torath 295 - May - 2024

شعر

الزعيم الخالد

وتجلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى المحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدان لكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

د. شهاب غانم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله تعالى وأكرم مثواه - لم يكن رئيس دولة فحسب ولم يكن رجل دولة فحسب بل كان واحدا من أولئك القادة القلائل الذين وضعوا نصب أعينهم منذ مرحلة مبكرة في مسيرتهم القيادية مشروع بناء أمة. وإذا كانت شخصيته «الكاريزمية» المفعمة بالحكمة ووضوح الرؤية قد أوصلته إلى مركز صناعة القرار فقد صار واضحا لشعبه وللناس عموما في مختلف أنحاء العالم أن الإمارات كانت تحظى بقيادة استثنائية تعمل لخير شعبها وأمتها بل لخير البشرية بخطوات بالغة السرعة ولهذا كانت الإنجازات سريعة ومتعددة وفي الاتجاه الإيجابي من أجل بناء الدولة وبناء الأمة وخير الإنسانية. كانت نظرته المستقبلية عميقة وواسعة فاستطاع أن يبني دولة نموذجية في منطقة تعاني أنواع التخلف. واستطاع أن يمد يد العون والخير في كل اتجاه عربي وإسلامي وعالمي فأحبه الناس في كل مكان. لقد قلت عنه وعن الإمارات في قصيدة في ذكرى الاتحاد : 2015 عام ُُيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا إمــــــــــــــــــــــــارات أنــــــــــــــــــــــــت حلــــــــــــــــــــــــم جميــــــــــــل ح ققتـــــــــــــــــــــــــــه سواعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد وعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقول ُُورعتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بكــــــــــــــــــــــــــــــــل حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب شيــــــــــــــــــــــــــــــــوخ ورجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال لهــــــــــــــــــــــــم كفــــــــــــــــــــــــــــــــاح جليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ُُزايــــــــــــــــــــــــد كــــــــــــــــــــــــــــــــان قائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا عبقريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ليــــــــــــــــــــــــس نــــــــــــــــــــــــد لــــــــــــــــــــــــه وليــــــــــــــــــــــــس مثيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ُُوحدويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ويعربــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيا كريـــمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا النــــــــــــــــدى فــــــــــــــــــــــــوق راحتيــــــــــــــــــــــــــــــــه سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول ُُوحواليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه راشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد وشيــــــــــــــــــــــــــــــــوخ ص ََد ََقــــــــــــــــــــــــوا العــــــــــــــــزم فاستبــــــــــــــــــــــــان السبيــــــــــــــــل ُُوتلاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم خليفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وبنوهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم يكملــــــــــــــــــــــــون البنــــــــــــــــــــــــاء فهــــــــــــــــــــــــو يطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول

منهمــــــــــــــــــــــــا بصمــــــــــــــــــــــــة وسيــــــــــــــــــــــــف صقيــــــــــــــــــــــــل ُُ. وعندما اجتاح ما يسمى «الربيع العربي» بلدانا عدة في العالم العربي وجدت نفسي أقارن بين الغضب الذي شعرت به بعض الشعوب العربية على حكامها والحب الهائل الذي كان يحظى :2011 به الراحل الكبيرفقلت ضمن قصيدة في مارس نبكيــــــــــــــــك يا زايــــــــــــــــــــــــــــــــد الخيــــــــــــــــــــــــرات في زمـــــــــــن فيه الشعــــــــــــــــــــــــوب على الحكــــــــــــــــام تنتفـــــــــــــــــــــض إلى أن أقول: وأنت يا زايــــــــــــــــــــــــد الخيــــــــــــــــــــــــرات كنــــــــــــــــت لنــــــــــــــــــــــــا نِِعم الزعيــــــــــــــــــــــــم لد ََيــــــــــــــــــــــــك النهضة الغــــــــــــرض وكــــــــــــــــنت نعــــــــــــــــــــــــم أب للشعــــــــب تمحضـــــــــــــــــــــــــــــــــه حبــــــــــــــــا .. وأبنــــــــــــــــــــــــاؤه للحــــــــــــــــب قــــــــد محضـــــــــــوا وجــــــــــــــــاء يمشــــــــــــــــي أبو سلطــــــــــــــــــــــــان قائدنــــــــــــــــــــــــــــــــا على خطــــــــــــــــــــــــاك.. فنعــــــــــــــــم القائــــــــد العـــــــــــــوض وحوله الإخــــــــــــــــوة الأعــــــــــــــــــــــــوان قــــــــــــــــد دعمــــــــــــــــوا تلك الجهــــــــــــــــــــــــود .. وأبنــــــــــــــــاء البــــــــلاد رضــــــــــــــــــــــــوا إن الذيــــــــــــــــــــــــــــــــن بنــــــــــــــــــــــــوا مجــــــــــــــــــــــــدا لأمتهــــــــــــــــــــــــــــــــم سيخلــــــــــــــــــــــــــــــــدون إذ الطغــــــــــــــــــــــــيان ينقــــــــــــــــــــــــــــــــرض لقد رأينا ليس أبناء الإمارات فحسب يبكون عند رحيل مؤسس الإمارات وبانيها بل رأينا أيضا كثيار من أبناء الجاليات التي تقيم على أرض هذا الوطن المعطاء يذرفون الدموع حزنا في وقلت يومها قصيدة طويلة منها 2004 ذلك اليوم الحزين عام ُُوازايــــــــــــــــــــــــــــــــداه! وفاض الدمــــــــــــــــــــــــــــــــع ينهمــــــــــــــــــــــــــــــــر والقلــــــــــــــــــــــــب في قبضــــــــــــــــــــــــة الآلام يُُعتصـــــــــــــــــــــــــــر وحرقــــــــــــــــــــــــة في دمــــــــــــــــي ... الجمع في حــــــــــــــــــــــرق كأننــــــــــــــــــــــــــــــــا مهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــج بالحــــــــــــــــــــــــزن تنفطــــــــــــــــــــــــــــــــر هنــــــــــــــــــــــــا أنيــــــــــــــــــــــــن.. هنــــــــــــــــــــــــا دمــــــــع .. هنا وََلََــــــــهٌٌ.. هنا نشيــــــــــــــــج.. هنا جــــــــــــــــرح.. هنــــــــــــــــا ع ِِبََــــــــــــــــــــــــر.. وا زايــــــــــــــــد الخيــــــــــــــــر! كل الشعـــــــــــــب في لهــــــــف

127

126

2024 مايو 295 / العدد

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الزعيم الخالد

Made with FlippingBook - Share PDF online