إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع
لا فرحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ابغضــــــــــــــــــايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
مزاين الإبل أما عبيد بن معضد النعيمي، فيصف الإبل الأصيلة وهي تتهادى في إحدى مهرجانات سباقات الهجن الختامية، فينقلنا إلى قلب الحدث، حيث يتابع المشاهدون السباق المثير، ويعلو صوت المذيع ليؤكد تقدم الناقة «محنة». يقول الشاعر: «دارت علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى بالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مثايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل غزلـــــــــــــــــــي وساديتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بالاهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداب ما قلـــــــــــــــــــت أنـــــــــــــــــــا مـــــــــــــــــــن قـــــــــــــــــــول قايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ولا خـــــــــــــــــــذت مـــــــــــــــــــن ديـــــــــــــــــــوان وكتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادات للهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الأصايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل تاريخهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن مـــــــــــــــــــن يـــــــــــــــــــوم الأصحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهن رســـــــــــــــــــوم لهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن دلايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل متورخـــــــــــــــــــات بصفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح لكتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب يتحملـــــــــــــــــــن حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر القوايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وعلـــــــــــــــــــى الكلـــــــــــــــــــف ما يشكيـــــــــــــــــــن اتعـــــــــــــــــــــــــــــــاب لهـــــــــــــــــــن علـــــــــــــــــــــــــــــــــــى العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاده يمايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل يشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد عليهــــــــــــــــــــــــــن تلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع الرقـــــــــــــاب لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي معتـــــــــــــزل عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوده ومايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وشلــــــــــــــــــــــــــت هدايــــــــــــــــــــــــــب عينـــــــــــــه حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراب اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يشجــــــــــــــــــــــــــع فـــــــــــــي الذلايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فيـــــــــــــه نقـــــــــــــد ولا شـــــــــــــي عتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
) 7 ( واللــــــــــــــــــــــــــــــــــــي علــــــــــــــــــــــــــــــــــــى اشحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح»
وصف الناقة
ًًا أبدع الشعراء النبطيون في وصف الناقة، وقدموا صور إبداعية كثيرة، منهم علي بن رحمة الشامسي الذي قال إنها ذات خصر رشيق تشبه الظبي من بعيد، وعند الانطلاق تشبه الصقر من نوع الحر في انطلاقته وسرعته وانقضاضه على الفريسة. يقول: «مهضومة الخصريـــــــــن مملايـــــــــــــــــــة الـــــســـــــــــــــــــاق منسوبـــــــــــــــــــة اليد ّّيـــــــــــــــــــن ما فوقهـــــــــــــــــــا فــــــــــــــــــــــــــــــــوق شبه الظبـــــــــــــــــــي م البعـــــــــــــــــــد لي شاف تفّّـــــــــــــــــــاق حامـــــــــــــــــــت على روس العراجيـــــــــــــــــــب من فــــــوق تفرح بهـــــــــــــــــــا في كـــــــــــــــــــل شوط ومطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاق تمطي اليديـــــــــــــــــــل بسيرهـــــــــــــــــــا تلحق لْْحــــــــــــــــــــــــوق بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الذلايـــــــــــــــــــل كنّّهـــــــــــــــــــا لمـــــــــــــــــــع بـــــــــــــــــــرّّاق لو شبـــــــــــــــــــــــــــه طيـــــــــــــــــــر الحر لي قص لس ْْبـــــــــــــــــــوق عمْْليـــــــــــــــــــة من نـــــــــــــــــــسل ظبيـــــــــــــــــــان لي فـــــــــــــــــــــــــــــاق رك ّّيبهـــــــــــــــــــا سابـــــــــــــــــــق ولا هــــــــــــــــــــــــــــــــــوب مسبـــــــــــــــــــوق يبشر بسعـــــــــــــــــــد الحـــــــــــــــــــظ والحـــــــــــــــــــظ توفـــــــــــاق ) 8 ( والفايـــــــــــــــــــزة دايم لها الحـــــــــــــــــــظ مرفــــــــــــــــــــوق»
وحشــــــــــود العــــــــــرب ترشيحها دوم صايبهـــــــــــــــــــــــــا
نـــــــــــــادى المذيـــــــــــــع وبالاســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
تراقص طرب شمقـــــــــــــــــــــــــه وسط لمة العربان
يـوم انـشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرت «مـحنــــــــــــــــــــــــــه» تخايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
ريـــــــــــــم يفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــــــــن راس مرقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
تثيــــــــــــــــــــــــــــــر العيـــــــــــــــون اللي بلهفـــــــــــــــــــــــــه تراقبهــــــــــــــــــــا
شمـــــــــــــت هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواء وريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الفتايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
لها عين ذيــــــــــــــــــــب قاطع ديرتــــــــــــــــــــــــــه شمقــــــــــــــــــان
) 9 ( ريـــــــــــــم الخـــــــــــــلا لــــــــــــــــــــي قايـــــــــــــد عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزاب» في الاتجاه نفسه، يصف راشد بن فطيمة المنصوري ازدحام المزاين بالمتسابقين الذين يجرون نياقهم، واللجان التي
ولها حرب تتذيــــــــــــــــر من الصــــــــــــــــوت يجذبهــــــــــــــــا
لها خد صافــــــــــــــــي زان وصفه علا لوجــــــــــــــــــــــــــان
وتحــــــــــــــــلا تباريــــــــــــــــح الخــــــــــــــــدود بشواربهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
تفحص وتقارن وتسجل الملاحظات، يقول: «نهار المزاين وازدحامـــــــــــــــــــــه تجيـــــــــــــك أنـــــــــــــواع
طوال الرقاب فوصفهــــــــــــــــــــــــــــــــا دلة الرســــــــــــــــلان
تزيد حلاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا في معــــــــــــــــــــــــــــــــارف تميلبهــــــــــــــــا
بعضهـــــــــــــا علـــــــــــــم ناموسهـــــــــــــا فـــــــــــــوق غاربهـــــــــــــــــــــا
بدنهــــــــــــــــا مديد وغـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارب مدتــــــــــــــــه شتــــــــــــــــان
ولي عر ّّضت تأشـــــــــــــر عليها أغلب الأصبـــــــــــــــــاع
عن السنــــــــــــــــــــــــــــــــام ومركــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب ما يقاربهــــــــــــــــا
) 10 ( وحتى اللجــــــــــــــــــــــــــــــان في البداية تراقبهـــــــــــــا» ومن الشعراء الذين أبدعوا في وصف الإبل، وجد ّّدوا في صوره الشعرية أحمد خليفة بن مترف الذي شبّّه الناقة بالذهب علامة على لونها الأشقر، وعينها الحاد ّّة بأعين الذئب، واستطرد في وصف جمالها فوصف الخدود والسنام والنحر، والرقبة الطويلة، وغيرها من السمات الجمالية في الإبل، يقول: «شبيهة ذهــــــــــب في لونـــــــــــــــــــــــــــــــــــها نادره للـــــــــــوان عن اخــــــــــوك تخفيهـــــــــــــــا من الزين لي يبهـــــــــــــــــــــــــا يلي عرضــــــــــت جـــــــــــــــــــــــــدام لعيـــــــــــــــــــــــــان بتبيــــــــــــــــــــان
وسيعة نحــــــــــــــــــــــــــــــــر واليـــــــــــــــــــــــوه وسعه بزوره زان
) 11 ( مسافة شهر بيطانها عن مناكبها» - ولم يكتف الشاعر النبطي بالوصف الشكلي والحسي للناقة، وطريقتها في المشي وحركتها على الأرض، وأحوالها وأطورها، ولكنه عمد إلى وصف أجزائها كطبيب يعلّّم تشريح الأعضاء. يقول بخيت بن خزينة المري واصفا سنان الناقة: «والسنــــــــــــــــــــــــــام مركــــــــــــــــــــــــــب فوق سرّّتها عديــــــــــل ) 12 ( وذي وصوف الجيل الأول خذوه عيالها»
35
34
2024 مايو 295 / العدد
شعر الإبل الغرض السادس في الشعر العربي الشعر النبطي يحيي تاريخ المعلقات في وصف الإبل
Made with FlippingBook - Share PDF online