إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع
حــــــــــــــــــــظ بــو خليفــــــــــــــــــــــــة م العــــــــــــرب طــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف
الشعرية تعليقا على ذلك وممازحا صديقي عتيج فقلت: يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ربـعـنـــــــــــــــــــا هـــــــــــــــــــذا الـزمـــــــــــــــــــــــــان مصيبــــــــــــــــه لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ربـعـــــــــــــــــــنـا مــــــــــــــــــــــــــا حـصـلـــــــــــــــــــــــــوا ركّّيبــــــــــــــــــــــه وعـتـيـــــــــــــج ضــــــــــــــــــــــــــوّّى مــــــــــــــــــــــــــن بديــــــــــــــــــــــــه شيبــــــــــــــــــــــــه بــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الـيـــــــــــــــــــوا والــطــــــــــــــــــــــــــف ويخاجيبــــــــــــــــــــــــه ونـــهـــــــــــــــــــــــــــار ركضــــــــــــــــــــــــــــــه ويــــــــــــــــــــــــش بســــــــــــــــــوي بــــــــــــــــــــــه وقد أهدى الشاعرخليفة بن محمد بن مترف الجابري قصيدة بعنوان «قم يا قلم واكتب تهاني» من ديوانه «النبع العميق» للمضمر خلفان علي الرفيسا بمناسبة فوز الساعي في ميدان الوثبة في جائزة المرحوم الشيخ زايد الكبرى وهي خنجر ذهب قائلا ًً: قـــم يـــا قــلــم واكتب تهاني لمضمّّرين الهيــــــــــــــــــــن كـــرام عـــــــــــــــــــــزاز وضــيــفــهـــــــــــــــــــــــــم مـــــــــــــــــــــا يـمـل ّّـونـــــــــــــــــــــــــــــه يـثـنـون بـالـتـرحـيـــــــــــــب م الـخـاطـر وهـم فرحــــــــــــين عـــســـــــــــــــاه يــســــــــــــــقــي حــيّّــهــــــــــــــــــــم لــي يسكنونـــــــــــــــــــــــــــــه أحـشـام تـورثـوه الـكـــــــرم والـطـيـــــــــــــب مــن يـديّّــــــن وســــــــــــــاروا على مجرى الاهل ما ظ ْْن ينْْسونــــــــــــه سلامي على خيرالنشامى وعلم الطيبين اي ْْبين ايْْبين في وقت اللقا يـوم اللقا حق مضمونه يا بوعلي مبروك بسبق المسمى على الشاهيـــــــن شــاهــيــن بـيـتـــــــــــــــــــــــــه وبــســــــــــــــــــــم الساعي ينادونــــــــــــه ســعــاهــن وجاوزهن بمرباع منه تشيب العين اوقّّـــع ورا خــــــــــــــط النهايــــــــــــــــــة وجمهوره يحيونــــــه حــيــوه شيخان تـ بر ّّوا على نامـــــــــوس فوز الهين نـعـمـيـن بـــو هـــــــــــــزاع راعــــــــــــــــــــــــي الحفل من بونــــــه وحــيــــــــــــــاه مــزيــون وهلّّت دموع الفرح م العيــــــن عــيــــــــــــــون مــثــالّاٍت مــن ورا الـشـيــــــــــــل يربونــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وقــادوه ع الـثـيّّـــــــــــــــــــل ويــا مــحــلا نظرة الشاهين ويـــــــــــــــا مـــحـــلا شـــــــــــــــــــــد ّّه عــلـى شـكـلـــــــــــــــــــه ولونــــــــــــــــــــــــه ّّـر واستـلم الـــــــــــجايزه في الحين ونـــادوا الـمـضـم خـنـجـر ذهــب مـصـقـولـــــــــــــــــــة الـحـــــــــــــــــــد مـسنونــــــــــــه هذي عوايد راعي السبق ما يخل ّّي له مطالب دين يلحق طليبه لو غدا مبعد ما يرد من دونــــــه والــخــتــم نـطـلب السمحان كان ّّا بالمثل مخطين نـدو ّّر السمحان من هل السمحان والعونــــــه
ويقول الشاعر محمد بن ثاني بن زنيد في قصيدة بعنوان «الطيارة» كتبها بمناسبة فوز ناقة محمد بن أحمد بن دلموك: الــبــارحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة يـوم اعتكــــــــــــــــــار العساعـــــــــــــــــــيس والناس غرقــــــــــــــــــى في كرى النوم واذهــــــــــــــــــــــــــــال مـن زود فكــــــــــــري يـا مــــــــــــــــــلا والهواجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس طـــرفـــــــــــــــــــــــــــي ابلذ ّّات الـكـرى بـــــــــــــــــــات مــــــــــــــــــــــــا ذال مشدوه قلبــــــــــــــــــي من جــــــــــــــــــــــــــــــدا صفوة العيس هـجـن امطاهــــــــــــن من شحمهــــــــــــن لهن طــــــــــــال سـاهـــــــــــــــــــرت حـتـــــــى بان للصبــــــــــــح تنفيــــــــــــــــــــــــــــــــــس ّّــــــــــــت جــمــلــــــــــــــــــــة الخلــــــــــــــــــق عيّّــــــــــــــــــــــــال نــوره وقـض جــــــــــــــــــد ّّوا مــدى غربالهــــــــــــــــــن في التقاييــــــــــــــــــــــــــــــس درب ايبيّّــــــــــــــــــــــــح بــالــســريــــــــــــــــــــــــــرات لـغـتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال سـرنـــــــــــــــــــــــــا وفينــــــــــــــــــا مـن جداهــــــن وساويــــــــــــــــــــــــس كـل مـن جـلـسـنـــــــــــــــــــا شامــــــــــــل القلــــــــب ولــــــــــــوال خـذنـــــــــــــــــــا انتهــــــــــــــــــــــــازر وانتــــــمارى لها نفــــــــــــــــــــــــــــــيس سـاعـــــــــــــــــــه وجــــــــــــــــــــــــــد بـانـن على خـــــــــــــــــــــــــط لزوال والـفـــــــــــــــــــن يـجـولــــــــــــــــــن كالنعــــــــــــــــــام المطاسيس لـي صابهــــــــــــــــــــــــن رعب من الرمــــــــــــى واجفــــــــــــــــــــــــال يـتـهـاويـن شـبـــــــــــــــــــه الـذيـــــــــــــــــــــــــاب العماليــــــــــــــــــــــــــــــــس لــي ضجضجــــــــــــــــــن وانــــــــــــــــــــــــــــــون على زود زرفال
وهكذا نجد أن ذاكرة الشعر النبطي في الإمارات قد حملت في صفحاتها سباقات الهجن بوصف الكثير من تفاصيلها ومناسباتها وميادينها وجولاتها ونتائجها وجوائزها والفائزين بها بصورإبداعية واضحة، وقد كان ذلك بسبب الاهتمام المنقطع النظيرالذي حظيت به هذه السباقات من الدولة والشعب على حد سواء، وقد ساعد ذلك على ترسيخ الموروث الإماراتي عبر توثيق الممارسات التراثية إبداعيا وعلى خلق محتوى تراثي يعزز الأجندة والفعاليات التراثية وعلى إبرازالتراث الشعبي وما يتميز به من خصوصية وطنية أصيلة خاصة في المكانة التي تحتلها الإبل في نفوس الإماراتيين كاتب وباحث من سوريا المصادر والمراجع: ـ الإبل في الإمارات، دراسة تاريخية، تراثية، أدبية، فاطمة مسعود نايع المنصوري، 1 . 2018 نادي تراث الإمارات، مركززايد للدراسات والبحوث، أبوظبي، الطبعة الثانية ـ ديوان موزة بنت جمعة المهيري، تحقيق: د. فايز القيسي، أ. شيخة الجابري، أ. 2 . 2004 عذيجة الخيلي، أ. فاطمة الظاهري، مركززايد للتراث والتاريخ، الطبعة الأولى ـ سعيد بن عتيج الهاملي، فروسية الحب والشعر، مؤيد الشيباني، مؤسسة 3 . 2020 ، 1 سلطان بن عويس الثقافية، ط ـ النبع العميق، ديوان الشاعرخليفة بن محمد بن مترف الجابري، إعداد وإشراف: 4 . 2008 د. راشد أحمد المزروعي، نادي تراث الإمارات، الطبعة الأولى، أبوظبي ـ ديوان بن زنيد، محمد بن ثاني بن زنيد، إشراف: الكندي مصبح الكندي، نادي 5 . 2003 تراث الإمارات، الطبعة الأولى
عــــــــــــــــــــــــــادات والــعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادات جـمـيـلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ّّـــــــــــــــــــــــــر زيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الأزلاف يــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــن يـبـش
الــغـــــــــــــــــــــــــــــــــر لـــــــــــــــــــــــــــي يــنـــســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع يديلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
يــــــــــــــــــــا مـرحـبـــــــــــــــــــا يا حــــــــــــــــــــي «منــــحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف»
وإن صـبّّـحـــــــــــــــــــت مـــــــــــــــــــــــــا هُُـــــــــــــــــــــــــب مليلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا شــــــــــــــــــــف حــــر شــــــــــــــــــــــــــــــر ّّف وشــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف
وإن صـبّّــــــــــــــــــحـت تـمـطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي اليديلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
خــطــامــهــــــــــــــــــــا لــلقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود مســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعاف
عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن مـــــــــــــــــــــــــــا تــيــهــــــــــــــــــــــــــا الـعـمـيلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
«بو فـاخــــــــــــــــــــــــرة» يا زبــــــــــــــــــــــــن مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن خــــــــــــــــــاف
ذخــــــــــــــــــــــــرى «ف» لوْْقــــــــــــــــــــــــوت الطويلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
أضــفــــــــــــــــــــوا عـلــــــــــــى الرّّكيــــــــــــــــــب بلحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف
شـــــــــــــــــــــــــــــالات وبــــشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوت جميلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ومن أمثلة ذلك قصيدة للشاعر علي بن مصبح بالقيزي بمناسبة فوز ناقة تسمى «بنت الصعب» لشخص يدعى «ابن أحمد» في سباق للهجن أقيم في أواخر الأربعينيات في جميرا في دبي، وقد وردت القصيدة على لسان الوالد خميس بن زعل الرميثي رحمه الله: يـــــــــــــــــــــــــنـك يهــــــــــــــــــدّّن مـثـــــــــــــــــــل هــــــــــــد الشواهيــــــــــــــــــن يـزّّاغـمـــــــــــــــــــــــــــــــن يزّّارقــــــــــــــــــــــــن شـبــــــــــــــــــــــــــــــــه لـحــــــــــــــــــــــــرار يتمايلــــــــــــــــــن يســــــــــــــــــــــــرى ومــــــــــــــــــر علــــــــــــــــــى يميــــــــــــــــــــــــن ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــار مثل النعــــــــــــــــــام اللي من الصبــــــــــــح نش إلى أن يقول: «بنت الصعــــــــــــــــــب» مقصــــــــــــوده بالتماثيــــــــــــــــــــــــل خص ّّيتهــــــــــــــــــا واشخصتهــــــــــــــــــــــــا بين الأشعــــــــــــــــــــــــار فـيـهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا دلايــــــــــــــــــل للـسـبـــــــــــــــــــق يــا مضانيــــــــــــــــــن شوفــــــــــــــــــوا وبـــــــــــــرها واستعيــــــــــــدوا بالانظــــــــــــــــــــــــار ومما تنقله الذاكرة التاريخية عن سباقات الهجن قديماًً، بأن صاحب الجمل أو الناقة كان هو الذي يركب جمله أو ناقته بنفسه ويتسابق به أو بها، إلى أن تطور الحال وأصبح أهل الركاب يبحثون عن ركّّيب خفيف كي لا يثقل على الجمل ويؤثر على سرعته، فتسارع الناس في تلك الفترة في البحث عن الركّّيب الصغير، ومما تناقلته الرواية الشفهية حول هذا الموضوع، رواية المرحوم مصبح بن الكندي وذلك عندما تسارع الناس في البحث عن رك ّّيب صغير، وكان أحدهم السيد عتيج بالعطشان الهاملي حيث وجد رك ّّيبًاً، فقلت بعض الأبيات
57
56
2024 مايو 295 / العدد
سباقات الهجن في ذاكرة الشعر النبطي في الإمارات ترسيخ لقيم الموروث الإماراتي وخلق لمحتوى إبداعي يعزز الفعاليات التراثية
Made with FlippingBook - Share PDF online