torath 295 - May - 2024

ارتياد الآفاق

شؤم فقرروا قتله. كما أن هناك رواية مشابهة تقول بعث الأزموري إلى حاكم مدينة سيبولا رسولين حاملين آنية تحتوي على بعض الخيوط وريشتين واحدة بيضاء والأخرى أرجوانية اللون. ولما مثل الرسولان أمام حاكم المدينة وقدما له الآنية رماها على الأرض غاضب ًا حينما شاهد محتواها وأمر الرسولين بالرجوع من حيث أتيا وأنذرهما بأنه سيقتل جميع أصحابها إن هم دخلوا المدينة. لكن الأزموري تجاوز هذا الأمر واقترب من المدينة فألقي القبض عليه هو وأصحابه وفي اليوم التالي حاول الأزموري الفرارمع رفاقه غيرأن حراس المدينة طاردوهم وقتلوا عددا منهم وسقط الأزموري بعد أن أصابه هو الآخرأحد السهام. كما تقول رواية أخرى هندية أن زعيم قبيلة سيبولا أمر بقطع أطراف استيبانكو وأرسل قطعة منها إلى زعماء القبائل حتى يتأكدوا من أن الأسود مجرد إنسان وليس ابنا للشمس. وكانت الرواية الإسبانية الرسمية حول مقتله هي الأقرب للصدق والتي تقول إن زعماء سيبولا لم يصدقوا المغربي وظنوه جاسوسا لقبيلة تريد غزو أراضيهم ولم يتقبلوا أن يكون رسول البيض ذا بشرة سوداء إضافة إلى كل هذا غاظتهم طلباته المتكررة بالحصول على الفيروز والنساء فقرروا قتله.

إلى شهرة استيبانكو التي اكتسبها في رحلته الأولى التي جعلته ابن الشمس القادر على علاج المرضى. فقد رافقه المئات من الهنود ليرشدوه إلى أكبر وأشهر مدن الذهب السبع الأسطورية وهي مدينة سيبولا. م، مترجمة من 1540 تقول وثيقة تاريخية تعود إلى عام الإسبانية إلى الفرنسية وذلك بعد أن انفصل استيبانكو عن الراهب إذ ظن أنه باستطاعته الاستحواذ على شرف اكتشاف مدن الذهب بمفرده وأن ذلك سيجعل منه رجلا شجاعا ومقداما في نظرالآخرين. وهكذا ترك مسافة كبيرة بينه وبين باقي أفراد البعثة. وحل في سيبولا هو ومرافقوه الهنود. وصل استيبانكو إلى سيبولا محملا بكمية من أحجار الفيروز الكريمة التي أهداها له البويبلوس. مرفقا بعدد هائل من النساء الجميلات التي وهبها الهنود المرافقون له. وقد كان هؤلاء يلتحقون بركبه كلما عبر قبيلة معتقدين أنه سيحميهم من الأخطار ومرافقتهم لهم كفيلة باكتشاف العالم. لكن سكان سيبولا كانوا أكثر ذكاء من أبناء فصيلتهم المرافقين للزنجي. ولهذا فرضوا عليه

الإقامة الجبرية في كهف خارج المدينة. واستنطقه حكماؤهم وشيوخهم لمدة ثلاثة أيام لمعرفة أسباب وفوده عليهم قبل أن يجتمعوا لتقرير مصيره. قال استيبانكو لهم بأن رجلين من البيض سيلتحقان به وبأنهما موفدان من طرف نبيل يعرف ما في السماوات وأضاف بأن الراهبين مكلفان بتلقين الهنود أصول الدين. لم يصدق زعماء سيبولا المغربي وظنوه جاسوسا لقبيلة تريد غزو أراضيهم ولم يتقبلوا أن يكون رسول البيض ذا بشرة سوداء. إضافة إلى هذا كله غاظتهم طلباته المتكررة بالحصول على الفيروز والنساء فقرروا قتله. في سيبولا، لم يجد سعيد بن حدو الأزموري الذهب والأحجار الكريمة كما كان يظن بل وجد الموت فقط ينتظره وإن كانت الرواية الإسبانية الرسمية حول مقتله هي التي أوردناها فإن لهنود المنطقة روايات أخرى مغايرة يرددونها. فمثلا تقول إحدى الروايات الخاصة بقبيلة هندية تسمى زوني التي تعتقد أن البومة طائر الموت ونذيره لأن قراب سعيد بن حدو الطبي كان مصنوعا من ريش البوم فقد رأى الأهالي في ذلك نذير

95

94

2024 مايو 295 / العدد

م 1539 رحلة استيبانكو الأزموري إلى أمريكا الشمالية أول مغربي يطأ أرض الهنود الحمر عام

Made with FlippingBook - Share PDF online