إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع
حضور الإبل في الموروث الثقافي والشعبي لسكان المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة
مفردات محلية ومن بين تلك المفردات التي استعرضها لنا الدكتور سالم زايد الطنيجي في كتابه «دراسات في التراث الشعبي الإماراتي»، والتي نجدها لدى سكان الإمارات والمنطقة الوسطى، والتي ت ُُعنى بالإبل: «مطية» وجمعها مطايا وت ُُطلق على الذكوروالإناث، و«ناقة» وجمعها نوق، وت ُُطلق على إناث الإبل، و«بعير» وي ُُقصد بها الجمل وجمعها جمال وهو الذكر، و«بكرة» وهي الأنثى التي تكون صغيرة، و«قعود» وهو الذكر الصغير، و«صوغان»، و«ضبيان»، و«مصيحان»، وهي أسماء لسلالات أصيلة ومعروفة لدى بدوالإمارات والمنطقة الوسطى، و«الخو ّّرة»، وهي من أكثر إناث الإبل إدرا ار للبن، و«حوار» وهو الذكر المولود حديثاًً، أشهر وفطم من أمه، 6 و«فطيم»، وهو الذكر الذي يبلغ عمره ويقال على الأنثى «فطيمة»، و«حج»، وهو الذكر الذي أكمل عامين بعد ولادته، وأما الأنثى فيقال لها «حجة»، و«لجي»، و«لجية»، للإبل التي بلغت سنها ثلاث سنوات، وهكذا تتوارد المفردات الخاصة بالإبل وهي كثيرة ومتعددة. وإذا كانت اللهجة الإماراتية وثقافة سكان المنطقة الوسطى، قد عرفت الكثير من المفردات المتعلقة بالإبل، فقد عرفت
علي تهامي حظيت الإبل بحضور كبير في التقاليد والعادات الشعبية والموروث الثقافي لسكان المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة. ويأتي ذلك الحضورفي إطارالاهتمام الذي يوليه المجتمع الإماراتي للإبل باعتبارها جزءا من تراثه وهويته وثقافته وتاريخه، حيث صار للإبل مفرداتها وأشعارها وأغانيها. وفي كتابه «دراسات في التراث الشعبي الإماراتي»، جمع ووث ّّق لنا الدكتورسالم زايد الطنيجي، الكثيرمن العادات والتقاليد والموروثات المتعلقة بالإبل في المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة، ودو ّّن لنا مفردات الإبل لدى بدو المنطقة، وسج ّّل لنا نصوصا من الشعرالشعبي الذي قيل في الإبل، وحتى أمراض الإبل وما عرفه سكان تلك المنطقة من طرق شعبية لعلاجها وبحسب الكتاب، فإن الإبل قديما كانت الوسيلة المفضلة لدى أهل البادية في المنطقة الوسطى في الإمارات في الغذاء والكساء والتنقل والارتحال، وقد اعتاد البدو الاعتماد عليها بشكل كلي، وتفاخروا بها. وأشركوها في السباقات ورافقتهم في حلهم وترحالهم، واستفادوا منها قديما في حمل حاجاتهم أثناء حلهم وترحالهم وتنقلاتهم، وقالوا فيها أحلى القصائد، ولذلك نجد العلاقة بين البدو والإبل علاقة أزلية ومتأصلة منذ القدم، حتى وقتنا الحاضر، ورغم التطور والنقلة النوعية للمجتمع، فإن الإبل ظلت تحظى برعاية ومكانة في النفوس لدى البدو في الإمارات، ولذلك فإن اللهجة الإماراتية تزخربكثير من المفردات المحلية الخاصة بالإبل.
الكثير من القصائد التي تغنّّى بها شعراء الإمارات والمنطقة الوسطى بالإبل أيضاًً، حيث كُُتبت الكثير من المؤلفات والدراسات التي اهتمت بتلك الأشعاروج ُُمع الكثيرمنها وتناولته بالشرح والتحليل. ونقرأ في «دراسات في التراث الشعبي الإماراتي»، للدكتورسالم زايد الطنيجي، تلك الرزفة التي كتبها علي بن هويشل - رحمه الله - في الإبل (البكار) التي تغنّّى بها كثيرون: اتعنــــــــــــــــــــــــــى لـــــــــــــه فـــــوق البكــــــــــــــــــــــار وشلـــــــــــــــــــــــــــــــــه واتخبره صافــــــي العلــــــــــــــــــــــــــــــــوم اش قــــــــــــــــــــــــــال حبه سهــــــــــــــــــــــــــا بـــــــــــــي عن صـــــــــــــلاه ومونــــــــــــــــــــــــــه والقلـــــــــــــب مــــــــــــــــــــــــــا رمتــــــــــــــــــــــــــه عنه يحتــــــــــــــــــــــــــال وقد تعددت الدواوين والقصائد الشعرية التي أبدعها شعراء
39 2024 مايو 295 / العدد
38 حضور الإبل في الموروث الثقافي والشعبي لسكان المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة
Made with FlippingBook - Share PDF online