إبل الإمارات: ركيزة مستدامة للتراث والمجتمع
الإمارات رائدة في سباقات الهجن الإمارات أول دولة في وقتنا الحاضر أ ََو ْْل ََت رياضة سباق الهجن اهتمامها، فقد أنشأت أكثر من خمسة عشر ميدانا لسباقات الهجن، مجهزة بأحدث وسائل التقنية، ومرافق لتدريب الإبل ورعايتها طبياًً، ومن هذه الميادين: الوثبة، وسويحان، ومدينة زايد، وأبو سمرة، وغيرها الكثير، وبتوجيه من المغفور له - رحمه الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيس الذي تولى رئاسته 1992 أكتوبر 25 اتحاد سباقات الهجن في حينها سمو الشيخ حمدان بن زايد. وتولى الاتحاد وضع معايير أساسية للحفاظ على سلالات الهجن الأصيلة، وتنظيم عملية تربيتها وتدريبها وإشراكها في السباقات المحلية والدولية، كما قام الاتحاد بنشرثقافة سباقات الهجن في جميع أنحاء العالم؛ لجذب الس ُُّياح والمهتمين للتعرف على هذه الرياضة التراثية العريقة. ويُُعد مهرجان الوثبة لسباق الهجن، الذي يُُعقد في شهر إبريل، بحضور حكام دولة الإمارات، حدثا مهم ّّاًً، ويهدف هذا الحدث السنوي إلى إحياء التراث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ ويحصل الفائزون على كأس ومليون ونصف
تنظيم سباقات الهجن تُُنظََّم سباقات الهجن في الإمارات بمشاركة الهجن العربية الأصيلة، وقد اهتمت الإمارات بهذه السباقات ودعم هذا التراث الأصيل باعتباره رياضة محبوبة عند مختلف أبناء المجتمع؛ حيث أصبحت وسيلة للاستجمام والاستمتاع والإثارة؛ ولهذا ِمة والمعونات �ِّ حرصت الدولة على دعم م ُُحب ّّي الإبل بالجوائزالقي المادية، وعملت على تعزيز هذه الرياضة فأدخلت التقنيات العلمية على عملية تحسين نسل الإبل المخصصة للسباقات، وقد زاد الاهتمام العالمي بسباقات الهجن، وأصبحت تربية الإبل وإعدادها للسباقات مصدار يدعم الاقتصاد بالملايين نتيجة ارتفاع ثمن الإبل الأصيلة. وأصبحت سباقات الهجن من السباقات الدورية السنوية ومعلما تراثيا وثقافيا مهمّّا للدولة، فاحتلت مكانا مرموقا بين الرياضات التراثية، وتعمل الإمارات على توفير الدعم المادي لشراء الهجن وتدريبها. وتم إنشاء ميادين السباقات على أعلى المستويات وتشييد مرافق تدريبها وإنشاء المستشفيات البيطرية، إضافة إلى مدرََّجات تتسع لآلاف المتفرجين، وتم الاهتمام بتحسين نسل الهجن . ) 12 ( وسلالاتها
المليون درهم لأشواط الأبكار، وكأس ومليون درهم لأشواط الجعدان، ويحصل الفائزون في اليوم الختامي المخصص للحول والزمول، على سيف وخمسة ملايين درهم لشوط الحول الرئيسي إلى جانب خ ِِنج ََر ومليونََي درهم لشوط الحول . وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ) 13 ( المحليات تم تأسيس نادي دبي لسباقات الهجن، بهدف الحفاظ على تراث وثقافة سباقات الهجن، ويسعى لأن تكون دبي - كوجهة سياحية - محوار لهذه الرياضة. في الختام، إن الحفاظ على التراث هو وفاء الأبناء لتراث الآباء والأجداد؛ ولهذا حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على تربية الإبل والاهتمام بها، ولا يخفى أن للإبل فوائد اقتصادية تسهم في ازدهار البلاد ونهضتها. وبرغم التقدم التكنولوجي واختلاف أوجه استخدامها بين الماضي والحاضر، فإن مكانة الإبل ستظل كبيرة في نفوس قادة دولة الإمارات وشعبها أكاديمي سوري الهوامش والمراجع: . إيناس محيسن، «سفينة الصحراء.. رفيق الإنسان منذ فجر التاريخ»، أبوظبي 1 ، انظر الرابط: 2015 أغسطس 23
https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2015-08-23-1.814008 . ناجي محمد العتريس، انظر الرابط: 2 https://www.arabicmagazine.net/arabic/articleDetails.aspx?Id=4080 . 2015/1/21 بتاريخ . 393 ، ص 1 . الشعر والشعراء، ابن قتيبة، ج 3 . انظر الرابط: 4 https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2015-08-30-1.816206. 25 . جريدة الاتحاد، تربية الإبل بين الماضي والحاضر.. مواريث متجددة، 5 . 2007 أغسطس . فارس خلف المزروعي .. الشيخ زايد أرسى قواعد الاهتمام بالإبل، شبكة بيئة 6 . 2021 يونيو 23 أبوظبي: الإمارات العربية المتحدة، . 2013 سبتمبر 17 . جريدة الخليج، ملحق.. سفينة الصحراء تنقل الشباب إلى الماضي، 7 . التغرود، لون من الأغاني الشعبية في الإمارات. 8 . 290 ، ص 24 . محمد عيد العريمي (الشعلة التي أضاءت الصحراء)، مجلة نزوى، العدد 9 . التكيف الأيكولوجي: هو قدرة الكائنات الحية على التكيف مع الظروف 10 المحيطة بها. . سليمان نجم خلف، (ثقافة سباق الهجن في الخليج العربي)، مجلة البحرين 11 . 51 - 50 ، ص 1999 ، إبريل 5 ، السنة 20 الثقافية، العدد . سباق الهجن تراث متجدد يميز هوية الإمارات. جريدة العرب. انظر الرابط: 12 https://alarab.co.uk .انظر الرابط: 13 https://www.dubairacing.ae/content/dubairacing/ar-ae/programs/12/16897.html
73
72
2024 مايو 295 / العدد
الإبل في الإمارات.. تراث الآباء يُُحييه الأبناء
Made with FlippingBook - Share PDF online