torath 295 - May - 2024

إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع

ليس تعظيما للموروث وما يحوي من قيم جميلة فقط، ولكن لأن هذا النوع من الشعر بما يتضمن من أساليب إبداعية وصور فنية فريدة قادر على إلهام الشعراء، وتجديد الصورة الفنية في الشعر الحديث أيضا صحفي وباحث مصري الهوامش والمراجع: . بحر الخبب من أشهر الأوزان العربية المستدركة على إيقاعات الشعر العربي 1 وأعذبها. تفعيلته الأساسية «فََاْْعِِلُُن فََاْْعِِلُُن فََاْْعِِلُُن فََاْْعِِلُُن ْْ» وهو ما يتناغم مع حركة الإبل المترحلة. . «الحداء» جمع وتدوين خالد العجيري، الدراسات الشعبية بالهيئة العامة 2 . 36 . ص 2020 لقصور الثقافة، القاهرة، . 2024 / 3 / 19 . استرجع بتاريخ www.aldiwan.net : . ديوان طرفة بن العبد 3 . «الإبل في الإمارات» فاطمة مسعود نايع المنصوري، نادي تراث الإمارات، مركز 4 . 62 - 54 . ص 2018 زايد للدراسات والبحوث، أبوظبي، الطبعة الثانية، . ديوان الشاعرة موزة بنت جمعة المطيري، إعداد وإشراف شيخة الجابري، 5 . 35 . ص 2022 الطبعة الثانية، نادي تراث الإمارات، أبوظبي، . ديوان الكاس «سالم بن خميس بن عبد الله الظاهري»، د. راشد أحمد 6 . 345 م. ص 2010 المزروعي، نادي تراث الإمارات، أبوظبي، . ديوان ابن عتيج «سعيد بن راشد بن عتيج الهاملي»، جمع وتنقيح محمد 7 ، الطبعة 2021 بن يعروف بن مرشد المنصوري، نادي تراث الإمارات، أبوظبي، . 85 الثانية، ص

. ديوان «نسيم الخليج» علي بن رحمة الشامسي، د. راشد أحمد المزروعي، نادي 8 . 126 ، ص 2010 تراث الإمارات، أبوظبي . ديوان ابن معضد «عبيد بن معضد النعيمي»، د. راشد أحمد المزروعي، نادي 9 . 55 ، ص 2008 تراث الإمارات، مركز زايد للدراسات والبحوث، أبوظبي، . «الإبل في الإمارات» فاطمة مسعود نايع المنصوري، نادي تراث الإمارات، 10 . 259 . ص 2018 مركز زايد للدراسات والبحوث، أبوظبي، الطبعة الثانية،

. 288 . المصدرالسابق نفسه، ص 11 . 281 . المصدرالسابق نفسه، ص 12 . 284 . المصدرالسابق نفسه، ص 13

محفوضــــــــــــــــــــــــــــة التاريـــــــــــــــــــــخ ميلاد وضــــــــــــــــــــــــــــــراب

ويمتدح ناصر بن خميس الغيلاني تقوس العرقوب في ناقته، ويقول: «عسيمة أيادي والقوايــــــــــــــم شرى العمـــــــــدان ) 13 ( وعرقوب مقّوّس على ســــــــــــــاق ممــــــــــــــدودة» إحياء أمجاد القدماء ويتبارى الشعراء النبطيون في وصف الإبل والتعبير عن مكانتها في القلوب، وينجحون في الإتيان بصور شعرية تحاكي إشراقات وصف الإبل التي أبدعها الشعراء القدماء. يقول سعد بن جدلان: «الحب حـــــــب الوضح كـــــــــــــــــــــب الخرابيــــــــــــــــــــــــــــط لا قابلـــــــــــــــــــــت مثل النصـــــــــــــــــــــوب المصاليــــــــــــــــــــــــــع كنهـــــــــــــــــــــا تخطط بالمجكــــــــــــــــــــــــــــات تخطيــــــــــــــــــــــــــــط بعيونهـــــــــــــــــــــا وخشومـــــــــــــــــــــهن والمراضيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع يا زينهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن تطرد نبـــــــــــــــــــــات الشواخيـــــــط زّمّــــــــــــــــــــــــــــت دبق ريضـــــــــــــــــــــان والا طواليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع - ويقول عايد رغيان الشراري: ياراكبــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــــن فـــــــــــــــــــــوق بنــــــــــــــت العمانـــــــــــــــــــــي حول الربــــــــــــــــــــــــــــاع وتو ماشق ّّـــــــــــــــــــــت النـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب فيهـــــــــــــــــــــا مــــن العيــــــــــــــــــــــــــــرات وقــــــــــــــــــــــــــــم الثمانــــــــــــــي

بنــــــــــــــــــــــــــت القعـــــــــــــــــــــود اللي يـــــــــــــــــــــفك القرانــــــــــــــــــــــــــــي

مرباه شط النيـــــــــــــــــــــل مرتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع ومشـــــــــــــــــــــراب

- ويقول فراج ابن ريفه القرقاح: ياللـــــــه أنا طالبــــــــــــــــــــــــــــك حمـــــــــــــــــــــرا هوى بالــــــــــــــــــــــــــــي

بمــــــــــــــــــــــــــــوادع الجيــــــــــــــش طفــــــــــــــــــــــــــــاح جنايبهـــــــــــــــــــــا

لاروّّح الجيــــــــــــــــــــــــــــش حاديه اشهــــــــــــــب الالـــــــــــــــــــــــــــــــي

لاهـــــــــــــــــــــي تروح وسيــــــــــــــــــــــــــــع صـــــــــــــــــــــدر راكبهـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

- ويقول راكان النغيري: «اتردد كل ما جيــــــــــــــت اعشيهـــــــــــــــــــــا شعيــــــــــــــــــــــــــــر

والله لو ما هيـــــــــــــــــــــب ناقه لعشيهــــــــــــــا طلـــــــــــــــــــــي» وهكذا، نجح الشعراء الشعبيون في وصف الإبل كمظهر تراثي تقدره الأجيال، وفيما يندر الآن أن نجد قصيدة فصيحة تتحدث عن الإبل أو حتى توظيفها في صورة شعرية، أحيا الشعر النبطي تاريخ المعلقات في وصف الإبل بما تتضمن من مضامين مجتمعية وقدرات إبداعية أسسها الأجداد، وأبقى هذا الشعر حيا في نفوس الناس. وإذا كانت أغراض الشعر التقليدية هي: الغزل، والحكمة، والهجاء، والفخر، والمدح، آن الأوان لكي يصنف «شعر الإبل كغرض» مستقل، ليكون الغرض السادس في الشعر العربي، وأن يحظى بعناية نقدية،

37

36

2024 مايو 295 / العدد

شعر الإبل الغرض السادس في الشعر العربي الشعر النبطي يحيي تاريخ المعلقات في وصف الإبل

Made with FlippingBook - Share PDF online