سرد الذاكرة
ذكريات زمن البدايات: تسجيلات نادرة مع شيخين «صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي وصاحب السمو الشيخ حمد الشرقي»
خليل عيلبوني تميزت بأمرين اثنين: 1971 الفرصة التي أتيحت لي منذ وصولي إلى أبوظبي في الأول من يناير
الأول: مواكبة المسيرة البترولية من بدايتها، فقد وضعني العمل الإعلامي في الإذاعة والتلفزيـون في مجلس القيادة، لأُُسج ّّل، وأتابع، وأواكب خطـة المغفــور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائد المسيـرة، وولي عهده الأمين المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والمسؤول عن جهازالبتـرول معالي الدكتورمانع سعيد العتيبة، رئيس الدائرة وزيرالبترول الثاني: مواكبة مسيرة الاتحاد، فقد لمست منذ اليوم الأول لوصولي إلى أبوظبي أن هناك سبع إمارات منفصلة بعضها عن بعض غير مستقلة عن الاستعمار البريطاني بعد، بل إن سفارات بريطانيا في جميع أنحاء العالم هي التي تقوم بإصدار تأشيرات الدخول لمن يريد السفر إلى أي إمارة من تلك الإمارات السبع. قمت بطبعها في السفارة البريطانية في بيروت، 1970 شخصياًً، عندما أرسل لي الأخ مفيد مرعي تأشيرة الدخول في ديسمبر . وخلال شهرينايرتمك ّّنت من زيارة 1971 ومن بيروت وعلى متن طيران الشرق الأوسط وصلت إلى أبوظبي في الأول من يناير الإمارات الأخرى حيث قمت بزيارة الأخ توفيق أبوخاطرالذي كان يعمل مستشا ار اقتصاديا للمغفورله الشيخ صقرالقاسمي حاكم رأس الخيمة.
جمعني بتوفيق أبو خاطر روابط عائلية قديمة؛ فهو ابن رجل بار من فلسطين هو إلياس الذياب، مازلت أذكر برغم سن الطفولة المبكرة أنه كان يملك ما يشبه الفندق في مدينة بعد خروجنا من طبريا في 1948 «طبريا». جمعتنا نكبة عام قرية سياحية شهيرة اسمها «الحمة» وهي في الأراضي السورية. وفي تلك القرية الصغيرة، عشنا السنوات الأولى للنزوح، وقامت بيننا ارتباطات عائلية جعلتنا كأسرة واحدة. اتجه توفيق فيما بعد مع عائلته إلى سوريا ثم إلى لبنان حيث تمك ّّنوا من الحصول على الجنسية اللبنانية، وتمكّّن من التحصيل العلمي والدراسة المتقدمة، والعمل مع شركات البترول خاصة «شل»، ثم استقر أخي ار في رأس الخيمة. لا أدري لماذا حرصت على زيارته، ألأطلب مساعدته، أم لألبي نداء الذكرى ودعوة الحنين إلى الأيام الأولى؟ استقبلني توفيق أبو خاطر في بيته، وسألني عن أفراد الأسرة واحدا واحداًً، ووعد بالاتصال
بسعادة راشد عبد الله النعيمي الذي انتقل من دائرة البترول إلى دائرة الإعلام بدرجة وكيل دائرة، برغم أنني لم أطلب منه ذلك، ولكن ذلك اللقاء ظل محفوار في ذاكرتي إذ تحدثنا طويلا عن الإمارات، وعن المستقبل الذي ينتظرنا. أدركت وأنا أنتقل
75
74
2024 يوليو 297 / العدد
تسجيلات نادرة مع شيخين شابين «صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي وصاحب السمو الشيخ حمد الشرقي»
Made with FlippingBook Digital Publishing Software