torath 295 - May - 2024

حوار خاص

- ما علاقة الإبداع بالشعر، وأين تتجلى معالمه في تجربتك الشعرية؟ وما أعمالك الشعرية القادمة، والتي ينتظرها قارئ أعمالك؟ الشعر إبداع، وأسعى لأكون مبدعاًً، وك ُُل قصيدة تجلي روحي يحمل عبق الإبداع، ويخالط عذوبة الكلمات والمعنى. ظهرت أعمالي للجمهورللمرة الثانية في معرض الشارقة الدولي ، وكانت المرة الأولى لفترة قصيرة قبلها بأكثرمن 2022 للكتاب سنوات، توقفت عن الكتابة بين المرحلتين بشكل شبه 10 تام، ولذا لا بُُد من التأكيد على أنني أرى نفسي في بداياتي، وهناك الكثير للقيام به. فيما يخص بالأعمال القادمة التي ينتظرها القارئ، وبصراحة أعتقد أن القارئ لا ينتظر الكثير لوجود أسماء كثيرة في الساحة الشعرية، ويصعب على القارئ مواكبة الجديد، ما يهمني أن أصل إلى القارئ في قصائد قليلة، وخلال فترة قصيرة تعوض غيابي عن الحضورالإعلامي - هل تجربتك الشعرية لها صلة بالإنتاج الشعري والغنائي اليمني، وهل استفاد الشعراء الشباب من ذلك الإنتاج؟ لا شك أن التنوع والإرث الثقافي اليمني الغني بالشعراء الكبار ومنهم الدكتور عبد العزيز المقالح، والشاعر الكبير حسين المحضار - غفر الله لهما - وكثير من الشعراء الكبار المعاصرين، أسهم في الانجذاب أكثر نحو الشعر وكتابته، وقد ساعد وجود فنانين كبار في جعل الأغنية اليمنية رائجة، ويكفي الإشارة إلى الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه - رحمه الله - وأسهمت موسيقى الموسيقار الكبير أحمد فتحي في منح الأغنية اليمنية بُُعدا جديداًً، ومن الموسيقيين الشباب الموسيقار محمد القحوم الذي سحرني بمعزوفاته الموسيقية التي تجدد التراث اليمني وتضيف إليه، وقد تمكن خلال فترة وجيزة من عمل نقلة أعتبرها معجزة في ظل الظروف الثقافية والفنية في اليمن خلال العقدين الماضيين. هذا التراث الغني والمتجدد، والإبداع الفريد، أفاد الشعراء الشباب كثيارًً، وسهّّـل عليهم، لولا أن التجديد يغلب على الأعمال الفنية أكثر من الابتكار، وأتمنى أن يتغير هذا الأمر قريبًاً، ليكون التنافس في تقديم الجديد وليس إعادة تقديم التراث. - كيف استطعت تناول بعض القضايا المجتمعية والطبيعية (زلازل، أزمات اجتماعية، معيشية..) في قصائدك الشعرية؟ لا جدال أن روح الشاعرقلقة، حرة، بتحث عن السلم وتخاف من كل ما يمس جوهر الحياة، وما يحدث من حولنا ينعكس

الإمارات، وكيف تحقق بالأمل والريادة، وكيف جدده شيوخ الإمارات اليوم بالعمل والإرادة. أود الإشارة هنا، أنني أردت أن أقدم وصفا لما رأيته وعايشته شخصيا في هذا البلد، وثانيا تحديد الطريق الأسلم للخروج من النفق الذي نعيشه في اليمن من خلال اعتماد لغة الحوار والتفاهم، وعدم إلغاء الآخر وتهميشه ليسود السلام، وهذا جزء من رسالتي. - أنت مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة الراعية للثقافة والشعر عربيا ودوليا ًً، فهل استفدت من هذا الوضع الثقافي حضوار وتفاعلاًً؟ أعتبر نفسي محبًا للشعر والثقافة، وأؤمن أن الحضور مهم، لكنني أحرص على الإفادة من تجارب الآخرين الشعرية، وبالتأكيد استفدت من حضوري بالنوادي الشعرية والأدبية ومنها فعاليات بيت الشعر، ومجلس الحيرة الأدبي في الشارقة، وفعاليات كتّّاب الإمارات وغيرها من الفعاليات والندوات، وهنا أشكر القائمين على هذه الفعاليات لما يقدمونه من إسهامات جليلة للأدب بشكل عام والشعربشكل خاص.

ًًا الجامعة تحديدا ًً، لتغيير طريقة التفكير واتخاذ الإيجابية خيار وحيدا أولا ثم توقع الفشل في مراحل حياتية وعدم الاستسلام للظروف والتحديات لأن هذا هوالفشل الحقيقي. ويمكن تجنب الفشل إما بالتخطيط وإما بالاعتماد على تجارب المتخصصين ومشورتهم، والأهم دراسة التجارب السابقة في هكذا مجال، وعلى يقين أنه لا يوجد شخص ناجح لم يتعرض لمواقف صعبة وتحديات، لو توقف عندها لما تمكن من تحقيق شيء يذكر. - بنظرك ما مستقبل الأدب في زمن الرقمنة، وما موقفك من هذه القضية، خاصة وأن الكتاب الإلكتروني أصبح متداولا وسهل الحصول عليه؟ ساعد الكتاب الإلكتروني كثي ار في وصول الكاتب إلى القارئ، وأسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في اختصارالمسافة على الأديب والمثقف، وفي الوقت نفسه أثرت سلبيا في الثقافة والأدب كون الاهتمام تركز على محتوى معين، وربما يأتي المحتوى الثقافي الهادف متأخ ار في قائمة اهتمامات الشباب، لكثرة المحتوى المعروض، وفي غالب الحالات يكون التأثير الأكبر للمؤثر أو المؤثرة ممن له جماهيرية أكثر، بغض النظر عن المحتوى كاتب وقاص مغربي

على ما نكتبه في قصائدنا، وأود الإشارة إلى أنه في مقابلة لي مع إحدى المقدمات التي استضافتني في يوم عيد، طلبت مني عدم التطرق إلى قضايا حزينة، ولديها كامل الحق في ذلك كون المناسبة تتطلب الحديث عن البهجة والفرح، ولكني أخبرتها أن ج ُُل ما أكتبه حزين ويصعب علي الكتابة عن العيد، وأنا أرى ما يحدث في اليمن وغيرها من البلاد، مما يجعلني غير قادر عن الشعور بالسعادة في الواقع وفي الكتابة. - ما دواعي اختيارك لموضوع الفشل في كتابك الموسوم «الإيجابية بعد الفشل» وكيف يمكن تجنبه في حياتنا المملوءة بالأزمات والتحديات؟ اخترت موضوع الفشل للحديث عنه لأني وجدت بعضهم يستسلم للفشل، وبعضهم الآخر يرد الأمر للقضاء والقدر دون أن يبذل الأسباب للوصول إلى النجاح، وكأنه يتوقع أن النجاح حتمي من المحاولة الأولى وهذا وارد لكن في أحيان قليلة، بينما يحتاج النجاح إلى المثابرة والإرادة وقبل ذاك توفيق الله عز وجل. كان هناك زملاء دراسة متفوقين وطموحين، ولكنهم توقفوا عند مرحلة معينة، بينما كان هناك آخرون متوسطي الذكاء والقدرات، لكنهم تمكنوا من تحقيق النجاح في شتى جوانب. ومن هنا أردت تقديم أمثلة تحفز النشء في مرحلة ما قبل

125

124

2024 مايو 295 / العدد

الشاعر رفيق الرضي: عندما يخوض الشعر في متاهات الحياة بروح فلسفية

Made with FlippingBook - Share PDF online