torath 293 - Mar - 2024

حوار خاص

سلمى حمد المري: تتسم أعمالي بالوجدانيات وغورها في أعماقي

هشام أزكيض تتعدد الرؤى والمداخل الفنية لدى الفنانة التشكيلية الإماراتية سلمى حمد المري، فكل ما يحيط بنا من لوحاتها الفنية يحيل صراحة إلى أن الفن بنظرها لا يبتعد عن كونه جوهر النفس ولغة الذات للإفصاح عن مكنونات الإنسان وخوالجه وهواجسه وإرهاصاته. 1962 ولدت الفنانة التشكيلية الإماراتية سلمى حمد المري عام في إمارة «رأس الخيمة» ودرست الفنون الجميلة في القاهرة، وحصلت من جامعة حلوان - بالزمالك، في جمهورية مصر م، وعملت في 1985 العربية - على بكالوريوس فنون جميلة عام )، وتسلسلت 2006-1986 وزارة التربية والتعليم مابين الأعوام ( وظيفيا من «التدريس، إلى موجهة تربوية، إلى موجهة أولى..». أقامت سلمى حمد المري معارض شخصية عدة، وشاركت في العديد من المعارض والملتقيات الجماعية المحلية والدولية ٍ من نيويورك وفرنسا واليونان واليابان ومصر وتونس �ٍّ في كل م 2016 والمغرب وإيران واليمن والكويت وقطر. وفي عام أصدرت كتابها «ثبات» الذي يوثق مسيرتها وأعمالها الفنية التي تثير تساؤلات طرحنا بعضها عليها في هذا الحوار الذي أجريناه معها: - بداية: هل تذكرين بعضا مما يتعلق بشغفك في مراحل دراستك الأولى؟ ما أذكره هو حصص التربية الفنية وترقبي الأسبوعي إليها، وتعلقي بمعلماتها، والجدران بين الفصول التي غطيناها بقاع البحر نحن الصغيرات بألوان «التمبرا» التي كانت توفرها لنا دولة الكويت حين ذاك مع كل متطلبات التعليم، والمشاركة في المعارض السنوية التي ترافق مناسبة عيد الأم عادة، وخوضي العديد من المسابقات الدولية مثل مسابقة «شنكر» القادمة من الهند، وأخرى من هولندا، ومسرح العرائس من

خلال تنفيذ الدمى والتمثيل، والاشتراك في تقديم مسلسل إذاعي خاص بقصص الأطفال بإشراف القديرة روضة المطوع والمخرج سامي بدران - رحمة الله - عليهما، وذلك أثناء افتتاح إذاعة رأس الخيمة بمبناها المتواضع جداًً. - نعود إلى البدايات، هل كان من السهل في الثمانينيات أن تختاري دراسة الفنون الجميلة في القاهرة، بعيدا عن وطنك؟ في ذلك الوقت لم يكن في جامعة الإمارات كلية للفنون الجميلة، وبمساندة والدي لمعرفته بشغفي، توجهت إلى القاهرة، والتحقت بجامعة حلوان، كلية الفنون الجميلة ومقرها حي الزمالك العريق، إن أردت الحق، فإنني لم أشعر بالغربة، فقد كانت مصر في جيلنا موجودة في كل فصل دراسي وفي كل بيت ومجتمع خليجي وعربي، بمعلميها وشتى فنونها العظيمة، تشربنا حياتها الاجتماعية وحياة أدبائها ورواياتهم، تجولنا هناك ونحن نعرف الأزقة نحفظها عن ظهر غيب من خلال محفوظ، ومحمد عبد الحليم عبد الله، وإدريس، والسباعي، والسعداوي وغيرهم، نحن هناك اندمجنا في المجتمع المصري وعشقناه

متعاطفا مع مفردات بيئته ومعطياتها، تتوهج الأصالة في أعماله فتتقد روحه شغفاًً، ومن خلال ذلك يستطيع أن يكسر الجمود ويفتح مصراعي الخيال والإبحار في وجدانه، والبحث والتجريب للوصول المتجدد لبصمة خاصة به مهما تنوعت أساليبه أو مفرداته، منفتحا على الآخر وثقافته. - من الملاحظ أن أعمالك الفنية ذات فلسفة تعبيرية، هل تنتمين إلى مدرسة فنية خاصة، وما هي أبرزسمات أعمالك الفنية؟ عندما أعمل، لا أضع باعتباري إلى أي مدرسة فنية سأسلك،

وأرضه، كما أن دولتنا الفتية الإمارات العربية المتحدة، من خلال سفارتها وملحقياتها الثقافية والصحية قدمت لنا الدعم والاهتمام الكامل فقد وفرت لنا سكنا للطالبات وناديا ثقافيا يجمع بين الطلبة والطالبات. - أثناء دراستك للفنون الجميلة، أخبرينا عن أبرز الأساتذة والفنانين الذين تركوا أث ار في تكوينك الفني؟ كان لأستاذي الدكتورالفنان حامد ندى بالغ الأثرفي أهمية أن يكون الفنان متفرداًً، ذا مصداقية في فنه، ومخلصا لأدواته، متفحصا لما حوله، باحثا عن الضوء والظل حتى في ذاته،

119

118

2024 مارس 293 / العدد

سلمى حمد المري: تتسم أعمالي بالوجدانيات وغورها في أعماقي

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online