torath 297 - July - 2024

تحديات حفظ حسابات الدرور مع التطور الحضري

«سهيل»، وهو ما يسمى «الهبوب اليماني»، يقول: ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــباب «سقـــــــــــــــــــــــــــا اللـــــــــه دار ير ّّـــــــــــــــــــــــــــان الش

مــــــــــــــــــن الغيـــــــــــــــــــــــــــم الهميـــــــــــــــــــــــــــم المسفهانـــــــــــــــــــــــــــي

أغـــــــــــــــــــــــــــر المـــــــــــــــــــــــــــزن مســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود الحْْيـــــــــــــــــــــــــــاب

وتسمـــــــــــــــــــــــــــع رع ْْدهـــــــــــــــــــــــــــا م البعــــــــــــــــــد دانـــــــــــــــــــــــــــــــــــي

ْْـــــــــــــــــــــــــــل الس ّّحـــــــــــــــــــــــــــاب ثقيــــــــــــــــــــــــــــــــــل غيْْمهـــــــــــــــــــــــــــا وش

وداقلْْهـــــــــــــــــــــــــــا الص ّّبـــــــــــــــــــــــــــا شرْْتـــــــــــــــــــــــــــاه وآنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

) 16 ( شعيل البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرق من حــــــــــــــــــد المغيــــــــــــــــــب» - ويسرد «سالم بن سعيد الدهماني» الحكاية الإماراتية الشعبية المحلية «العقيلي»، ويبدأ بالترحيب بالرياح العليلة التي هبّّت عقب طلوع النجم سهيل، ويقول: «يا مرحبــــــــــــــــــا بشرتــــــــــــــــــا النسيم اللّّي مطـــــــــــــــــــــــل ّّعقــــــــــــب السهيلـــــــــــــــــــــــــــي صلــــــــــــــــــــــــــــــــــــبّّت سرّّايـــــــــــــــــــــــــــه وذْْكـــــــــــــــــــــــــــرت زين العـــــــــــــــــــــــــــود لي زاهــــــــــــــــــــــي بْْـــــــــدل والمغربـــــــــــــــــــــــــــي من تحـــــــــــــــــــــــــــت ثوب الصايـــــــــــــــــــــــــــه والبارحـــــــــــــــــــــــــــه ونّّيـــــــــــــــــــــــــــت ونّّـــــــــــــــــــــــــــات الطـــــــــــــــــــــــــــفل ) 17 ( قــــــــــــــــــزّّرت ليلـــــــــــــــــــــــــــي وونّّتـــــــــــــــــــــــــــي مخفايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه» - ويكثر«عيسى بن سعيد بن قطامي المنصوري» من الصلاة على النبي، مستخدما البلاغة العددية، التي تؤكد المعنى وتقوّّيه، ضاربا المثل بظواهر عددية مثل عدد الدقائق والشهور، ورياح سهيل الكثيرة اللطيفة أيضاًً، يقول: «صــــــــــــــــــلاة برّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــد ماضـــــــــي ليالـــــــــــــــــــــــــــه وعــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الدقايــــــــــــــــــق مع نجـــــــــــــــــــــــــــوم الليــــــــــــــــــل وعـــــــــد الشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــور وعد خــــــــــــــــــــــــــــــــــــط دالـــــــــــــــــــــــــــه واعــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد ما نسنـــــــــــــــــــــس هبــــــــــــــــــوب س ْْهيـــــــــل على النبــــــــــــــــــي المبعـــــــــــــــــــــــــوث بأشـــــــــرف رسالـــــــــة ) 18 ( شفيعنـــــــــا يــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم الحشــــــــــــــــــر والويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل» - ويطلق على نجم سهيل أسماء منها: «سهيل اليماني» أو«البشير اليماني»، لأنه يقع في النصف الجنوبي من القبة الفلكية،

وكان العرب يعتبرون سمت مكة وسطا فما وقع شمالها فهو شامي نسبة للشام، وما وقع جنوبها فهو يماني نسبة لليمن،

وفي ذلك يقول «سلطان بن وقيش الظاهري»: «مرحبــــــــــــــــــــــــــــــا هــــــــــــــــــب ذاعـــــــــــــــــــــــــــذاع اليمانـــــــــــــــــــــــــــي

أََقُُـــــــــــــــــــــــــــول لأص ْْحابــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ارْْفعونــــــــــــــــــي لأنّّنــــــــــــــــــي

البيئة المحلية بما تتضمن من عادات وتقاليد. يقول «جويهر الصايغ» وهو من الشعراء القدامى الذين عاشوا في القرن التاسع عشر في ونته: «يا سهيلي الينوبي يلي تجي زفزاف بردك تلى لجنوبي ) 14 ( لـو له رضفت لحاف» م) - العالِِم بأمور 1871 م - 1781 - ويعب ّّر«المايدي بن ظاهر» ( الفلك - عن سعادته بقدوم سهيل، ويصف بعض الظواهر الطبيعية التي ترافقه مثل موسم الصفري، الذي يتحسن فيه الطقس، ويقول: «وجـات الصفـاري وزل المقـيـض ...

) 10 ( يََقِِر بِِعََيْْنـــــــــــــــــــــــــــي أن سهََيــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بََد ََا لِِيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا» - ويعب ّّر«الحطيئة» عن يأسه، فقد انتظرخيرالأحبة فطال انتظاره، ويرمز للخير بسهيل وكوكب آخر هو الشعري، النجم الوحيد ـ باستثناء الشمس، الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، ويقول: «وآنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت العــــــــــــــــــــــــــــــــــــشاء إلى سهــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل ) 11 ( أو الشعــــــــــــــــــــــــــــــــــــري فطــــــــــــــــــال بـــــــــــــــــــــــــــي الإنـــــــــــــــــــــــــــاء» - ويسخر عمر بن أبي ربيعة عندما تزوّّجت محبوبته «الثريا» ًًشخصا يدعى «سهيلاًً»، ويقول: ِِ«أََيُُّهــــــــــــــــــــــــا المُُنْْكِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الث يُُّرّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــا س ُُهََيْْـــــــــــــــــــــــــــلا ْْعََمْْـــــــــــــــــــــــــــرََك اللــــــــــــــــــه كََيْْـــــــــــــــــــــــــــف يََجْْتََمعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان هـــــــــــــــــــــــــــي شأْْميََّـــــــــــــــــــــــــــة إذََا مـــــــــــــــــــــــــــا استََقََلََّــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ) 12 ( وس ُُه ََي ْْـــــــــــــــــــــــــــل إ ِِذ ََا است ََق ََـــــــــــــــــــــــــــل ي ََمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ِِ؟» - وفي العصرالحديث، استلهم بعض الشعراء الدروركمصطلح ومدلول، ومنهم «منصورجاسم الشامسي» الذي كتب قصيدة . ) 13 ( بعنوان (ممالك «الد ُُرور» والراية عاطفية) سهيل في الشعر النبطي منذ زمن طويل ولنجم سهيل حضور في الثقافة الاجتماعية البدوية، بدا ذلك في الشعر النبطي بشكل أشمل وأصدق، وهذا ليس غريباًً، فالثقافة الشعبية الأسرع في التعبير عن

أو عدد مـــــــــــــــــــــــــــا نــــــــــــــــــاح طيـــــــــــــــر ع الغصانـــــــــــــــــــــــــــي

أو عــــــــــــــــــدد ما خض ّّبـــــــــــــــــــــــــــوا بالزعفرانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

) 19 ( ع الخـــــــــدود الناعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه في كل يومــــــــــــــــــي» - كتبت «موزة بنت جمعة المهيري» قصيدة تصف فيها هبوب رياح السهيلي القوية «نسبة إلى نجم سهيل» وقد أثارت فيها الذكريات الجميلة، وتصف كيف استقبل الناس هذه الرياح بفرح، حيث سارع البدو إلى الكثبان الرملية يستقون من الماء

المنهمر، الذي سقى النخيل والمزارع. تقول: ِهيلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يـــــــــــــــــــــــــــاب ريـــــــــعـــــــــان �ِّ «هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الس ِيـــــــــــــــــــــــــــت مـــــــــــــــــــــــــــا بــــــــــــــــــــــــــــــــــــي زود نقصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان �ِّ ون

يذكّّـــــــــــــــــــــــــــــــــر القــلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب العِِليلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا غيـــــــــــــــــــــــــــر بـــــــــــــــــــــــــــي ه ََيـــــــــــــــــــــــــــر طويلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

وبانـت غبيشـه لـواضي اسهـيـل وعــاد الـبدو للمـفـالـي تـشــوم ... ودنـــو إلـشـوقـي عـبـيــن ثـلـيــل حسيـن التهـادي بلضعـان شـادي ... والـى سمـع حـادي تـعـد المجـيـل مـديـخ بـراسـه صلـيـل الـيـراسـه ... ) 15 ( ولا يرخـي بـاسـه إلـمـت الجـديـل»

- وفي قصيدة أخرى يدعو «ابن ظاهر» للديرة بسقوط الأمطار الغزيرة المصحوبة بالريح القادمة من ناحية مطلع نجم

49

48

2024 يوليو 297 / العدد

«سهيل» أسطورة فلكية تثير مخيلة الشعراء

Made with FlippingBook Digital Publishing Software