مزن الشعر
لا احرمنــــــــــــــــــــــــــــــي الله منّّك يوم يا ام ّّايــــــــــــــــــــــــــــــه
نصائح وتخصيص يُُخلِِص محمد بن عايض بن هادي الأحبابي في ذؤابة نصحه للأبناء وحثّّهم على بر الوالدين تأسيّّا بما أمرنا به ديننا الحنيف، ويََخلُُص إلى إفراد مكانة خاصة من نصحه للأم، يقول الأحبابي نصيحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة للـــــــــــــــــــــــي فـــــــــــــــــــــــواده فطينـــــــــــــــــــــــــــــــــــي اصغوا لها ياهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل العقول الرشيـــــــــــــــــــــــده اخفـــــــــــــــــــــــض جنـــــــــــــــــــــــاح الذل للوالدينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي أكرم وعامـــــــــــــــــــــــل بالصفـــــــــــــــــــــــات الحمــــــــــــــــــــــــــــــــيده الفضـــــــــــــــــــــــل للـــــــــــــــــــــــه ثـــــــــــــــــــــــم للوالديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــني ّّـــــــــــــــــــى بهـــــــــــــــــم من قبــــــــــــــــــض الأرواح بيـــــــــــــــــــده وص ّّـــــــــــــــــــــــاك فيهـــــــــــــــــــــــم سيّّد المرسلينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وص ّّـــــــــــــــــــــــى عليهـــــــــــــــــــــــم بالوصايـــــــــــــــــــــا الوكيـــــــــــــــــــــــده وص اللـــــــــــــــــــــــه لطايـــــــــــــــــــــــع والدينـــــــــــــــــــــــه معينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وفي الآخـــــــــــــــــــــــره ملك حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوده مديـــــــــــــــــــــــده ومـــــــــــــــــــــــن عقّّهـــــــــــــــــــــــم يصبح مع الخاسرينـــــــــــــــــــــــــــي في موقـــــــــــــــــــــــف يثنـــــــــــــــــــــــى عقالـــــــــــــــــــــــه وقيـــــــــــــــــــــــــــــده ما ينكـــــــــــــــــــــــر المعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروف رجــــل ذهينـــــــــــــــــــــــي من بـــــــــــــــــــــــار بالمعـــــــــــــــــــــــروف لا ربـــــــــــــــــــــــح فيــــــــــــــــــــــــــــده خلّّك لهـــــــــــــــــــــــم ما دمـــــــــــــــــــــــت حصن حصينــــــــــــــــــي وإذا حصـــــــــــــــــــــــل منـــــــــــــــــــــــك خطـــــــــــــــــــــــا لاتعيـــــــــــــــــــــده وادْْع لهـــــــــــــــــــــــم في هجـــعــــــــــــــــــــــــــة النايمينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ياكــــــــــــــــــــل عمــــــــــــــــــــري ويا نــــــــــــــــــــور ملا عيونــــــــــــــــــــي
وكذا يفعل سالم الزمر، إذ يعترف بالقول: لو ناخــــــــــت ركابــــــــــي على بابهــــــــــــــــــــــــــــا سنيــــــــــــــــــــن
تََلْْثِِــــــــــــــــــــم ثرى الاقــــــــــدام والقلــــــــــــــــب مََد ْْمِِــــــــــــــــــــي
مانــــــــــــــــــــي بجازيهــــــــــــــــــــا من الع ِِمــــــــــــــــــــر يوميــــــــــــــــــــن
لحظـــــــــــــــــــــــــــــــــــة ألم منْْهــــــــــــــــــــــــــــــا بدمّّــــــــــــــــــــي ولََثمــــــــــي ويقر ربيع بن ياقوت بعجزه عن أن يكافئ أمه ويجزيها، إذ يقول الأم مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يسواهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا شــــــــــــــــــــــــــــــوف لهــــــــــــــــــــــــــــــا نظيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ما نطلــــــــــــــــــــــــــــــع مــــــــــــــــــــــــــــــــن جـزاهـــــــــــــــــــــــــــــــا يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا والـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الـــتـــدبــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وكذا يفعل راشد بن سالم بن مسلم المنصوري، فيقول: ا ــــــــــــــــــــــــــــــ ه بلطف الهرج عاشره ــــــــــــــــــــ والام الحبيب ها ــــــــــ صا لا تلتفت في ــــــــــــــــــــ ك بالع ــــــــــــــــــــــــــــــ ولو تضرب والأمر عينه لدى علي بن سلطان بن بخيت العميمي الذي يقر بالعجز، إذ يقول: انته عليــــــــــــــــــــك الجهد واسباب طاعاتــــــــــــــــــــك وامّّــــــــــــــــــــــــك ع كل يوم صبّّحهــــــــــــــــــــــــا ومس ّّيهــــــــــــــــــــــــــا ّّــــــــــــــــــــــــــــــر تقص ّّى اق ْْصور حسناتــــــــــــــك كانك مقص الــــــحق لأم ّّــــــــــــــــــــــــــــــك ولا تــــــــــــــــــقدر توف ّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها
الأم في ميزان الشعر
عطاء لا يُُدانى ثمة إقرار من الشعراء كافة بأن الأم تستأهل من الأبناء بذل كل ما استطاعوا من سبل للبر بها والوفاء لها، والسعي لنيل رضاها، وثمة اعتراف أن الأدواركلها التي يقوم بها الأبناء، مهما تنوّّعت واكتملت، لن ترقى إلى بعض من فضائل الأم وأدوارها التي أفنت فيها عمرها تجاه الأبناء، ولن توفيها جزءا يسي ار من حقها. وقد أوجز الشعراء في ذلك وأقر ّّوا واعترفوا، فها هو علي
خالد صالح ملكاوي عين الحقيقة أن نعترف بأن الأم هي م ََـن بذلت حیاتها وأفنت شـبابها، وسخ ََّرت قوتــها وعزائمها مــن أجل الأبناء، بــل كانــت الســبب فــي وجــودهم، وأولََتهم كل العناية والرعاية والحب، وبذلت من أجلهـم الغالي والثمين، وافتدتهم بروحها، وآثرتهم بالحیاة على نفسها، وفرحـت لفـرحهم وتألمـت لآلامهم، ووضعت فیهم ج ُُل آمالها. وليس ثمة من يجهل تعظيم البر بالأم بخاصة، وبالوالدين بعامة، وبضرورة الإحسان في معاملتها وخدمتها، سيما وأن الإسلام ارتقى بها، فجعل برّّها من أصول الفضائل، وعظ ََّم الإحسان في معاملتها وخدمتها، وأكد الـذكر الحكيم والهـدي النبوي الشريف الوصية بها، وجعلها تالية للوصية بتوحيد الله وعبادته. وبما أن الشعر تعبير عـن وجدان مبدعيه وآلامهم وأحـزانهم وآمالهم، ونبض لما یدور في نفوسهم مـن وحي تجـاربهم الخاصة، أو من معايشتهم لواقع الإنسان في مجتمعاتهم بمفردات حياته، فقد احتلت الأم المكانة الأسمى في نفوس الشعراء. وفي الإمارات حف ِِل الشعر النبطي بعظيم الإشادة بالأم وذك ْْر أفعالها، وفاضت إبداعات الشعراء بقصائد وأشعار تبوح بمشاعرهم تجاه من جعلها المولى أحق الناس بعطفهم واحترامهم وحنوّّهم، وأََولى الخلق ببرّّهم.
الخو ّّار يترك نفسه تفيض تجاه أمه، إذ يقول: أمــــــــــــي يا أمــــــــــي يا كــــــــــــــــــــل الحب يا امّّايـــــــــــــــــــــه
یا شمــــــــــس دنيــــــــــــــــــــا الوفا يا مقلة عيونــــــــــــــــي
أملي بشوفــــــــــــــــــــك يا أغلى الناس دنيايــــــــــــــــــــه
واجلــــــــــي بكل ابتسامــــــــــــــــــــه منّّك شجونــــــــــــــــــــي
في برد وقتــــــــــــــــــــي ألاقي حضنــــــــــــــك دفايــــــــــــــــــــه
واشعــــــــــر بأن الربيــــــــــــــــــــع يعود لغصونــــــــــــــــــــــــــــــي
لمــــــــــــــــــــسة يدينــــــــــــــــــــــــــــــك حنان ما له نهايــــــــــــــــــــــه
يمسح عنا الوقــــــــــت من قلبي ومن كونــــــــــــــي
لو كنت أنا أقــــــــــدر أحق ّّق بعض منوايــــــــــــــــــــه
باسكّّنــــــــــــــــــــك في عيونــــــــــي واغمض جفونـــــي
لكن هــــــــــذا بحق ّّــــــــــك مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا هو كفايــــــــــــــــــــه
كل يوم يكثــــــــــــــــــــر عطــــــــــــــــــــاك وتكثر ديونــــــــــــــــــــي
أنا بدونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك حـــــــــــــــــــــــــــــياة ما لها حايـــــــــــــــــه
تمضــــــــــي وسعــــــــــــــــــــد الليال يمر من دونــــــــــــــــــــي
125
124
2024 مارس 293 / العدد
الأم في ميزان الشعر
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online