torath 297 - July - 2024

وجهة سفر

مدينة العروس النهرية «بودابست»

شكّّلت أساس منطقة قلعة بودا لاحقاًً، وكان يمكن الدفاع عن قلعة بيلا التي تقع بالقرب من كنيسة ماتياس اليوم بشكل أفضل في حالة الهجمات من قلعة أوبودا المنخفضة جغرافياًً، وقد أصبحت القلعة مق ار للملوك المجريين ورم از لقوة البلاد وثرواتها في عصرها، وقد كانت المنطقة بالفعل مدينة برجوازية، ويوجد هناك عدد كبير من الحرفيين والصناعيين والتجار الذين استقروا في المدينة. كان أبرزتاريخ المدينة قبل العصرالتركي هو عهد سيسيغموند ملك لوكسمبورغ وأسس سيسيغموند جامعة في أوبودا عام وتميز بلاط الملك في ذلك الوقت في عصر النهضة 1389 بجاذبية كبيرة للفنانين والمتعلمين مما أدى إلى رفع المستوى الثقافي للمدينة والبلاط الملكي، وقد عانت المدينة العديد من الحروب والغزوات في القرنين السادس عشروالسابع عشر

عاماًً، لقد 150 بما في ذلك الحكم التركي الذي استمرأكثرمن ترك الاحتلال التركي بصماته على المدينة ولا يزال تأثيره واضحا في هندستها المعمارية وثقافتها، حتى أنواع الطعام. وفي القرن الثامن عشرشهدت بودابست فترة من النمووالتطوروأصبحت المدينة مرك از تجاريا مهما نظ ار لموقعها على نهر الدانوب، ومع ذلك بدأ التطور الحقيقي خلال فترة الإصلاح عندما بنى أغنى أعضاء النبلاء قصورهم في بست وبودا واحدا تلو الآخر، وأصبحت المدينة مركزالحياة الأدبية والفكرية، وأسس فيرينك سيشيني مكتبته الضخمة كسلف للمتحف الوطني المجري، وفي ثلاثينيات القرن التاسع عشر كان عدد السكان الدائمين نسمة، وعلى مدار القرن التاسع 150.000 في المدينتين نحو عشر تمتعت المدينة بفترة من النمو والتطور السريع وتحولت إلى مدينة حديثة تضم مباني عامة جديدة وحدائق وأنظمة

الإمبراطورية الرومانية، وكانت المنطقة لا تزال مأهولة بقبائل مختلفة بما في ذلك (الهون والأفاروالسلاف) على امتداد القرن التاسع، ووصل المجريون الغزاة إلى المنطقة وأسسوا إمارة المجر الجديدة واختارت القبيلة الحكم بقيادة (أرباد) ومنطقة أكوينكوم لتكون مكانا لإقامتهم في هذا المركز الجغرافي الطبيعي للبلاد. وكان التراث الروماني (لأبودا وبيست) وأطلال آلاف المباني مرئيا لقرون عد ََة، ولكن خلال عصر أرباد تم بناء مدن حقيقية وصاخبة في العصور الوسطى تدريجيا وحلت محل المناطق القديمة. ، انطلق الملك (بيلا) من بيست ضد التتار وكان 1241 في عام للملك قلعة حجرية ومدينة جديدة تسمى أوجبودا مبنية على 1247 ما يسمى ببيست هيل، فارهيجي اليوم ما بين الأعوام ( ). ومثلت هذه المباني الحضرية اللبانة الأولى التي 1265 و

ضياء الدين الحفناوي سميت العاصمة المجرية بودابست بالعروس النهرية في الواقع إلى جمالها ورونقها ولموقعها على ضفاف نهر الدانوب، وتعتبر المدينة واحدة من الوجهات السياحية الرئيسية في أوروبا، وتضم العديد من المزارات السياحية والثقافية والتاريخية الرائعة التي تعكس أصالة المدينة وتراثها على مر العصور. نشأة المدينة كانت قبائل (السلتيون) أول من استقر في منطقة بودابست في القرن الثالث قبل الميلاد، واشتهرت المدينة آنذاك بالتجارة مع الرومان والشعوب المجاورة الأخرى حتى سقوط

61

60

2024 يوليو 297 / العدد

مدينة العروس النهرية «بودابست»

Made with FlippingBook Digital Publishing Software