة النخيل وأبحاثها، التي تنتج شتلات نخيل التمر النسيجية وهو أمر في غاية الأهمية. تفعيل الحركة الاقتصادية وتنشيطها في منطقة الظفرة، • وغيرها من المناطق وتوعية المزارعين بأهمية الزراعة الحديثة، وضرورة العناية بمزارعهم واطلاعهم على أفضل الممارسات واتباع أكثر الوسائل تطو ار وخبرة بجودة الإنتاج. إذ يسعى المهرجان إلى الحفاظ على إحياء التراث الإماراتي: التراث الزراعي الإماراتي في العديد من الجوانب المادية والمعنوية، ومنها: نقل مهارات العناية بالنخيل وإنتاج الرطب للأجيال القادمة، • وذلك من خلال الحضور المتنوع للمهرجان، الذي يجمع بين الثقافات الزراعية التقليدية والابتكارات الحديثة. ترسيخ المكانة التاريخية لشجرة النخيل والمحافظة عليها، • وصون الموروث الثقافي الذي يحكي عن النخيل وما يصاحبه من تقاليد ومن أدب شعبي وأهازيج حصاد وغير ذلك. يُُسهم في الحفاظ على الصناعات التراثية مثل (الخوص • وصناعة «المخرافة»)، ونشرتلك الثقافات بين الأجيال الجديدة. يخصص المهرجان عشرات من الأجنحة التي يسلط الضوء • فيها على الخبرات والتجارب الزراعية التقليدية، ويقدم منصة للتوعية بالأساليب الزراعية الحديثة. ولا يخفى اهتمام دولة الإمارات العربية تحقيق الأمن الغذائي: المتحدة بزراعة النخيل في إطار الاهتمام باستراتيجية الأمن الغذائي، الذي يحظى بأولوية قصوى، وتتوالى توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة الاهتمام بالزراعة والإنتاج الزراعي، ويعود تم تفعيل 2018 هذا الاهتمام إلى سنوات عدة خلت، ففي عام الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، من أجل تطوير منظومة وطنية واسعة وشاملة لإنتاج الغذاء المأمون والمستدام. وهو هدف وغاية في غاية الأهمية، إذ تعزيز الجذب السياحي: يشك ّّل المهرجان عامل جذب سياحي يعززمكانة الإمارات كوجهة سياحية تعنى بالثقافة والتراث. وقد صارت دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الجهات السياحية التي يقصدها الزوارلما فيها من بنية ثقافية وتراثية ومنها التمور، أضف إلى ذلك المردود

الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي)، وهي جائزة مستقلّّة ومحايدة تُُمنح سنويا للعلماء والمنتجين البارزين والشخصيات والمؤسسات المؤثرة، التي أسهمت في مجال الأبحاث والتنمية الخاصة بالقطاع الزراعي ونخيل التمر، بهدف تعزيز الابتكار الزراعي وتشجيعه، ودراسات أبحاث نخيل التمر وانتشارها في العالم، وكانت لهذه الجائزة عدد من الإسهامات، منها على سبيل المثال لا الحصر. تسهم التكنولوجيا في زيادة الوعي وتسريع البناء المعرفي • والتقني وسرعة زيادة الإنتاج، وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة في الجوانب الثقافية والاقتصادية كلها، فالاستدامة تُُعرّّف بأنها إدارة وحماية قاعدة الموارد الطبيعية

الاقتصادي للجذب السياحي، إذ إن مشاركة الزوار والسياح الأجانب في المهرجان، تسهم في الترويج للتمور الإماراتية في الأسواق العالمية. يقدم المهرجان فرصا لتبادل التكنولوجيا وزراعة التمور: الخبرات حول كيفية توظيف التكنولوجيا والاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في تعزيز رسالة هذه الفعاليات وتحقيق أهدافها، واستراتيجياتها الثقافية والاقتصادية والبيئية، ويمكن أن نلحظ هنا أهم الأطر التقنية التي ترصد في هذا الجانب ومنها: رصد المسابقات والجوائزالتي تهدف للبحث عن أرقى المعايير • والمواصفات العالمية لزراعة التمور ومنها (جائزة خليفة

19

18

2024 ديسمبر 302 / العدد

مهرجان ليوا للرطب: إنجازات رائدة وأهداف مستدامة

Made with FlippingBook - Online catalogs