إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع
إضاءة
تراث الإبل في مكنون «اليونسكو» م، تمكّّنت دولة الإمارات العربية المتحدة 2020 وفي نهاية عام من إدراج «سباق الهجن» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك في ملف مشترك مع سلطنة عُُمان، باعتبار السباق تراثا احتفالياًً، وممارسة اجتماعية مربتطة بالإبل، وبوصفه إرثا إنسانيا غنيا جديار بالصون والحفظ للأجيال القادمة، والترويج له لدى منظمة «اليونسكو» الراعي الدولي لتراث الشعوب. وبالتزامن مع ذلك اختارت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث في منظمة «اليونسكو»، التراث الاحتفالي المتعلق بالإبل في دولة الإمارات والتقاليد الاجتماعية ذات الصلة، عنوانا لحملتها الإعلامية التي أطلقتها باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة عبر مختلف منصاتها الإلكترونية والمطبوعات كافة الصادرة عنها، وأبرزت «سباق الهجن» والعادات الاجتماعية والتراث الاحتفالي البهيج المتعلق بالإبل في الإمارات وسلطنة عُُمان، وذلك ضمن أهدافها في إذكاء الوعي بالتراث غير المادي وإبراز التقاليد الثقافية والمهارات التي تمتلكها المجتمعات المحلية في مختلف الدول، وأكدت المنظمة الدولية أن «أهمية سباق الهجن لدى المجتمعات البدوية تكمن في الدور البارز للإبل في المناطق الصحراوية، حيث تعتبر المراقبة من سبل تناقل المعارف والمهارات المتعلقة بهذه الفعالية، فضلا عن تمارين المحاكاة، وأشكال التعبير الشفوية ذات الصلة بهذا التراث الشي ّّق» باحث وإعلامي مقيم في الإمارات
المصادر والمراجع: . الإبل في الإمارات: دراسة تاريخية - تراثية - أدبية، فاطمة مسعود نايع 1 م. 2006 المنصوري، العين، مركز زايد للدراسات والبحوث، الطبعة الأولى، . الإبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية: تاريخياًً، آثارياًً، أدبياًً، 2 حمد محمد بن صراي، أبوظبي، دارالكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، م. 2011 الطبعة الأولى، . الآثار التاريخية في ظفار، صلالة، مطابع ظفار الوطنية، سعيد بن مسعود 3 م. 1997 المعشني، م. 2009/1/22 . جريدة الاتحاد، 4 . الجزيرة الفراتية وديارها العربية (ديار بكر، ديار ربيعة، ديار مضر)، دمشق: دار 5 م. 2009 صفحات للدراسات والنشر، عبد الحكيم الكعبي، . الجنادرية: فكر وتراث وهوية، صور من التاريخ الحضاري السعودي، صالح 6 م. 2008 محمد سبأ، عمان: دار مجدلاوي، . الجمل: التاريخ الطبيعي والثقافي، روبرت إيروين، ترجمة أحمد محمود، 7 م. 2012 أبوظبي، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، الطبعة الأولى، . الجمل والعجلة، ريتشارد بوليت، ترجمة مروان سعد الدين، أبوظبي: هيئة 8 م. 2009 أبوظبي للثقافة والتراث، الطبعة الأولى، . طرق التجارة القديمة، علي بن إبراهيم الغبان وآخرون، الرياض: الهيئة العامة 9 م. 2010 للسياحة والآثار السعودية، م 1980 . ظفارأرض اللبان، عبد القادربن سالم الغساني، مسقط: المطابع العالمية، 10 . كتاب الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد المعروف بابن سعد، 11 م. 2001 تحقيق علي محمد عمر، القاهرة: مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى، . المسالك والممالك، أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله المعروف بابن 12 م. 1989 خرداذبة، بيروت، دار صادر أفست ليدن، م 2009 . موسوعة الإبل، محمد محمود حامد، عمان، داردجلة، الطبعة الأولى، 13 . موسوعة الدررالزاهرة في الأصالة المعاص ِِرة، بسيوني الخولي، المجلد الثاني، 14 حضارة الإسلام (الذات الحضارية للإسلام)، الجزء الثاني، مفهوم حضارة الإسلام م. 2016 ونظرية نشوئه، القاهرة، دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع، . موسوعة «المأمورة»، أبوظبي، الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة، 15 م. 2005
ب ِِي ْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتي ّّة فيما طابق الفصيح ألفاظ الإبل
الإبل مكونا رئيسيا في حياة العرب البدو، حتى إنها خرجت تعد من كونها مجرد حيوانات، لتدخل إلى مخيال الفرد والجماعة ثم قصائد الشعراء، وفي جملة من المرادفات اللغوية ما جعلهم يلقبون هذا الحيوان بـ «سفينة الصحراء» وبأسماء عديدة أخرى جادت بها القريحة، حتى أصبحت الإبل في مخيالهم رؤى ثابتة ورمواز قيمية ملزمة في حياتهم، لا تطالها عاديات الزمن. بُُوْْش، بََوْْش (بفتح الباء، وضمها): يطلق على قطيع الإبل في هذه اللهجة بُُوش، كما في قولهم: هذا بُُوش فلان، وقد تشمل هذه اللفظة الجماعة المختلطة من الناس، كما في قولهم/ يا من الناس الهُُوش، والبُُوش. والبََوش في العربية: الجماعة المختلطة من الناس من قبائل شتى كما في قول العرب: جاء من الناس الهََوش، والبََوش (الكثرة) وضجيج الأخلاط من الناس، على أنهم الغوغاء، وقيل إن الهََوش والبََوش كثرة الناس، والد ََّواب. جازٌئٌ، وجوازئ (كاز ويْْوازي): تستعمل جازئ (كازي)، وتكسيرها (ويوازي) في هذه اللهجة للدلالة على الجََمل في وقت عدم شربه، والجِِمال في هذا الوقت على أنهما من قول العرب: جزأت ِِ، وج ئزََت الإبل بالرطب عن الماء (قنعت، واكتفت) والجوازئ: بقر الوحش، لتجزُُّئها بالرطب عن الماء والنّّخل التي استغنت عن السقي، والجُُزء: اسم للرطب عند أهل المدينة. ذوْْد (ذُُوْْد): الذ ّّوْْد في هذه اللهجة: الإبل، وهو في العربية: ثلاثة أبعرة إلى التسعة، أو العشرة، أو ثلاثة إلى خمسة عشر، أو إلى عشرين، أو أكثر من عشرين أو ما بين الثلاثة إلى الثلاثين أو مابين الثنتين، والتّّسع، على أن الذ ّّود مؤنث، ولا يكون إلا من لفظه، أو واحد ٌٌ، وجمعه أذود ٌٌ. ع ََزُُوف ٌٌ: تستعمل هذه للدلالة على الناقة مع ابنها، وجمعها،كما قيل: وهي دلالة تتبّدّى بوضوح من العزوف عن الشيء، وهو
محمد فاتح زغل أكاديمي وباحث في التراث
المنصرف عنه، أو الصادّّ، والزّّاهد فيه، والسالي له، لأن ًًا الناقة، كما يُُفهم، انصرفت مع ابنها إلى مكان قد يكون بعيد عن مكان تجمع الإبل، كما يظهر لي، وقد يكون أصل هذه اللفظة ع ََسوفاًً، وهي الناقة التي تركب رأسها في السير على غير علم ٍٍ. : ع ََوْْدٌٌ، وع ََوْْدة (ع ُُوْْد، وع ُُوْْدََه) الع ََوْْد، والع ََوْْدة في هذه اللهجة، وبعض لهجات الخليج العربي: المُُسن ّّ، والمُُسنّّة، من الآدميين، ومن الإبل، الكبير، والكبيرة من أي شيء، كما في قولهم: الورقة عُُوده، ورج ُُل عُُود. والعََود في العربية: المسن المدرََّب من الإبل، والشاء، والناس، كما في قول العرب في المثل: «زاحم بع ََود ٍٍ، أو د ََع ْْ)، على أن المعنى: ِن، والمعرفة. �ِّ استعن على حربك بالمشايخ الكُُمّّل من أهل الس نُُحاز (نْْحاز): النُُّحاز في هذه اللهجة: مرض يجعل الإبل تسعل، وهو في العربية: داء يصيب الإبل في رئتها، فتسعل منه سعالا شديداًً، ومنه: بعير ناحزٌٌ، ونحيز ونََحزٌٌ، ومنحوزٌٌ، ومنح ََّز (به نُُحازٌٌ) وأنحزوا (أصاب إبلهم النُُّحاز). ه ََجمة ٌٌ: تستعمل هذه اللفظة في هذه اللهجة للدلالة على مجموعة من الإبل، كما قولهم: فلان مر بهجمة. وهي في العربية: القطعة الضخمة من الإبل، ما بين الثلاثين والمئة، أو الأربعين إلى مازاد عليها، أو بين السبعين إلى دون المئة، أو السبعين إلى المئة، أو التسعين إلى المئة، أو الستين إلى المئة
15 2024 مايو 295 / العدد
14
الإبل في الإمارات.. من ع ُُمق التاريخ إلى آفاق الحضارة
Made with FlippingBook - Share PDF online