torath 295 - May - 2024

وجهة سفر

البحيرة المسحورة (الفيوم)

م، وتم اكتشاف أنقاض 2007 لعقود من الزمن حتى عام م. 1800 مجتمع زراعي قديم في الفيوم يرجع تاريخه إلى عام قبل الميلاد. 5200 كما تم العثور على فخار يعود تاريخه إلى في الوقت الحاضر تشير الفيوم إلى مدينة الفيوم الحديثة ولكنها في العصور القديمة كانت تشير إلى المنطقة بأكملها التي تدعم عددا من القرى والمدن الكبيرة والمزدهرة، مثل: شديت المعروفة باسم كروكوديلوبوليس قديماًً، وكرانيس، وهوارة، وكاهون، وفي الواقع الاسم مشتق من الكلمة المصرية القديمة تعني البحيرة أو البحر (باي ييوم) وتشير إلى بحيرة قبل 1962-1991 موريس التي أنشأها أمنمحات الأول نحو الميلاد من الأسرة الثانية عشرة في العصر الأوسط شرق المملكة حيث أولى لها ملوك الأسرة الثانية عشرة على وجه الخصوص اهتماما خاصاًً. ذروة الرخاء قبل الميلاد) يبدوأن 2613 - 3150 في عصرالأُُسرالمبكرة (نحو ٍ كبير من ق ِِبل هذه المستوطنات، �ٍّ المنطقة قد أهملت إلى حد على الرغم من أنّّها كانت لا تزال مأهولة بالسكان، ولكن في قبل الميلاد) تم 2181 - 2613 فترة المملكة القديمة (نحو إهمال المنطقة من جديد، وكانت الفيوم مرة أخرى جنة برية

ضياء الدين الحفناوي الفيوم مدينة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ المصري والبشري والتي اشتهرت قديما باسم واحة الفيوم، وكانت المنطقة في مصر القديمة معروفة بخصوبتها ووفرة الحياة 100 ميلا ( 62 النباتية والحيوانية فيها، وتقع الفيوم على بُُعد كيلومتر) جنوب ممفيس (القاهرة الحديثة) وكانت ذات يوم حوضًا صحراويا قاحلا ثم أصبحت واحة خضراء عندما غمر أحد فروع نهر النيل بالمياه أراضيها وتحو ّّل مجراه إليها وامتلأ الحوض مما جذب الحياة البرية ونمت النباتات ولاحق ًا انجذب البشر إلى المنطقة في وقت ما قبل القرن الميلادي ق.م. 7200 السابع السكن المبكر يعود تاريخ الأدلة على السكن البشري في منطقة الصحراء قبل الميلاد وهاجر هؤلاء الناس نحو 8000 الكبرى إلى عام وادي نهر النيل ووفقا لعلماء مصريين تم اكتشاف آثار لأقدم مجتمع زراعي بلا منازع في مصر في (مريمدة بني سلامة) وهو 4750 موقع على الحافة الغربية للدلتا يعود تاريخه إلى عام قبل الميلاد، وقد تم قبول هذا التاريخ من ق ِِبل المجتمع العلمي

خصبة وأصبحت المكان المفضل لصيد الحيوانات البرية من قِِبل النبلاء المصريين وفي هذا الوقت، كانت الفيوم تُُعرف باسم (تا - شي) أو أرض البحيرات الجنوبية من قِِبل ملوك ممفيس الذين سجّّلوا رحلاتهم هناك، وكانت منطقة مأهولة بالحياة البرية في المقام الأول على الرغم من وجود قرى متفرقة هناك وفي أوائل الدولة الوسطى، أمر أمنمحات الأول ببناء أعمال القناة على طول بحر يوسف التي غمرت الفيوم وأنشئت بحيرة موريس الكبرى ويمكن أن تكون هذه البحيرة هي المشار إليها في العمل الأدبي للمملكة الحديثة المعروف باسم (ستنا الثانية)، حيث هزم حكيم مصري عظيم ساح ار نوبيا كما تقول الأسطورة وقد يبدو أن خليفة أمنمحات قبل الميلاد شعر 1926 -1971 الأول (سنوسرت الأول) نحو بأن البحيرة كانت ترفا كبي ار للغاية، فحاول استصلاح الأراضي الزراعية الرئيسية في المكان ولذلك أمر ببناء سلسلة من القنوات لتصريف المياه وسقاية المزروعات. كان نظام قناة (سنوسرت الأول) يعمل بسلسلة من المكونات الهيدروليكية التي نقلت المياه من حوض الفيوم إلى أماكن

أخرى مع الحفاظ على المسطحات المائية هناك، وكانت النتيجة استصلاح الأراضي الخصبة وقد خلف سنوسرت قبل الميلاد)، 1860-1878 الثاني ابنه سنوسرت الثالث (نحو الذي يعتبر أعظم ملوك الأسرة الثانية عشرة المثيرة للإعجاب بالفعل. وقد اشتهر سنوسرت الثالث بانتصاراته المتتالية على النوبيين وإعادة تقسيم مصر لقطع سلطة حكام المناطق، ولكن هذه الإنجازات لم تكن سوى جانب صغيرمن عهد لخص القيمة الثقافية المصرية والانسجام والتوازن ورفع الدولة الوسطى إلى أعلى مستوياتها. وكان عهد سنوسرت الثالث بمثابة ذروة الازدهار للمملكة الوسطى بشكل عام والفيوم بشكل خاص وكان خليفة سنوسرت الثالث هو أمنمحات قبل الميلاد). 1815-1860 الثالث (نحو التراجع في بداية الأسرة الثالثة عشرة من الدولة الوسطى افتقرت

85

84

2024 مايو 295 / العدد

البحيرة المسحورة (الفيوم)

Made with FlippingBook - Share PDF online