torath 295 - May - 2024

مجلة تُراث عدد 295 - مايو 2024

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

2024 مايو 295 هيئة أبوظبي للتراث العدد

عن تراثية ثقافية منوعة تصدر

cover 29

الزعيم الخالد ذكريات زمن البدايات: الدكتور عمر الخطيب «فارس اللغة» ًًالحنين الإنتاجي في التراث المعماري «نزل الرياحين» أنموذجا الهاجس الإنساني في روايات علي أبو الريش رحلة استيبانكو الأزموري إلى أمريكا الشمالية م 1539 أول مغربي يطأ أرض الهنود الحمر عام الشاعرة القطرية (صدى الحرمان) 2002 - 1962

سباقات الهجن في ذاكرة الشعر النبطي في الإمارات

كلمة رئيس التحرير

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

الإبل أهمية بارزة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمعات الخليجية والعربية عموماًً، فالإبل تحمل تحتل مكانة خاصة في التراث والثقافة الإماراتية، وتعتبر رم از حيا يجسد العديد من القيم والتقاليد التي ت ُُعب ّّر عن جذور المجتمع وتاريخه الغني في المجالات كافة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية. وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة للحفاظ على موروث الإبل، وتسعى جاهدة لتعزيز الفهم الصحيح للثقافة الرعوية؛ من خلال تطوير قطاع الإبل وتعزيزه في الدولة والاستفادة من التطور التكنولوجي، حيث يستخدم التتبع الذكي والحلول الذكية لتحسين رعاية الإبل وإدارتها، بما في ذلك إدارة الأعلاف والرعاية الصحية، كما تولي الدولة اهتماما كبي ار بالبحث والتطوير في مجال تربية الإبل، ما يسهم في تطوير سلالات الإبل المحلية وتحسين أدائها ومقاومتها للأمراض. بالإضافة إلى ذلك، تركز دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز التعاون المحلي والإقليمي والدولي لحماية ودعم تراث الإبل الثقافي باعتباره يشكل عنص ار مهما من عناصر الموروث الشعبي وأحد أهم الواجهات الحضارية للدولة، وقد في تسجيل «سباق الهجن» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي 2020 نجحت دولة الإمارات في نهاية عام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في ملف مشترك بالتعاون مع سلطنة عُُمان، مما يعكس الاعتراف بأهمية هذا النشاط التقليدي وتراثه في تعزيز التواصل والتبادل الثقافي بين البلدين والمنطقة بشكل عام، وتعزيز فهمه واحترامه على المستوى العالمي وتعزيزه للأجيال القادمة، حيث يعتبر سباق الهجن تقليدا قديما يعود لعقود عديدة في المنطقة، ويحظى بشعبية كبيرة ويشكل جزءا مهما من الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في في إدراج «حداء الإبل» كموروث شعبي يستخدم للتواصل بين 2023 المجتمعات المحلية. كما نجحت الدولة في عام الإبل وملاكها في دول الخليج عبر لغة خاصة، على القائمة التمثيلية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في ملف مشترك كذلك بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وسلطنة ع ُُمان. وتوضح الجهود المبذولة لتعزيز دور الإبل في الإمارات كركيزة مستدامة للتراث والمجتمع كذلك من خلال النشر والمهرجانات الخاصة سواء بسباقات الإبل أو بالمزاينة، كما يتم التفكيرفي تنويع استخدامات الإبل أيضا ًً، في الرياضات التقليدية والرحلات السياحية في الصحاري، وفي تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي من خلال الاستفادة من ألبانها ولحومها، بهدف ضمان استمرارية تراث الإبل وربطه بواقع المجتمع الحالي. بشكل عام، يتوقع أن يستمرالاهتمام والاستثمارفي قطاع الإبل في الإمارات، مما يضمن مستقب ًلا واعدا ومستداما لهذا الجانب الثقافي والاقتصادي، ولأهمية هذا الموضوع جاء اختيارنا ليكون ملفا لعدد تراث هذا الشهر، والأمل يحدونا بأن تستمتعوا بموضوعات العدد المتنوعة.

السلسلة التراثية الثقافية

ي � ه ر � ظ ا � ل � ة ا � ش مسـ �� رئيسة التحرير

torathehc

www . torath . ae

2024 مايو 295 / العدد

العدد محتويات محتويات العدد

وجهة سفر 84

تراث السيرة 104 ملامح الماضي

ًًالحنين الإنتاجي في التراث المعماري (ن ُُز ُُل الرياحين) أنموذجا

البحيرة المسحورة (الفيوم) الفيوم مدينة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ المصري والبشري والتي اشتهرت قديما باسم واحة الفيوم وكانت المنطقة في مصر القديمة معروفة بخصوبتها كيلومتر) 100 ميلا ( 62 ووفرة الحياة النباتية والحيوانية فيها، وتقع الفيوم على بُُعد جنوب ممفيس (القاهرة الحديثة)، وكانت ذات يوم حوضا صحراويا قاحلا ثم أصبحت واحة خضراء عندما غمرأحد فروع نهرالنيل أراضيها بالمياه وحو ّّلها إلى أراض خصبة وامتلأ الحوض خصوبة وجمالا مما جذب الحياة البرية وشج ّّع نمو 7200 النباتات ولاحقا جذب البشر إلى المنطقة في وقت ما قبل القرن الميلادي ق.م ... ضياء الدين الحفناوي

100

20

يبدو نُُزُُل الرياحين الواقع على ساحل (خور فكان) بدءا بمسماه الأثري الحميم، يبدو خالدا منذ حقب عربية بعيدة في التاريخ، وكأنك تسير في أزقة قرية طينية ساحلية من قرى الإمارات القديمة جداًً، ففي جوف المعيشة الفندقية في الن ُُزُُل تعود ّ مملوء �ٍّ بالزمن إلى عهد الأجداد وأبناء الغوص والعصوراللؤلؤية، تمر في الزقاق بخطو بالاشتياق لحضن الظلال الرحيمة، ظلال جدة مجهولة تنتظرأحفادا ذهبوا إلى حيث لا يأتي أحد.... لكنك تنتبه إلى كونك في جوف الأطياف والذكريات والشرود الروحي في ملامح الماضي وإشراقاته المستنيرة في دواخلك ... لولوة المنصوري

118

68

106 سرد الذاكرة

ارتياد الآفاق 91

الدكتور عمر الخطيب... فارس اللغة «لم يكن الدكتور عمر الخطيب مدي ار عاما للإذاعة والتلفزيون فحسب، بل كان هو نفسه مذيعا من الدرجة الأولى خاصة في المناسبات التي تحتاج إلى البث المباشروالتغطية الصوتية. عندما أصغيت إليه وهوينقل الاحتفال بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في التلفزيون، شعرت أنني أمام أستاذ في اللغة العربية، يرتجلها بطلاقة ومن دون أي لحن، أي من دون أي خطأ في قواعدها. وهو لا يشعرك عندما يرتجل أنه يتصنع ويستحضرجملا مكررة، بل يجعلك تقتنع أن ذلك الرجل يعرف ما يقول، وأن لديه قضية» ... خليل عيلبوني

رحلة استيبانكو الأزموري م 1539 إلى أمريكا الشمالية عام

م انطلقت الرحلة الاستكشافية التي ضمت ثلاثمئة رجل 1527 في خريف عام داخل فلوريدا، يقودهم «دي نارفاييز» ومعه أربعون حصاناًً، لم يضع في حسبانه أن مغامرته هذه قد تدوم طويلا ًً، وقد تكون هي المغامرة الأخيرة له، ومن معه، لم يكن أحد منهم يتصورأنه لن ينجومن تلك المغامرة إلا أربعة أشخاص، على رأسهم «استيبانكو» الذي حازالشهرة واعتقت رقبته ... محمد عبد العزيزالسقا

84

126

5

4

2024 مايو 295 / العدد

محتويات العدد

محتويات العدد

عبد الفتاح صبري - عين الباب السرية 82 إعداد: نايلة الأحبابي المخايل ...الشاعر حمد حارب راشد العميمي - 90 هيثم يحيى الخواجة الهاجس الإنساني في روايات علي أبو الريش - 100 نورة صابر المزروعي تأثير الموسيقى على القلب - 108 )2 ( المرأة والتحوُُّلات الحضارية 114 خالد صالح ملكاوي تعظيم التعلّّم وتمجيد العمل - حمزة قناوي النهر والذين يعبرون - 117 مريم النقبي - 2002 - 1962 الشاعرة القطرية (صدى الحرمان) 118 د. شهاب غانم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الزعيم الخالد - 126 فاطمة حمد المزروعي الأم وطن ولغة - 130

جلساء التراث 110

قراءة في كتاب «علي بن تميم».. ر د والظ ّّاهرة الد ّّراميّّة» «الس َّر

قضايا كثيرة طرحها الكاتب وهويعرّّف «الظاهرة الدرامي ّّة»، حيث الطواف المتأني، والحوار المثمر، والقصدي ّّة المعرفي ََّة في مناقشته لأطروحات، بما حق له من اقتباس، أو نقد، أو تصريف، وانتهى بعد ذلك إلى نتيجة مفادها: أن فهم النقاد المعاصرين للدرامية يتجه إلى رؤى تختلف تفاصيلها، ولكنها تنطلق جميعها إلى الرؤى التالية: رؤيتهم للعمل الدرامي في السرد العربي القديم، ورؤيتهم للمتلقي الدرامي في السرد العربي القديم، ورؤيتهم للمؤدي الدرامي في السرد العربي القديم، ورؤيتهم المتشابهات الدرامية: بين الإغريق والمسرح الأوروبي من جهة، وبين السرد العربي القديم من جهة أخرى ... خالد عمربن ققه

تراثية ثقافية منوعة تصدر عن:

رئيس التحرير شمسة حمد العبد الظاهري

الإشراف العام فاطمة مسعود المنصوري موزة عويص علي الدرعي

120 حوار خاص

الإخراج والتنفيذ غادة حجاج

رفيق الرضي: عندما يخوض الشعر في متاهات الحياة بروح فلسفية يقول الشاعر رفيق الرضى: «الحياة تنبض بكل شيء جميل، والشاعر من يبحث عن الجمال لينقله للآخرين محاولا رسم اللوحات الفنية الجميلة بكلمات تلامس قلوب الناس ومشاعرهم، والشاعرمن يجب أن يكون رم از اجتماعيا في أخلاقه وسموه وعطائه وتضحيته، وأن يبين للآخرين الصواب من الخطأ. لقد كتبت عن المدن التي سافرت إليها، وعن الأشخاص الذين تعاملت معهم، والذكريات، والعتاب، وشكاوى الغربة والغياب، ومهما يكن فما زالت الحياة أجمل بكثيرمما كتبت عنها» ... هشام أزكيض

سكرتيرإداري وشؤون الكتاب سهى فرج خير torath@ehcl.ae

1052

120

84

10

التصوير: مصطفى شعبان -

أسعار البيع مملكة البحرين - بيسة 800 سلطنة عمان - الكويت دينار واحد - ريالات 10 المملكة العربية السعودية - دراهم 10 : الإمارات العربية المتحدة المملكة الأردنية الهاشمية ديناران - ليرة 100 سورية - ليرة 5000 لبنان - جنيها 250 السودان - جنيهات 5 مصر - ريال 200 اليمن - دينار واحد 3 بريطانيا - الجمهورية التونسية ديناران - دنانير 4 الجماهيرية الليبية - درهماًً 20 المملكة المغربية - فلسطين ديناران - دينار 2500 العراق - . دولارات 5 الولايات المتحدة الأمريكية وكندا - يورو 4 دول الاتحاد الأوروبي - فرنكات 7 سويسرا - جنيهات

الاشتراكات : للأفراد من خارج الدولة / درهماًً 150 : للأفراد داخل دولة الإمارات للمؤسسات / درهماًً 150 : للمؤسسات داخل الدولة - دولار 200 . دولار 200 خارج الدولة

الإدارة والتحرير: الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي 024092336 - 024456456 هاتف: عناوين المجلة

ما ورد في هذا العدد يعبر عن آراء الكتاب ولا يعكس بالضرورة آراء هيئة التحرير أو هيئة أبوظبي للتراث

2024 مايو 295 / العدد 7

6

ّمحتويات العدد

قصيد

حافظ على الهجن الشاعرخميس حمد السماحي

حافـــــــــــــــــــــــــــــــــظ علــــــــــــــــــــــى الهجـــــــــــــــــــــــــــــــــن المساريــــــــــــح

نقْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوََة أصايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بالوكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

لــــــــــــــــــــــي يسل ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الخاطــــــــــــــــــــــر بتفريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

مـــــــــــــــــــــــــــــــــا بيـــــــــــــــــــــــــــــــــن جمهـــــــــــــــــــــــــــــــــور وســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

يرشحهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ترشيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

والعلــــــــــــــــــــــــــــــم عنـــــــــــــــــــــــــــــــــد اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه حيـــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

يوم اسرحـــــــــــــــــــــــــــــــــن شروى هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا الريــــــــــــــــــــــح

و«شدايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد» انْْفــــــــــــــــــــــردت فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراده

شلّّـــــــــــــــــــــــــــــــــت الكــــــــــــــــــــــاس بعـــــــــــــــــــــزم ص ْْحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

ولْْهــــــــــــــــــــــا علــــــــــــــى النـــــــــــــــــــــــــــــــــاموس عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

لــــــــــــــــــــــــــــي ماخـــــــــــــــــــــــــــــــــذه الحــــــــــــــــــــــق بْْتوض ّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

مـــــــــــــــــــــــــــا تبغـــــــــــــــــــــــــــــــــى مْْحامـــــــــــــــــــــــــــــــــي وشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع خالد صالح ملكاوي الإبل في الإمارات.. من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة - 10 محمد فاتح زغل بِِيْْدار اللََّه ْْج ََة الإماراتيّّة فيما طابق الفصيح ألفاظ الإبل - 15 عبدالله محمد السبب ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي - 16 أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل في دبي 24 أماني إبراهيم ياسين المرأة الإماراتية تتفوق على الرجل في سباقات الهجن - شعر الإبل الغرض السادس في الشعر العربي 30 الأمير كمال فرج الشعر النبطي يحيي تاريخ المعلقات في وصف الإبل - علي تهامي حضور الإبل في الموروث الثقافي والشعبي لسكان المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة - 38 جمال مشاعل الإبل.. إرث أصيل وثروة مستدامة في دولة الإمارات - 42 أحمد حسين حميدان الإبل في الإمارات بين تراثها التاريخي وحاضرها النّّصي والحياتي - 46 سباقات الهجن في ذاكرة الشعر النبطي في الإمارات 52 أحمد عبد القادر الرفاعي ترسيخ لقيم الموروث الإماراتي وخلق لمحتوى إبداعي يعزز الفعاليات التراثية - مريم سلطان المزروعي الإبل... إرث متجدد واستدامة للمستقبل - 58 محمد نجيب قدورة الإبل ركيزة مستدامة لفكرة وهوية - 62

ناقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة رفيـــــــــــــــــــــــــــــــــع القــــــــــــــــــــــدر لم ْْريــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

لــــــــــــــــــــــي ما شكــــــــــــــــــــــا هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ومكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

يعلـــــــــــــــــــــــــــــــــه عــــــــــــــــــــــدد كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل المصابيـــــــــــــــــــــــــــــــــح

فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي خيــــــــــــــــــــــــــــر وافـــــــــــــــــــــــــــــــــراح وسعـــــــــــــــــــــــــــــــــاده

واهـــــــــــــــــــــــــــــــــدي للمضم ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــر تصاريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال الشــــــــــــرف والعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزال المرابيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح يستاهــــــــــــــــــــــل اج

لي فــــــــــــــــــــــي العمـــــــــــــــــــــــــــــــــل باذل اج ْْهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

يــــــــــــــوم العـــــــــــــــــــــــــــــــــرب كلهـــــــــــــــــــــــــــــــــا مطاييـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

مـــــــــــــــــــــــــــــــــا يهتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بلـــــــــــــــــــــــــــــــــذ ّّة رُُقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

واليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم يتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفرّّج تفرّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

ِ يهنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه زْْيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده �ِّ وكل

وأنا بهنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بقلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب نْْص ّّيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح

وارجــــــــــــــــــــــو العفــــــــــــــــــــــو منكـــــــــــــــــــــــــــــــــم يا ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــاده

م، ومن قرية وادي الصفني التابعة لإمارة رأس الخيمة. ويشتهرالسماحي 1940 القصيدة للشاعرخميس حمد السماحي وهو من مواليد عام بقصائده التراثية الشعبية الخفيفة، التي يطرب لها كل من يسمعها، كما يعد أحد أشهر شعراء «الرزيف» و«العازي» في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتركزأغراضه الشعرية في قول المدح، والشكاوى، والردود، والغزل. وقد كتب هذه القصيدة بمناسبة فوز«شدايد» وهي من إبل المغفور له الشيخ «حمدان بن راشد آل مكتوم».

قتيبة أحمد المقطرن الإبل في الإمارات.. تراث الآباء يُُحييه الأبناء - 68 صديق جوهر الإبل في الإمارات وأماكن أخرى: دراسة تاريخية - 74 محمد فاتح صالح زغل سرديات ومرويات تراثية وحكائية عن الإبل - 78

9

8

2024 مايو 295 / العدد

حافظ على الهجن

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، أكد أثناء استقباله لفريق هجن الرئاسة على الأهمية التاريخية والاجتماعية لسباقات الهجن

ومع دورها هذا، باعتبارها الناقل الوحيد لمعظم خطوط التجارة البرية في الجزيرة العربية عبر العصور، شك ََّلت الإبل في حياة السكان، وقوة مؤثرة في اقتصاد ا � رئيسي ا � عصب المنطقة وتطورها الاجتماعي والثقافي، بل وفي مجرى تاريخ سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فإلى جانب أهميتها القصوى في حياة أهل البادية فقد لعبت الإبل دورها في المجتمعات الحضرية في المراكز المستقرة المتناثرة على امتداد بلاد العرب، سواء كانت قرى أو مدنا ًً، فقد كان امتلاك قطعان الإبل من أهم سمات رؤساء وكبار القبائل الشهيرة المعروفة بعراقة أصلها وسمو نسبها، وبمركزها الاجتماعي الذي يضعها موضع السادة الشرفاء، كما كان كذلك سببًا في تفعيل التجارة وامتلاك الثروة والانفتاح على الحضارات والأمم الأخرى، بما خلق بتادلا حضاريا قاد إلى كثيرمن مراحل التطور وإيجاد نهضة حضارية لتلك المنطقة لم تشهدها من قبل. فعبْْر الطرق التجارية انتقلت الكتابة وخط المسند. والخط الآرامي النبطي، مما أوجد أث ار كبي ار في ثقافة الجزيرة العربية. فالقلم المسند كان القلم الرسمي الذي عب ََّر به أهل الجزيرة العربية، شمالها وجنوبها، في حقبة ما قبل الإسلام، فكتبت به ممالك سبأ ومعين وحمير وغيرها من حضارات جنوب الجزيرة العربية، وانتشر هذا القلم أيضا في الشمال، فكتبت به حضارات ذاك العصر، كما كتب به أرباب القوافل وسكان البادية. وقد استطاعت المنافذ التجارية الشمالية أن تنقل

لأشهر الأدباء والفنانين.. وغيرهم، كما تداخل في الموروث الشعبي للمجتمعات المختلفة. وفي تاريخ العرب، احتل الجمل من نفوس العرب مكانة مرموقة لا تكاد تعدلها أو تدانيها منزلة إلا منزلة الخيل، وليس أدل على ذلك من أن الإبل كانت تُُسمى بالمال، وحتى وقت قريب ظل العرب يقيسون عز القبيلة وقوتها بعدد الإبل التي تمتلكها، وكانت الإبل في الوقت نفسه ثمنا للأفراح والأتراح، فمهر العروس من النياق، وكلما زاد عدد النوق زاد قدر العروس، وكان والد عبلة قد اشترط على عنترة مئة من النوق المغاتير. وفي الأتراح كانت الإبل ثمنا لإيقاف الدم، فتدفع دية للقتل الخطأ غير المقصود، وحين تنشب النزاعات بين أفراد القبائل. عصب التجارة العربية والتبادل الحضاري تأهََّل الجمل للقيام بدور أساسي في البيئة الصحراوية القاحلة، فقد تحلى بالصبر وقوة التحمل، ووهبه الله المقدرة على الحركة والترحال لمسافات طويلة، كما أنعم عليه بنعمة الذكاء الخارق في معرفة الطرق، مما جعله جزءا حيويا من نظام ومكونات هذه البيئة، مكملا لإنسانها وأرضها. فلا غرابة أن يكون الجمل وسيلة النقل الرئيسية عند الأمم والشعوب التي عايشته، ولا عجب أن يظل سيد الدواب عند العرب في فتح أبواب الصحراء أمامهم، وفي مشاركتهم أعباء وهموم ترحالهم وتنقلاتهم، إضافة إلى حمل تجارتهم إلى مختلف الأصقاع.

من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة الإبل في الإمارات..

دور تاريخي في التواصل الثقافي وللجمل دوره التاريخي الذي لا يُُنكر في التواصل الحضاري بين الأمم القديمة عن طريق القوافل التجارية التي كانت تعتمد في حمولتها وعبورها المسافات الطويلة القاسية على الجمال، فعبر قارات العالم المختلفة كان الجمل هو القاسم المشترك حضاريا عبر العصور في تواصل الجسور الحضارية والحياتية بين الشعوب المختلفة. وفي بعض المناطق، ولدى حضارات بعينها، كان للجمل تأثيراته على اقتصاد تلك المناطق، وعلى تطور شعوبها الاجتماعي والثقافي. وقد خص الله‏ تعالى هذا الحيوان بميزات جسدية وتشريحية، ووظائفية لا تتوافر لغيره من الحيوانات، فلا عجب مع هذا التميز أن ًًا نرى أن للجمل تاريخه الثقافي؛ إذ مثََّل هذا الحيوان عنصر رئيسيا في تكوين العديد من المعتقدات والأساطير والخرافات وانتشارها في ثقافات عدة، وتداخََل في النتاج الأدبي والفني

خالد صالح ملكاوي الجََمََل.. هذا الحيوان الساحر الذي لم يأخذ حظه من الدراسة والتقدير مثل غيره من الحيوانات الأخرى، افت ُُتنت به ثقافات كثيرة، بما في ذلك الثقافات في المناطق التي لم يكن الجمل من حيواناتها المحلية، إذ أثار فضول البشر وتطلعاتهم على مدى قرون بشكل جعله أكثرمن مجرد حيوان صحراوي، إذ كان له دوره في التاريخ الطبيعي للبشرية، وكان له أهميته في تطور المجتمعات في أنحاء العالم، قبل أن تنجح الحضارة الحديثة في انزواء الجََمََل بعيدا في فيافي الصحارى المجهولة، اللهم إلا في بعض المجتمعات، مثل مجتمع الإمارات، التي حرصت على الحفاظ على تراث مجتمع الإبل، وسعت إلى تحقيق الاستدامة وضمان الاستمرارية في هذا التراث وربطه بواقع حياة اليوم.

11

10

2024 مايو 295 / العدد

الإبل في الإمارات.. من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

الإماراتي، بما صنعه لتشجيع مربي الإبل على الاهتمام بها، فعمل على تخصيص الأراضي لملاك الإبل وغيرهم، ووف ّّرالماء، وأوصله إلى عمق الصحراء، ليخدم النهضة الزراعية والتطوّّر العمراني على السواء، ووجه بإقامة ميادين سباقات الإبل، فأقيمت ميادين عدة في كل إمارة من إمارات الدولة، وأقيمت مهرجانات «المزاين» في جميع أنحاء الدولة، وخُُصصت للمشاركين الجوائز، كما وحظيت تلك السباقات والمهرجانات بالرعاية والاهتمام من سموه ومن القيادة الرشيدة من بعده، التي ترى في الإبل معطى حضاريا وتاريخيا وأصالة ضاربة في القِِدم، فعظ ََّمت من شأن السباقات الخاصة بالإبل وطو ََّرت في برامجها وفعالياتها، ووس ََّعت من دائرة استقطابها لتشمل دول المنطقة. سبق عالمي في سباقات الهجن تُُعد الإمارات أول دولة في التاريخ الحديث تقيم سباقات للهجن العربية الأصيلة، وقد رصدت لها جوائز مالية وعينية دفعت الناس إلى الاهتمام أكثر بالهجن. وتتويجا للاهتمام الرسمي م 1992 بشؤون الإبل عموماًً، والهجن خصوصاًً، شهد عام قيام اتحاد لسباقات الهجن، وكان لهذا الاتحاد دوره في انتشار سباقات الهجن في المنطقة وخارجها، إذ بدأت معه هذه الرياضة تحظى باهتمام كبيرفي عدد من الدول الأوروبية، حيث رعى تنظيم عدد من السباقات الناجحة في نهايات القرن الماضي في كل من ألمانيا وأستراليا. ويُُعد مهرجان الظفرة أكبر مهرجانات الإبل في المنطقة، ويشهد أكبر تجمع للإبل، وهو يدعم جهود استدامة تراث الإبل بخاصة والتراث الإماراتي بعامة، بفعاليات متنوعة، أساسها سباقات الهجن، إلى جانب مسابقات المزاينة التي عُُدََّت فيها مسابقة «بيرق الإمارات»، من أولى المسابقات النوعية المعنية ببعض فئات الإبل، وغدت الحلم الذي يسعى إليه أشهر ملاك الإبل في منطقة الخليج العربي من أجل الوصول إلى منصة التتويج، ك الإبل من دولة الإمارات ودول الخليج ا إذ يلتقي سنويا مُُلّا خلال المهرجان الذي بات يشكل جس ار بين الماضي والحاضر، إذ حرصت هيئة التراث المسؤولة عن تنظيمه على أن يعمل على نقل العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة إلى الشباب، ضمن فعاليات شاملة وتعليمية، بما يضمن استمرارية التراث وتقديره، عبرتجربة غنية ومتكاملة تحتفي بالتقاليد الإماراتية، وتعزز من قيم الاستدامة للأجيال القادمة.

في هذه المنطقة منذ القِِدم، فقد كان فريق من باحثي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد اكتشف منذ العقد الأول من القرن الحالي في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي هياكل عظمية ) آلاف عام 6000 جملا بريا تعود عظامها لأكثر من ( 40 لنحو مما شك ََّل اكتشافا علميا جديدا على مستوى العالم.. ومثََّلت الهياكل العظمية للج ِِمال التي تم اكتشافها في منطقة بينونة الصحراوية أكبرعي ّّنة من عظام الج ِِمال البرية التي تم اكتشافها في شبه الجزيرة العربية. كما عثر المنق ّّبون على مجموعة من عظام الجمال تعود إلى حولي الألفين الخامس والرابع قبل الميلاد ضمن مقبرة ضخمة في مواقع، مثل: جبل البحايص، وتم العثور على أدلة مماثلة - أي عظام جمال - في مواقع في جزيرة غناضة، ومنطقة هيلي في مدينة العين وشمل وتل أبرق. وفي جزيرة أم النار، تم العثورعلى رسم لجمل على حجرجيري ضمن الجدار الدائري لأحد القبور التاريخية فيها. وفي الجزيرة عظمة 200 أيضا ع ُُثرعلى كميات كبيرة من العظام، من أبرزها للجمال التي ي ُُعتقد أنها كانت مستأن ََسة وليست برية، ويبدو أن الجمال في هذه الفترة استخدمت لغرض النقل، حيث كانت تنقل النحاس من أماكن الإنتاج إلى الجزيرة بهدف التصدير إلى الخارج وبالذات إلى بلاد الرافدين. تراث م ُُعظ ََّم بنهج مستدام في الإمارات كانت الإبل وما زالت متجذرة في حياة المجتمع الإماراتي، فهي جزء من حركته اليومية، سواء في البادية أو الساحل، وكان الإماراتيون يهتمون بالإبل وتغذيتها وامتلاك الأصيلة منها، وهم إلى اليوم يعتزون بإبلهم رغم التحض ّّر والتقدم العمراني الذي شهدته الإمارات. ولم يقتصر هذا الاهتمام على فئة خاصة من المجتمع، بل شمل الجميع، رغم الانتقال من زمن البداوة إلى زمن الحضارة. وتشهد الفيافي خارج المدن والقرى على هذا الاهتمام، إذ أعد ملاك الإبل لإبلهم أماكن خاصة، يطلق عليها اسم «العِِزََب ْْ». وكان لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّب الله ثراه - دوره الكبير في الحفاظ على استدامة هذه الركيزة من ركائز التراث

معها القلم الآرامي - النبطي والتدمري الذي وُُجد في مناطق متفرقة في شمال الجزيرة العربية ووسطها، كما نقلت القلم الآرامي - البهلوي أيضا الذي وُُجد في أختام وأوزان البرونز، كتلك المكتشفة في موقع قرية «الفاو» عاصمة مملكة كندة الأولى. قامت الطرق التجارية بما سلكها من قوافل الإبل في الجزيرة العربية وجيرانها بدور كبير في قولبة أنظمة المجتمعات الحضارية والدينية خلال حقبة ما قبل التاريخ وفجره. وتشيرالمعثورات الفخارية التي كانت ضمن السلع التجارية ق.م) على امتداد الساحل الشرقي 5000 - 6000 في مواقع حضارات العبيد ( للجزيرة العربية إلى صلات وثيقة بمراكز حضارية مع المناطق المجاورة. كما كان لوجود الطرق التجارية القديمة في الجزيرة العربية، وما صاحبها من تداخل ثقافي واجتماعي، دور أساسي في إيجاد تراث ديني مشترك لعرب الجزيرة العربية جنوبها وشمالها. وتشيرالأدلة الآثارية إلى أن معبودات عرب جنوب الجزيرة كانت ضمن معبودات عرب الشمال، كما كانت معبودات عرب الشمال تُُعبد عند عرب الجنوب. وتواصلت علاقات الجزيرة العربية التجارية مع بلاد فارس عبر الطريق البري لواحة البريمي، فالموجودات التي ع ُُثر عليها في كل مكان من مواقع، مثل: بتيحي، وبامبر وغيرها في إيران لها ما يناظرها في مواقع هيلي، وأم النار في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تميزساحل الجزيرة العربية الشرقي بصلات تجارية وحضارية وثيقة مع الهند منذ حقبة ما قبل التاريخ المتأخر. الجمل في الإمارات منذ الق ِِدم يربتط تاريخ وجود الإبل في دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ وجودها في الجزيرة العربية، وثمة العديد من الأدلة الآثارية التي تؤكد على وجود الجمال

13

12

2024 مايو 295 / العدد

الإبل في الإمارات.. من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

إضاءة

تراث الإبل في مكنون «اليونسكو» م، تمكّّنت دولة الإمارات العربية المتحدة 2020 وفي نهاية عام من إدراج «سباق الهجن» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك في ملف مشترك مع سلطنة عُُمان، باعتبار السباق تراثا احتفالياًً، وممارسة اجتماعية مربتطة بالإبل، وبوصفه إرثا إنسانيا غنيا جديار بالصون والحفظ للأجيال القادمة، والترويج له لدى منظمة «اليونسكو» الراعي الدولي لتراث الشعوب. وبالتزامن مع ذلك اختارت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث في منظمة «اليونسكو»، التراث الاحتفالي المتعلق بالإبل في دولة الإمارات والتقاليد الاجتماعية ذات الصلة، عنوانا لحملتها الإعلامية التي أطلقتها باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة عبر مختلف منصاتها الإلكترونية والمطبوعات كافة الصادرة عنها، وأبرزت «سباق الهجن» والعادات الاجتماعية والتراث الاحتفالي البهيج المتعلق بالإبل في الإمارات وسلطنة عُُمان، وذلك ضمن أهدافها في إذكاء الوعي بالتراث غير المادي وإبراز التقاليد الثقافية والمهارات التي تمتلكها المجتمعات المحلية في مختلف الدول، وأكدت المنظمة الدولية أن «أهمية سباق الهجن لدى المجتمعات البدوية تكمن في الدور البارز للإبل في المناطق الصحراوية، حيث تعتبر المراقبة من سبل تناقل المعارف والمهارات المتعلقة بهذه الفعالية، فضلا عن تمارين المحاكاة، وأشكال التعبير الشفوية ذات الصلة بهذا التراث الشي ّّق» باحث وإعلامي مقيم في الإمارات

المصادر والمراجع: . الإبل في الإمارات: دراسة تاريخية - تراثية - أدبية، فاطمة مسعود نايع 1 م. 2006 المنصوري، العين، مركز زايد للدراسات والبحوث، الطبعة الأولى، . الإبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية‏: تاريخياًً، آثارياًً، أدبياًً، 2 حمد محمد بن صراي، أبوظبي، دارالكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، م. 2011 الطبعة الأولى، . الآثار التاريخية في ظفار، صلالة، مطابع ظفار الوطنية، سعيد بن مسعود 3 م. 1997 المعشني، م. 2009/1/22 . جريدة الاتحاد، 4 . الجزيرة الفراتية وديارها العربية (ديار بكر، ديار ربيعة، ديار مضر)، دمشق: دار 5 م. 2009 صفحات للدراسات والنشر، عبد الحكيم الكعبي، . الجنادرية: فكر وتراث وهوية، صور من التاريخ الحضاري السعودي، صالح 6 م. 2008 محمد سبأ، عمان: دار مجدلاوي، . الجمل: التاريخ الطبيعي والثقافي، روبرت إيروين، ترجمة أحمد محمود، 7 م. 2012 أبوظبي، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، الطبعة الأولى، . الجمل والعجلة، ريتشارد بوليت، ترجمة مروان سعد الدين، أبوظبي: هيئة 8 م. 2009 أبوظبي للثقافة والتراث، الطبعة الأولى، . طرق التجارة القديمة، علي بن إبراهيم الغبان وآخرون، الرياض: الهيئة العامة 9 م. 2010 للسياحة والآثار السعودية، م 1980 . ظفارأرض اللبان، عبد القادربن سالم الغساني، مسقط: المطابع العالمية، 10 . كتاب الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد المعروف بابن سعد، 11 م. 2001 تحقيق علي محمد عمر، القاهرة: مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى، . المسالك والممالك، أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله المعروف بابن 12 م. 1989 خرداذبة، بيروت، دار صادر أفست ليدن، م 2009 . موسوعة الإبل، محمد محمود حامد، عمان، داردجلة، الطبعة الأولى، 13 . موسوعة الدررالزاهرة في الأصالة المعاص ِِرة، بسيوني الخولي، المجلد الثاني، 14 حضارة الإسلام (الذات الحضارية للإسلام)، الجزء الثاني، مفهوم حضارة الإسلام م. 2016 ونظرية نشوئه، القاهرة، دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع، . موسوعة «المأمورة»، أبوظبي، الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة، 15 م. 2005

ب ِِي ْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتي ّّة فيما طابق الفصيح ألفاظ الإبل

الإبل مكونا رئيسيا في حياة العرب البدو، حتى إنها خرجت تعد من كونها مجرد حيوانات، لتدخل إلى مخيال الفرد والجماعة ثم قصائد الشعراء، وفي جملة من المرادفات اللغوية ما جعلهم يلقبون هذا الحيوان بـ «سفينة الصحراء» وبأسماء عديدة أخرى جادت بها القريحة، حتى أصبحت الإبل في مخيالهم رؤى ثابتة ورمواز قيمية ملزمة في حياتهم، لا تطالها عاديات الزمن. بُُوْْش، بََوْْش (بفتح الباء، وضمها): يطلق على قطيع الإبل في هذه اللهجة بُُوش، كما في قولهم: هذا بُُوش فلان، وقد تشمل هذه اللفظة الجماعة المختلطة من الناس، كما في قولهم/ يا من الناس الهُُوش، والبُُوش. والبََوش في العربية: الجماعة المختلطة من الناس من قبائل شتى كما في قول العرب: جاء من الناس الهََوش، والبََوش (الكثرة) وضجيج الأخلاط من الناس، على أنهم الغوغاء، وقيل إن الهََوش والبََوش كثرة الناس، والد ََّواب. جازٌئٌ، وجوازئ (كاز ويْْوازي): تستعمل جازئ (كازي)، وتكسيرها (ويوازي) في هذه اللهجة للدلالة على الجََمل في وقت عدم شربه، والجِِمال في هذا الوقت على أنهما من قول العرب: جزأت ِِ، وج ئزََت الإبل بالرطب عن الماء (قنعت، واكتفت) والجوازئ: بقر الوحش، لتجزُُّئها بالرطب عن الماء والنّّخل التي استغنت عن السقي، والجُُزء: اسم للرطب عند أهل المدينة. ذوْْد (ذُُوْْد): الذ ّّوْْد في هذه اللهجة: الإبل، وهو في العربية: ثلاثة أبعرة إلى التسعة، أو العشرة، أو ثلاثة إلى خمسة عشر، أو إلى عشرين، أو أكثر من عشرين أو ما بين الثلاثة إلى الثلاثين أو مابين الثنتين، والتّّسع، على أن الذ ّّود مؤنث، ولا يكون إلا من لفظه، أو واحد ٌٌ، وجمعه أذود ٌٌ. ع ََزُُوف ٌٌ: تستعمل هذه للدلالة على الناقة مع ابنها، وجمعها،كما قيل: وهي دلالة تتبّدّى بوضوح من العزوف عن الشيء، وهو

محمد فاتح زغل أكاديمي وباحث في التراث

المنصرف عنه، أو الصادّّ، والزّّاهد فيه، والسالي له، لأن ًًا الناقة، كما يُُفهم، انصرفت مع ابنها إلى مكان قد يكون بعيد عن مكان تجمع الإبل، كما يظهر لي، وقد يكون أصل هذه اللفظة ع ََسوفاًً، وهي الناقة التي تركب رأسها في السير على غير علم ٍٍ. : ع ََوْْدٌٌ، وع ََوْْدة (ع ُُوْْد، وع ُُوْْدََه) الع ََوْْد، والع ََوْْدة في هذه اللهجة، وبعض لهجات الخليج العربي: المُُسن ّّ، والمُُسنّّة، من الآدميين، ومن الإبل، الكبير، والكبيرة من أي شيء، كما في قولهم: الورقة عُُوده، ورج ُُل عُُود. والعََود في العربية: المسن المدرََّب من الإبل، والشاء، والناس، كما في قول العرب في المثل: «زاحم بع ََود ٍٍ، أو د ََع ْْ)، على أن المعنى: ِن، والمعرفة. �ِّ استعن على حربك بالمشايخ الكُُمّّل من أهل الس نُُحاز (نْْحاز): النُُّحاز في هذه اللهجة: مرض يجعل الإبل تسعل، وهو في العربية: داء يصيب الإبل في رئتها، فتسعل منه سعالا شديداًً، ومنه: بعير ناحزٌٌ، ونحيز ونََحزٌٌ، ومنحوزٌٌ، ومنح ََّز (به نُُحازٌٌ) وأنحزوا (أصاب إبلهم النُُّحاز). ه ََجمة ٌٌ: تستعمل هذه اللفظة في هذه اللهجة للدلالة على مجموعة من الإبل، كما قولهم: فلان مر بهجمة. وهي في العربية: القطعة الضخمة من الإبل، ما بين الثلاثين والمئة، أو الأربعين إلى مازاد عليها، أو بين السبعين إلى دون المئة، أو السبعين إلى المئة، أو التسعين إلى المئة، أو الستين إلى المئة

15 2024 مايو 295 / العدد

14

الإبل في الإمارات.. من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي

م. 2014 مهرجان سلطان بن زايد التراثي. مزاينة بينونة للإبل أسماء النوق: قديمها وحديثها. صفات نوق. أسانيد الكتاب «حسب ظهورها»). هذا الكتاب: (الناقة في الشعر النبطي بالإمارات.. مقامات الأمومة ومسر ََّات الج ََمال)، أول كتاب في موضوعه بالمكتبة الإماراتية، الصادر قبل نحو عشر سنوات من الآن؛ حيث يقول مؤلفه: (أذكر أني شرعت في جمع مادة هذا الكتاب منذ سنوات عديدة، لإدراكي أن المكتبة الإماراتية تخلو من مثيل له في طبيعة مادته . فماذا يُُخبرنا الرجل الجزائري الإماراتي 14 وخصوصيته). ص الموسوعي، الزميل والأخ الصديق الأستاذ عياش يحياوي - رحمه الله؟ وماذا عساه يتحفنا بمعلومات عن الناقة في الإمارات وعن عواملها..؟! إمارات الإبل: في «توطئة» الكتاب، يقول الباحث عياش يحياوي: {وقد دلت المسوح والتنقيبات الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجود قديم لإبل في مناطق عدة، وقد أشار إلى ذلك

عبد الله محمد السبب «الصديق الشاعر عبد الله السبب.. إلى قلبك العامر بالمحبة: أتقدم بنسخة من كتابي هذا، راجيا أن ينال بعض التفاتة منك، وأنت الذي تابعت خطواتي في دراسة التراث المحلي منذ سنواتي الأولى..». مع محبتي وتقديري.. عياش: 2014/12/18 رأس الخيمة: مدخل معلوماتي: الكتاب: الناقة في الشعر النبطي بالإمارات.. مقامات الأمومة ومسرََّات الج ََمال. المؤلف: الشاعر والباحث والإعلامي العربي الجزائري - عياش م). 2020 م - 1957 يحياوي (رحمه الله: م - مطبعة دار الفجر - 2014 الطبعة الأولى: إصدار خاص أبوظبي. المحتوى: (توطئة. الناقة المقدََّسة. في الرحلة. الرحلة في الشعر النبطي. الناقة/ المرأة/ الج ََمال. الخ ََلُُوج ُُ. زمن الوصل والصفاء. المصير المُُفلِِقُُ. مهرجان الظفرة. الناقة تجمع الأجيال الجديدة. مهرجان الظفرة في الصحافة العالمية.

أن هذا الجمل قد دُُفِِن بالقرب من صاحبه الذي وُُج ِِد هيكله العظمي بجانبه، وبجواره سيف في غُُمده. ولكن رقبة الجمل مفقودة، وهذا الهيكل لناقة). ويبدو أن دفن الناقة بجوار صاحبها مصدره الاعتقاد في البعث، وقد كان البدوي قديما يرى أنه من الضروري أن تُُدفن معه راحلته حتى إذا كان يوم البعث بُُعِِثت معه فركبها وسار إلى حيث يسير المبعوثون معه. ومن هنا كانت كثرة قبور الإبل والأحصنة. (وفي موقع مليحة الآثاري في دولة الإمارات العربية

الباحث والمؤرخ الدكتور حمد محمد بن صراي: (في دولة الإمارات عثر المنقبون على مجموعة من ع ِِظام الج ِِمال أيضا في مواقع مثل «جبل البحايص»، وذلك ضمن مقبرة ضخمة تعود إلى نحوالألفين الخامس والرابع قبل الميلاد، وفي «جزيرة غناضة وهيلي وشمل وتل أبرق» وهذه الآثار تعود إلى الألفين الثالث والثاني ق. م). بل إن السكان الق ُُدامى في الإمارات كانت تنتشر بينهم عادة دفن الإبل انطلاقا من معتقدات دينية. يقول ابن صراي: (ويبدو

17

16

2024 مايو 295 / العدد

ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

قبار للجمل بالقرب من قبور 12 المتحدة أيضاًً، عُُثِِر على أصحابها، فيما يبدو. وفي اثنين من هذه القبور كانت الج ِِمال .) 10 - 9 مدفونة جنبًا إلى جنب مع حصان). (ص إبل ابن ظاهر: (الرحلة في الشعر النبطي)؛ عنوان واضح وصريح وضعه الباحث عياش يحياوي تحد ّّث فيه عن الشاعرالنبطي الإماراتي وهو يخوض غمار الرحلة وعالم الناقة.. قائلا ًً: {خاض الشاعر بثقافته ا � مشروط ا � الإماراتي النبطي في عالم الناقة خوض ًًا ومطالب معيشته البدوية الصحراوية، ولم يكن ذلك مُُقلد للشاعر الجاهلي لأن كليهما عبّّر عن تجربة وجودية أمْْلتها طبيعة النشاط الاجتماعي في زمنه، وما تفرضه الجغرافيا من أنماط ذهنية وسلوكية. وقد تنبّّه مبّك اّر طه حسين إلى الشبه بين الأدب الشعبي في شبه الجزيرة العربية والأدب الجاهلي حين قال: (وهذا الأدب وإن فسدت لغته حي قوي له قيمته الممتازة. من حيث إنه مرآة صافية لحياة الأعراب في باديتهم وهو في موضوعاته ومعانيه وأساليبه مشبه كل الشبه للأدب العربي القديم، الذي كان ينشأ في العصر الجاهلي). فإذا قوربت تجربة الماجدي بن ظاهر وهو أقدم شاعر إماراتي نبطي

معروف حتى الآن ومن ظهربعده من شعراء نبطيين تم الوقوف على ما ذهب إليه عميد الأدب العربي، الذي قصد من «فساد اللغة» عدم التزامها بقوانين النحو العربي، وهي صفة لازمة في هذا الضرب من الشعرالشعبي في البوادي العربية التي لا يزال حتى اليوم شعراؤها يعبّّرون به عن وجدانهم ونسيج معتقداتهم وعاداتهم ونظرتهم إلى العالم. أما قاموس الشعر النبطي محور الدراسة فهو عربي يضرب بجذوره عميقا في موروث شبه .) 41 الجزيرة العربية}. (ص

ربينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فــــــــــــــــــــــــي بهيــــــــــــــــــــــــــــــــــــات الشبــــــــــــــــــــــــاب

يقول الماجدي بن ظاهر: ونــــــــــــــــا كلمــــــــــــا نــــــــــــادى المنــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي لرحلتـــــــــــــــه

علــــــــــــــــــــــــــــى حلــــــــــــــــــــــــــــــــــــوة رعــــــــــــــــــــــــــــــــــــي واحتــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاب

وقوله في مضمارالحكمة: وكم حائــــــــــــــــــــــــــــــــــــل تعــــــــــــــــــــــــدو بِِاال ْاْرْداف سابــــــــــــــــــــــــق

ودنوا لشوقــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مدنيــــــــــــــــــــــــات الزمايــــــــــــــــــــــــــــــــــل

فــــــــــــــــــــــــلا طــــــــــــــــــــــــاب لي نوم ولا لــــــــــــذ لي كــــــــــــــــــــــــرى

وتعــــــــــــــــــــــــجز إلى جاهــــــــــــا العيــــــــــــا عن شدادهــــــــــــا اّّر على فعل قوم «حملوا نساء جميلات» على نوق وقوله متحس لها خبرة في الترحال، ولم يتركوا وراءهم سوى رماد الأثافي الذي يقابل رمادا يتلوّّن به مزاجه: على بزّّل شلــــــــــــــــــــــــوا من الخــــــــــــــــــــــــود ما بغــــــــــــــــــــــــوا وخلوا من الأثــــــــــــــــــــــــلاث جانــــــــــــــــــــــــي سوادهــــــــــــــــــــــــــــــا وفي مقطع نادر يخصص ابن ظاهر ثلاث أبيات لوصف النوق بقوله: واس ْْطــــــــــــى م ِِزار الحــــــــــــي وت ْْباعــــــــــــــــــــــــد المــــــــــــــــــــــــدى ْْــــــــــــــــــــــــم زايْْفــــــــــــــــــــــــه ٍٍوعاد المطايــــــــــــــــــــــــا مِِن ورََا الره بِِليهيََّــــــــــــــــــــــــــــــــــــة أدــــــــــــما العلابــــــــــــــــــــــــــــــــــــي كواظــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ْْــــــــــــــــــــــــف الزعالا من شناهــــــــــــــــــــــــم مهاي ْْفــــــــــــه كوص وقادوا ع ََي ِِل الاضعــــــــــــــــــــــــان متباعــــــــــــد الخطــــــــــــا طويــــــــــــل القراشب عن مــــــــــــــــــــــــلاوي حنايفــــــــــــــــــــــــه

سوى القلــــــــــــــــــــــــب من لابــــــــــــي جواليــــــــــــــــــــــــه جايل هكذا يتابع الباحث عياش يحياوي فعالية الناقة في الرحلة وحالتها كما انطبعتا في ذهن ومخيال الشاعر الماجدي بن :) 43 ظاهر، وهكذا يصل إلى النتيجة الإحصائية التالية (ص مرة بصيغة 15 مرة، منها 22 وردت الإبل في شعر ابن ظاهر مرات بصيغة الجمع، وكثرة المفرد تعني أن لابن 7 المفرد و ظاهرتجربة طويلة ودقيقة مع الجمل أو الناقة، لأن من سمات الإفراد الخصوصية في المعنى على عكس الجمع الذي يحمل المعاني الشمولية العامة. ولم يفرد ابن ظاهرفي نصوصه التي تناقلها الرواة قصيدة أو مقطعا تفصيليا للناقة، لكنه ذكرها في خضم استرجاعه لواعج حبّّه وأحزانه وذكرياته القريبة والبعيدة، كقوله مستذك ار أيام الصبا والناقة الحلوب: علـــــــــــــــى دهــــــــــــر مضــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لــــــــــــــــــــــــي من زمــــــــــــــــــــــــان رعــــــــــــــــــــــــاك اللــــــــــــــــــــــــه يا عهــــــــــــد التصابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

19

18

2024 مايو 295 / العدد

ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

العائلة الإبلية: (تعددت الأسماء والإبل واحدة).. هكذا يمكن أن نستدل على «نُُوق» عياش يحياوي في كتابه الذي يرصد («الناقة» في الشعر الشعبي بالإمارات).. يقول: (المتمعّّن في قراءة أسماء النوق يلاحظ أن البدوي يُُطلق الاسم على الناقة تماما كما يُُطلق الاسم على البنت عند ميلادها، الفرق الوحيد هو أن الناقة قد ي ُُطلق عليها الاسم بعد فترة زمنية من ميلادها قد تطول وتقصر. أما البنت فيُُطلق عليها الاسم في الغالب عند ميلادها أو خلال الأسبوع نفسه. وتختلف أسباب إطلاق الأسماء، فقد يتم ذلك تأث ار بالطقس الممطر لحظة الميلاد فيكون الاسم «مطيرة» أو «هملولة»، وقد يكون اسم ناقة عزيزة نفقت ْْ، أو اسم ناقة شهيرة بصفاتها الكريمة عند العرب. وقد يُُطلق الاسم انطلاقا من لون أو شية . 289 في الناقة كما قد يُُطلق بصفة اعتباطية لا سند لها). ص (إن المتمعن في أسماء نوق السباقات يقف أمام أسماء قديمة

ذات صلة بالمحيط الطبوغرافي والسوسيولوجي العريق، كما يقف أمام أسماء حديثة ويُُصاب بالذهول لتنوعها واختلاف :) 292 - 290 مصادرها ومراميها).. (ص: الاسم - تأثير نفسي: يختار راعي الناقة اسمها لأسباب نفسية متعددة، منها إرهاب المنافس في ميادين الهِِجن ببث الروع فينفسه انطلاقا من إيحاءات الاسم. ومن أمثلة ذلك: (مخيفة، الكايدة، محتلة، محنة، غزوة، نهب، صاعقة، انفجار، مهولة، الضاربة، مدمرة، داهية، بلبلة). وقد يكون الإيعازالنفسي خي ار فيكون الاسم دالا على العفاف، مثل: «عفيفة» و«حشمة»، أو دالا على الندرة والعجب، مثل: «وحيدة» و«عجايب»، أو دالا على الخير غالبًا مثل «هقواي». وقد يكون اختيار الاسم نابعا من معان ذات أبعاد نفسية أخرى ومنها: (جح ّّادة «تجحد التعب»، نزّّاعة «تنزع إلى الفوز»، محينة «تمحن غيرها»، مشوّّشة «مشتاقة»، معثة «تعث خاطر من يحاول منافستها في السباق»، العسرة «الصعبة»، الخبش «المجنون في لسان آل مُُرة الكرام»، مشعوفة «مجنونة، فلان فيه شغاف أي جنون «من دهّّامة» قالوا لا آتيك ما حنّّت الدهماء؛ وهي الناقة»، الد ََّه ْْم الجماعة الكثيرة. والدهيماء: المصيبة العظيمة الكايدة).. يقول الأمير خالد الفيصل:

أدنون، إعمار، أبراج. الاسم - الصناعة: أسماء ممثلات: نورمان، سوزان، حليمة، يُُمنى الاسم - النجوم: طرابلس، قندهار، بينونة، الشامية، كازابلانكا، الاسم - المكان: سينا، صلالة، عذاري، العاصمة، زعبيل، جميرا، الظفرة، الغرّّافة. ندى، العشوة، المملودة، ميّّاسة، ديمة، الاسم - الطبيعة: هماليل، سرابة، رمانة. وأسماء أخرى... صفات نُُو ُُق ِِيّّة: في ما يلي صفات شهيرة في النوق ذات صلة بسلوكها وأحوالها الصحية وإدرارها الحليب، وما إلى ذلك من صفات مربتطة بها :) 303 - 301 وببيئتها (ص: {الناقة خوّّارة: كثيرة الحليب. الناقة النفور: التي تهرب من حوارها. الناقة غطوط: أي إن رأسها قوي ولا يستطيع راكبها التحكم فيها. الناقة ما خ ِِض: على وشك الولادة. الناقة غارِِز: لا يوجد في ضرعها حليب. الناقة مِِرِِيْْ: يتم حلبها من دون مولودها. الناقة تََمْْري: تُُدر الحليب. الناقة مِِصغر: لم يبلغ مولودها شه ار ولبنها غير صالح للشرب. الناقة ه ِِشوش: يدر 6 لبنها بسرعة خلال الحََلب. الناقة مفرودة: التي في عمرها

يــــــــــــــا مهــــــــــــــــــــــــــــدور الهيـــــــــــــــــــــن ترى الكايد أحلـــــــــى واســـــــــــــــــــــأل مغني كايـــــــــــــــــــــــــــــــــــدات الطروقــــــــــــــــــــــــــــي صوغة، مهرة، بنت صوغان، الاسم - النسب: الدرعية «نسبة لدروع ع ُُمان»، مايدية «نسبة إلى شخص اسمه مايد اشتُُريت منه الناقة» النايفة، منيفة، العارية، الاسم - الشكل:

طويلة، عالية، فارعة، الخََروفة «وبرها ناعم وشبيه بصوف الخروف الصغير»، الجثلة «المتينة»، منحاف «نحيفة»، سمحة «جميلة الشكل»، القبْْعى «ليست فارعة»، منْْتلّّة «ممدودة الرقبة». دانات، الذهب، مرجانة، التبر. الاسم - الجوهر: مشكورة، مبروكة، عوايد. الاسم - المدح: وضحة، الدهما، الصفرا. الاسم - اللون: الورق، ظبية، الشاهينية، شواهين، العنود الاسم - الحيوان: الشيخة، رياسة، سلطانة. الاسم - المقام:

21

20

2024 مايو 295 / العدد

ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

الصحراوية. «جبل الناقة»، «عرش الناقة»، «كاف الناقة»: أسماء أماكن في ولاية المسلية. «ضرع الناقة»، جبل بين قسنطينة والخروب. «حاسي الناقة»، واد قريب من مدينة تيندوف الصحراوية. ًًا كيلومتر 50 «وادي الناقة»، مدينة بتعد عن نواكشوط نحو في موريتانيا. «تل الناقة»، اسم مكان قريب من مدينة في سوريا: حمص. «مسجد مبرك الناقة» في مدينة بُُص ْْرََى. ، منطقة مشهورة في محافظة الحديدة غرب «باب الناقة» اليمن. «شرم الناقة»، منتجع سياحي بمدينة الغردقة. في مصر: «الناقة»، اسم منطقة جنوب شرق مدينة القيلوبية. «شعيب الناقة»، مرعى في المملكة العربية السعودية: قريب من حفر الباطن. «عين الناقة»، منطقة شرق مدينة الروضة. «الناقة»، من القرى التي تسكنها قبيلتا «الصنادلة» و»المُُكاحلة». «الناقة»، منطقة في الطائف. «محلب الناقة»، منطقة شمال المدينة المنورة. ، منطقة شرق الخليل في فلسطين المحتلة «رجم الناقة» أديب وإعلامي إماراتي

رأسها «قحد»، وأنفها منكوس نحو الأسفل.. و«القحد» نتوء عظمي في مؤخرة رأس الناقة. الناقة ضيور: المضيّّرة على ولد غيرها في حالة موت ولدها بسبب الاحتياج إلى لبنها. الناقة مخل ّّل: التي ترعى في النبات الرملي القصيركالقصيص وازهر} جغرافيا الناقة: «الناقة»؛ بكل صفاتها ومراحلها السنية، وبكل ما هي عليه من تطورعبرالزمن، وبما لديها من سجل تاريخي على مرالعصور؛ منذ التعرف عليها من قبل الإنسان الذي استأنسها واستأنس العديد من الحيوانات، ليصبح بعضها أليفا في الحياة البشرية. الناقة بما لديها من صفات وفوائد جمة، لم تعد مجرد أنثى للجمل.. بل هي كذلك ذات صلة وثيقة بالخريطة الجغرافية في شتى أنحاء المعمورة.. إذ لها في كل شبر من الأرض مكان باسمها.. يرمز إليها، ويشار إليها به.. يقول عياش يحياوي: (لم تغفل العبقرية الشعبية العربية تأثير الناقة في الحراك البدوي فربطت اسمها بأماكن صارت معالم يمكن دراستها ضمن الفضاء الإثنوغرافي المهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية :) 9 - 8 العريقة ومن أمثلة ذلك ما يلي (ص: جامع عتيق بطرابلس ليبيا، بُُني قبل بناء «مجد الناقة»، الجامع الأزهر في القاهرة. ، قرية تابعة لإقليم آسفي في المملكة المغربية «أولاد الناقة» «عين الناقة»، اسم بلدية في ولاية بسكرة في الجزائر:

40 أشهر فما فوق. الناقة ع ِِزوف أو خ ِِلفة: التي وُُلدت منذ ِلول: التي تُُستعمل للركوب �ِّ ِحول أو ذ �ِّ يوما فما فوق. الناقة ر والنقل. الناقة قِِحور: التي مرت عليها سنة منذ ولادتها ولم سنة فما فوق. الناقة 15 تلقح. الناقة فاطر: التي بلغ عمرها أشهر. الناقة 6 ص ْْعود: طرحت ابنها ميتا وعمره أكثر من مْْشوف ْْ: أصابها مرض الشافة في أحد أقدامها. الناقة نََش ْْلا: خفيفة اللحم في منطقة الفخذين، سريعة في ركضها. الناقة هارِِم: أكلت نبات الهرم، وهو نبات بري فيه حب ّّات مائية تساعد الناقة على الهضم. الناقة ق ُُصود: سمينة ولا تلقح. الناقة ريما: نزل اللحم في خلوفها وصعُُب حلبها. الناقة عِِسوس: التي تثور من مكانها للحلب، لكنها لا تدر الحليب وتظل تشم التراب وبتتعد عن الشخص الذي جاء لحلبها. الناقة بِِسوط: الوحيدة مع ولدها وغير مضي ّّرة. الناقة رزا: عراقيبها أو أرجلها مستقيمة ومنتصبة. الناقة غزير: تُُدِِر حليبًا واف ارًً. الناقة لوفا: حين يفتر أنفها وأسبالها على جنب. الناقة ص ُُورا: تقلب رأسها ورقبتها على جنب عندما تركز على شخص أو عشب أو بُُوش ْْ. الناقة أرغلا: توجد رخاوة في أذنييها. الناقة عنْْيا: رقبتها ثابتة إلى الخلف. الناقة عقلا: رِِجْْلاها منحنيتان إلى الداخل. الناقة ميريم: مُُصاب ضرعها بورم ويصعب حلبها. الناقة العاذي: التي تأكل العشب فقط، ولا تأكل نبات الهرم. الناقة عْْيول: التي تخرج عن نطاق سير المركاض. الناقة قموص: التي تمتنع عن إدراراللبن وترفس صاحبها برجليها. الناقة روسا: التي يكون في

23

22

2024 مايو 295 / العدد

ناقة الإمارات أيقونة التوثيق والتحدي

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل في دبي المرأة الإماراتية تتفوق على الرجل في سباقات الهجن

أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل هي أول ADCRC مدرسة الصحراء العربية لركوب الجمال مركز مرخص لركوب الهجن في دبي، وفي المنطقة، مخصص لتدريب الهواة على مهارات ركوب الهجن والتعامل معها، مع دمج جوانب عدة، مثل: الرفق بالحيوان، والتعليم، وبالطبع الضيافة العربية. تأسست المدرسة في منطقة الليسيلي، في منطقة المرموم بهدف وجود مكان رسمي 2021 التراثية في إمارة دبي، في يناير لهواة الجمال، يسهل لهم التدرب على مهارة الركوب، وإعادة الشغف بثقافة الإبل، وإتاحة الفرصة لتجربة طريقة النقل التقليدية، والتعرف على جوانب من تراث الإمارات. رحلات استكشافية ينظم المركز أنشطة متنوعة، منها دروس لركوب الجمال، وجولات حرة بالإبل في الصحراء داخل الكثبان الرملية، تصل كيلومت ارًً، والسباحة مع الجمال، ورحلات ليلية 50 مداها إلى إلى الصحراء على ظهر الإبل، والتخييم تحت النجوم. كما يقدم المركزدروسا حول جمال السباق وخطوات تدريبها، وينظم جولات إرشادية إلى سباق الهجن في المرموم، أهم مسارات السباق في دبي، مع حضور السباقات ومتابعتها بالسيارة، والاستمتاع بالتعليق الحي المباشر. وينظم المركز رحلات استكشافية إلى مناطق عدة، مثل: القدرة، والنخرة،

مجموعة من النساء يتأهبن لجولة صحراوية بالجمال

ورحلات من رمال لهباب البيضاء إلى قرية صحراوية، وإلى الكثبان الرملية حول المليحة. وتنظم المدرسة فعالية المشي مع الجمال أو الهرولة معها، لأولئك الذين لا يفضلون الركوب، وهي فرصة للتواصل مع الحيوانات على مستوى شخصي أكثر

أماني إبراهيم ياسين الإبل رمزللتراث العربي الضارب في أعماق التاريخ، لذلك ارتبطت بالشخصية العربية منذ مئات السنين، ويرجع تاريخ الإبل في الإمارات إلى ما قبل خمسة آلاف سنة، وقد حظيت على عناية خاصة من حكام الدولة، لما تمثل من قيم أصيلة متوارثة، يجب الحفاظ عليها لتظل راسخة أمام الأجيال. وفي إطار التوعية بالإبل والحفاظ عليها، ظهرت العديد من الأفكار التي تستلهم هذا الرمز التراثي الجميل، ظهر ذلك في الفعاليات التراثية التي تحيي تراث الأجداد، والديكورات التي تستلهم البيئة البدوية، والأزياء الحديثة التي تستلهم نقوش وزخارف الجدات، والهدايا والتذكارات التي استعارت البيئة البدوية. وأحدث فكرة لغرس ثقافة الإبل وتعليمها، كانت تأسيس مدرسة لتعليم ركوب الإبل، تقدم دروسا مختلفة حول أنواعها، وسلالاتها، وتنظم فعاليات ترفيهية متنوعة محورها الجمل

الفريق النسائي في أحد سباقات الإبل في دبي

25

24

2024 مايو 295 / العدد

أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل في دبي المرأة الإماراتية تتفوق على الرجل في سباقات الهجن

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

إقبال نسائي رغم أن سباقات الهجن اقتصرت دائما على الرجال، بدأت مجموعة من النساء ممارسة هذه الرياضة والاستمتاع بما ٍ ومتعة وشغف. وتتلقى النساء تدريباتهن في �ٍّ تقدمه من تحد المدرسة خلال الفترتين الصباحية والمسائية ضمن جدول حصص يومي، في مضمار تدريبات الهجن، وعبر صحراء نظرية ا � المرموم أيضاًً. ويشمل البرنامج التعليمي حصص لتركيب أجزاء «الشداد» ورعاية الإبل والمحافظة عليها، بالإضافة إلى عرض أفلام وثائقية لتاريخ سباقات الهجن، والماراثونات السنوية المقامة في الدولة وخارجها، والتعرف على أبطالها. وتنظم المدرسة دورات تدريبية لراكبات السباق، شريطة أن تكون المشتركة قد أكملت عشرجلسات، وأظهرت مهارات تحكم قوية في الهرولة. فعاليات للأطفال ويقدم المركز أنشطة خاصة بالأطفال من مختلف الأعمار، حيث تتاح لهم الفرصة للاقتراب من الجمال في بيئة خاضعة للإشراف، والتعرف على كيفية تعامل الحيوانات مع التفاعل البشري. كما ينظم المركزبرامج تعليمية للمدارس وفقا للصف الدراسي، يتم من خلالها استقبال الرحلات المدرسية، لتعزيز مهارات الطلاب غير اللفظية، والحدس، وتعليمهم الصبر والمسؤولية، فضلا عن تطوير معارفهم في مجال الإبل وبيئتها. وتحرص المدرسة على رفاهية الإبل، وتولي اهتماما خاصا برعايتها، انطلاقا من التعاليم الإسلامية التي تحض على الرفق بالحيوان، ولدورها في الاستدامة البيئية أيضاًً، حيث تساعد

التراث والحفاظ عليه والاهتمام به، ونظار إلى أن الأمارات جنسية، لاحظنا اهتمام الجاليات 200 تحتضن أكثر من الأجنبية بهذا الحيوان، فأسسنا المركز لتعريفهم بركوب الجمال والسباقات الخاصة بها». وأضاف أن «الرياضة لها مكانتها لدينا كخليجيين وعرب، ومع أنها متاحة للجميع رجالا ونساءًً، لاحظنا أن العديد من النساء يفتقدن وجود مكان مناسب لركوب الجمال بخصوصية ودون مضايقات، فقررنا تكوين أول فريق نسائي على مستوى الخليج والشرق راكبة هجن من دول 12 الأوسط لسباق الإبل، يضم أكثر من عدة أوروبية وعربية، وهو ما يتماشى مع توجه الحكومة دائما »، مشيار إلى أن 1 بالعمل والسعي دائما للوصول إلى رقم

سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، رأى أنها فكرة غير مسبوقة، وحرص على دعمهم، حيث حصلوا على أول ترخيص من الدائرة الاقتصادية في دبي. وأبان الفلاسي أن بعض النساء تخوفن في البداية، ولكن التدريب المستمر والتعليم الصحيح وملازمة الجمل بشكل دائم ومتكررساعدهن على القيادة بأمان. إنجازات وبطولات وكشف الفلاسي أن الفريق النسائي التابع للمدرسة حقق وفازت 2023 العديد من الإنجازات، منها كأس الطائف عام فيه متسابقة أمريكية من طالبات المركز، وكأس مهرجان

ليندا روكبيرجر المدربة والشريك المو ٔسس لا ٔول مركزلتعليم ركوب الا ٕبل

في تقليل البصمة الكربونية محلياًً، لذلك تنظم المدرسة دورة لتعلم كيف تسهم الإبل في الحفاظ على النظم البيئية. اهتمام الجاليات بالإبل أوضح عبيد جمعة بن صبيح الفلاسي، مالك مركز الصحراء العربية لركوب الإبل، لمجلة «تراث» أن «الإبل عنصر مهم من عناصر تراثنا الذي نعتز به، لذلك تعمل حكومتنا على دعم

ليندا روكبيرجرمع مجموعة من الا ٕبل

الفريق النسائي لسباق الإبل خلال فوزة بالكأس في سباق بالمملكة العربية السعودية

الفريق النساي ٔي للمركزخلال تتويجه في ا ٔحد السباقات في الا ٕمارات

27

26

2024 مايو 295 / العدد

أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل في دبي المرأة الإماراتية تتفوق على الرجل في سباقات الهجن

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتتميز بمسافة أطول من سباقات النساء. وأضافت أن أبوظبي شهدت سباقا للهجن ، تحت 2020 ، وفي وقت لاحق من عام 1997 للسيدات عام رعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تم إطلاق سباق للنساء والرجال، ومنذ ذلك الحين يتم تنظيم سباقات إضافية من ق ِِبل مركز الشيخ حمدان بن محمد لإحياء التراث، وهي دوري لسباق الهجن C1 ، نظمت بطولة 2021 وفي عام للسيدات فقط، وكانت المشاركة مفتوحة لجميع الفارسات عاما اللائي لديهن رخصة سباق سارية المفعول. 18 فوق سن وترى روكبيرجر أن رياضة الهجن تحتاج إلى دعم الاتحادات وقواعد توجيهية جديدة وشفافية وسهولة الوصول، وألا تكون مجرد عرض للترفيه، بل يجب أن تحمل القيم الحقيقية للمنافسة والرياضة والشفافية والعدالة، مع وضع مصلحة الإبل في الاعتبار. وكشفت أن من متدربات المدرسة سيدات من الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وألمانيا، شاركن في ) التي أقيمت في المملكة العربية السعودية، ما C1 بطولة ( يعكس اهتماما متزايدا عالميا بهذه الرياضة، متطلعة إلى إنشاء المزيد من مرافق التدريب، وتنظيم المزيد من السباقات، واستحداث مسافات مختلفة لقدرات مختلفة، لتحقيق المزيد من الإنجازات.

الوعي والثقة وعن المهارات التي يكتسبها الرجل أو المرأة من هذه الرياضة، أكدت مديرة مدرسة الصحراء العربية، أن ركوب الإبل يعلم الوعي الذاتي والثقة والصبروالقدرة على التحمل وفهم الطبيعة والحيوانات، ويعزز الصحة النفسية العامة واللياقة البدنية، مشيرة إلى أنه يفيد الأطفال أيضاًً، فهو يقلل خوفهم، ويبني رابطا مع الحيوانات الكبيرة، بالإضافة إلى القدرة البدنية. وترى أن دبي نجحت في توظيف العناصر التقليدية، ما عزز الثقافة التراثية، ووس ّّع المشاركة في هذه الرياضة، وقد أدركت أن بعض العناصر المستوحاة من التراث تحتاج إلى تعديل طفيف لتناسب الأوقات الحالية، مثل الخوذات والملابس وما إلى ذلك التي قد لا تكون جزءا من ركوب الجمال التقليدي وسباقاته، ولكنها لازمة للدخول في عصر جديد. وأكدت ليندا أن «من المهم الحفاظ على التراث، فهوأصل مجتمعنا وأساس أعرافه الاجتماعية والأساس القوي الذي يحمل مستقبًلا مشرقاًً، ولكن يجب علينا أن ندرك أهمية التحسين والابتكار، مشيرة إلى سعي المدرسة إلى إنشاء موقع ثانٍٍ، وتوسيع عروضها لتشمل المزيد من المحتوى التعليمي، وزيادة سلسلة السباقات لتشمل مسافة ثانية» كاتبة وصحفية مصرية

وفازت فيه متسابقة فرنسية 2024 الجنادرية في الرياض عام من المركز أيضا ًً، مشي ار إلى أن المركز ينظم خمس مسابقات سنوية، بترخيص من نادي دبي للهجن. وأضاف أن المدرسة استضافت العديد من الفعاليات، منها نهائي بطولة سلسلة على مضمار 2023-2022 للسيدات لموسم C1 سباقات الهجن المرموم لسباق الهجن في دبي، وفازت بالمركز الأول جودي ريتشاردزمن نيوزيلندا، وبالمركزالثاني جانا شميدل من ألمانيا، والمركز الثالث كورالي فيرولود من فرنسا. الجمال الألمانية إماراتية ذكرت الألمانية ليندا روكبيرجر، المدربة والشريك المؤسس لمركز الصحراء العربية لركوب الإبل، لمجلة «تراث» أن علاقتها بالإبل قديمة، فقد اكتشفت الجمال أثناء رحلاتها الصحراوية، وتلمست قدرتها المذهلة، لافتة الانتباه إلى وجود جمال في ألمانيا، حتى إن بعضها من مواليد الجمال الإماراتية، التي تم إهداؤها لرجل ألماني في التسعينيات من القرن الماضي، ولكنها تستخدم بشكل رئيسي لإنتاج الحليب أو كحيوان أليف، ويقل استخدامها في الرياضة. وأضافت أنها في ، أدركت أنه لا توجد وسيلة تسمح لها بمعرفة المزيد 2021 عام عن الجمال. وشعرت أنها مخلوقات مميزة جدا تستحق المزيد

من المعرفة والوعي، فقررت إنشاء المدرسة في دبي بالشراكة مع شريك إماراتي. متدرب 3300 أوضحت ليندا أن المدرسة تشهد إقبالا كبيارًً، ففي الفترة 3300 ، حضر فصولها أكثر من 2024 إلى 2022 ما بين عام شخص، من جنسيات متنوعة، أوروبية، وآسيوية، وإماراتية، ودول عربية أخرى. وأبانت أن «المدرسة تقدم دروسا في ركوب الإبل من المبتدئين إلى المتقدمين، والتدريب على كلم، والتحضير للحصول 2 مهارات السباق لمسافة تصل إلى على رخصة الفارس الرسمية من نادي دبي لسباق الهجن، ) وفي المملكة C1 والمشاركة في السباقات المحلية (بطولة العربية السعودية». وعن قدرة المرأة في السيطرة على الجمل رغم رقّّتها، قالت إن جمال الركوب ليس في القوة، بل في التفاهم والتعاون بين الجمل والراكب، فالجمل لا تسيطرعليه القوة والجبروت، بل تسيطر عليه القدرة على القيادة. سباقات الهجن النسائية ذكرت ليندا أن سباقات الهجن لها تاريخ في الخليج عامة والإمارات خاصة، وهناك سباقات للرجال في الإمارات، ودول

29

28

2024 مايو 295 / العدد

أول مدرسة لتعليم ركوب الإبل في دبي المرأة الإماراتية تتفوق على الرجل في سباقات الهجن

Page 1 Page 3-2 Page 5-4 Page 7-6 Page 9-8 Page 11-10 Page 13-12 Page 15-14 Page 17-16 Page 19-18 Page 21-20 Page 23-22 Page 25-24 Page 27-26 Page 29-28 Page 31-30 Page 33-32 Page 35-34 Page 37-36 Page 39-38 Page 41-40 Page 43-42 Page 45-44 Page 47-46 Page 49-48 Page 51-50 Page 53-52 Page 55-54 Page 57-56 Page 59-58 Page 61-60 Page 63-62 Page 65-64 Page 67-66 Page 69-68 Page 71-70 Page 73-72 Page 75-74 Page 77-76 Page 79-78 Page 81-80 Page 83-82 Page 85-84 Page 87-86 Page 89-88 Page 91-90 Page 93-92 Page 95-94 Page 97-96 Page 99-98 Page 101-100 Page 103-102 Page 105-104 Page 107-106 Page 109-108 Page 111-110 Page 113-112 Page 115-114 Page 117-116 Page 119-118 Page 121-120 Page 123-122 Page 125-124 Page 127-126 Page 129-128 Page 131-130 Page 132

Made with FlippingBook - Share PDF online