المهرجانات الوطنية التراثية: هوية ثقافية وسياحة مستدامة
وإثراء مخزون ذاكرتنا، عندما نقرأ لافتات تدعو لمهرجانات نستشعر الكلمات من النافذة المطلة على أبعاد مفتوحة تستوعب المعاني المهرجانية، ولقد كنت سعيدا لمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجانات الوطن الدائمة بالسنوع من مهرجانات الحكايات ومهرجانات القهوة حتى المهرجانات الصامتة في متحف اللوفر في أبوظبي وشاعر المليون وأمير الشعراء. التراث حي يتجدد ألا ترين يا نفسي أن التراث بات حيا متجددا فينا، بل هو خلاصته لتجارب الأجداد وزادا معرفيا للأبناء والأحفاد. خاصة في لحظات التحول التاريخي، وبذلك لا تموت الثقافة ولا تبهت أو تمحى صورة الواقع الجميل. وهنا أحسست أن دماء الشهداء تفتحت زنابقها على أرض الوطن، وأن ظهورنا لم تعد مثقوبة كالغرابيل، فالمهرجانات الجميلة البديعة تفعل فعل الطاقة الإيجابية، تحرك فينا (أدرنالين) الحب، لأن نزين بلادنا ببساتين لا تذبل زهورها في منتصف الطريق، حتى ونحن نواجه وسائل التواصل العابرة للقارات ففي المهرجانات الوطنية إشارات إلى يوبيلات وإنجازات تقول: ما زلنا بحاجة إلى (يويو) المصري و(مدهش) الإماراتي و(كراكوز) الشامي، فكوخ العم توم تحول إلى قصر الثقافة عندنا... وصحراء الأمس بدأت تستقبل الماء
صيف دبي ومهرجان (المالد التراثي) والمهرجانات البحرية لنادي تراث الإمارات والنوادي البحرية على مستوى الدولة في «جمعية ابن ماجد للتراث البحري» ومثيلاتها، كل ذلك في إطار ثقافي ووطني وديني وتسويقي. إذن المهرجانات ليست بدعة عصرية، إنما هي استنهاض لذاكرة الوطن سواء في المسرح أم الموسيقى أم الغناء أم الهجن أم الرياضة، فعندنا القدرة على المجاراة والمنافسة لما يعرف بمهرجان (جلاستو نبري العالمي) أو مهرجانات (نيبال) أو مهرجان (موازين) المغربي الذي يعتبر مفخرة عربية، أو مهرجانات الشعر في بيوت الشعر العربية التي أسستها إمارة الشارقة. مـــــــن الحســـــــــــــــــــــن حتــــــــــــــــــــــــــــى كـــــــــــــــــــــاد أن يتكلمــــــــــــــــــــــــــــا قالت نفسي: أعرف أن المهرجان أيا كان فله تأثير في عيون الشعراء وقصائدهم، حقا كما صنع الشاعرالبحتري وغيره في قصائد تسابق الريح وتتأمل دفاترالأيام وتجلياتها في مهرجانات هي حدائق للأرواح والقلوب واستدامة المشاعر الوطنية في تمييز التراث الثقافي في الإمارات لدعم الفكر وتعزيز الوعي الذي تقوم به إدارات المهرجانات التراثية أديب وباحث فلسطيني ًً قالت نفسي م ََرحبا بالعالم في الإمارات... قلت: أتـــــــــــــــــــــاك الربيـــــــــــــــــــــع الطلــــــــــــــق يختــــــــــال ضاحكـــــــــــــــــــــا
بمستحدثات العصر في المظهر والجوهر. أجل ها نحن عدنا نجرب يا زايد العرب والإنسانية جمعاء - ليرحمك الله - وأنت تدرك أن العروض الترفيهية لها ما بعدها، فهي حاضنة للشهرة والصفقات المذهلة والمغامرات الشيقة في أمثال ما سطرت يداك. - مهرجان أبوظبي للصيد والفروسية. 1 - مهرجان الظفرة للإبل ومزايينها. 2 ثم تستمر المهرجانات لنرى. - مهرجان زايد التراثي. 1 - ويوم العََلََم في الإمارات. 2 - بطولة أبوظبي للجولف، وسواها الكثير. 3 ولا أنسى آخرها مهرجان أبوظبي للشعر بأنواعه كتطوير لمجالس الشعراء وما أنتج عنه من تقليد تراثي في مهرجان
العذب وتعيد الغزلان الى مرابعها الخضر... أجل المهرجانات تعيد ذاكرة المنسيات فلنتأمل ماذا يجري في الإمارات من مجاورات إنسانية في المهرجانات. التراث الثقافي في مهرجانات الإمارات هي فعاليات أثبتت تأثيرها الفاخر في الإنجاز المعجز المبدع حتى غدت من روائع البيئات السياحية الجاذبة عندما رأينا حضورها المجتمعي على مستوى العالم في مهرجان إكسبو م كنا بين المتفاعلين كحملة رسالة ثقافية وسياحية 2020 رسخت دور المهرجانات في مواكبة مسار الإمارات الثقافي والوطني، حيث الأنظارتوجهت إلى هذا الحدث العالمي واضعة إياه في عين الاعتبار كاستنارة دالة على التواصل الإنساني من خلال جودة الصناعة المهرجانية كمؤشر على تلاقي التراث
53
52
2024 ديسمبر 302 / العدد
المهرجانات التراثية مكنوز لتشكيل الهوية الوطنية
Made with FlippingBook - Online catalogs